المرجع: 121/2022
التاريخ: 28 سبتمبر 2022
التوقيت: 11:14 بتوقيت جرينتش
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مواطنين، أحدهم مدني، وأصابت 20 آخرين، غالبيتهم من المدنيين، بينهم 4 أطفال، منهم 2 في حالة حرجة جدًا، بعدما اقتحمت صباح اليوم، مخيم جنين للاجئين، غرب مدينة جنين، في عمق المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وحاصرت منزلاً سكنياً وهاجمته بالقذائف ووابل من الرصاص. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين التصعيد المستمر من قوات الاحتلال والاقتحامات التي تنفذها في عمق مناطق السيادة الفلسطينية في الضفة الغربية سواء لتنفيذ عمليات تصفية جسدية لمطلوبين، أو لتنفيذ عمليات اعتقال. ويشير المركز إلى أن قوات الاحتلال تستخدم قوة نارية غير متكافئة بما في ذلك إطلاق قذائف صاروخية وسط تجمعات سكنية مكتظة، وتركزت هذه الاقتحامات في جنين ومخيمها، ما أدى إلى مقتل العديد من المواطنين، ضمنهم مدنيين، وإصابة العشرات منذ بداية هذا العام.
ووفق تحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:45 صباح اليوم الأربعاء الموافق 28/9/2022، تسللت قوة إسرائيلية خاصة (من وحدة اليمام) إلى مخيم جنين للاجئين، غرب مدينة جنين، وحاصرت منزل المواطن رعد فتحي خازم، الذي قتل بعد تنفيذه عملية إطلاق نار في تل أبيب قبل عدة أشهر، وتلاحق والده وعدد من أفراد أسرته منذ ذلك الحين. بعد لحظات، توغلت قوات الاحتلال معززة بعدة آليات عسكرية، تساندها طائرة بدون طيار، وحاصرت المخيم المذكور، وأحكمت الحصار في محيط المنزل المكون من طابق واحد، وشرعت بإطلاق نار كثيف تجاهه، إلى جانب إطلاق عدة قذائف صاروخية تجاهه. خلال ذلك اندلع تبادل إطلاق نار في المكان، بين قوات الاحتلال وشبان محاصرين في المنزل، وآخرين خارجه وفي أرجاء المخيم، واستمرت الاشتباكات حتى قرابة الساعة 12:30 بعد الظهر، حيث انسحبت بعدها قوات الاحتلال. أسفر ذلك عن مقتل أربعة مواطنين، أحدهم مدني، وهو محمد أبو ناعسة، 25 عامًا، وأصيب بعيار ناري في الرأس، أثناء وجوده في أحد شوارع المخيم، أثناء انسحاب قوات الاحتلال. وباقي القتلى من أفراد المقاومة، وهم: عبد الرحمن فتحي خازم،34 عاماً، ومحمد محمود الونه،30 عاماً، وانتشلا من داخل حديقة المنزل المحاصر، وأصيبا إصابات مباشرة في الجزء العلوي من الجسم، وأحمد نظمي علاونة، 25 عاماً، من سكان بلدة جبع، جنوب شرقي مدينة جنين، وهو عسكري في الاستخبارات الفلسطينية، وأصيب بعيار ناري في الرأس خلال الاشتباكات في مدخل المخيم الغربي، كما أصيب 20 مواطنًا غالبيتهم من المدنيين، بينهم 4 أطفال، منهم 2 في حالة حرجة جدًا، أحدهما أصيب في رأسه، والآخر في مثانته، ونقلوا إلى مستشفيات جنين. وتسببت القذائف الإسرائيلية بإلحاق أضرار كبيرة في المنزل المحاصر.
وتدلل هذه الجريمة وما سبقها من جرائم مماثلة أن هدف قوات الاحتلال هو قتل المطلوبين وليس اعتقالهم، ودون أدى محاولة للقبض عليهم، وهو ما يرقى إلى جرائم إعدام ميدانية تصدر سلفاً من قبل قوات الاحتلال.
يكرر المركز دعوته المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ووقف ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، ويدعو على نحو خاص المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للعمل جديًّا في الوضع الفلسطيني. ويجدد المركز مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.