قوات
الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتراف جرائمها
في
الأراضي الفلسطينية المحتلة
*
قوات الاحتلال تقتل مواطناً فلسطينياً على حاجز عناب، شرقي طولكرم
*
إصابة أربعة مواطنين فلسطينيين، ومدافع أجنبي عن حقوق الإنسان، في الضفة
الغربية وقطاع غزة
*
قوات الاحتلال تنفذ عشرين عملية توغل في الضفة الغربية، واثنتين في قطاع غزة
-
اعتقال ثلاثين مدنياً فلسطينياً في الضفة، وثلاثة في قطاع غزة
ـ
تجريف 118 دونماً شرقي البريج في القطاع
*
استمرار الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين
ـ
تجريف خمسة منازل سكنية، ثلاثة منها في مدينة القدس وضواحيها
ـ
المستوطنون يستولون على ثلاثين دونماً جنوبي الخليل
*
قوات الاحتلال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع
عن العالم الخارجي
-
أزمة إنسانية في القطاع جراء الحصار المشدد
- لا
يزال نحو 6000 شخص محتجزين على معبر رفح الحدودي منذ خمسة أسابيع، وارتفاع عدد
الوفيات على الجانب المصري إلى 16 حالة
-
اعتقال مواطن فلسطيني على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في
الضفة الغربية
ملخص:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي
(12/7/2007 ـ 18/7/2007) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية
المحتلة. فقد واصلت تلك القوات أعمال القتل، تدمير الممتلكات والأعيان
المدنية، مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها. وترافقت تلك الجرائم
مع استمرار قوات الاحتلال في عزل قطاع غزة بالكامل عن محيطه الخارجي، وذلك من
خلال استمرارها في السيطرة الفعلية على المعابر الحدودية والتجارية وإغلاقها
بالكامل، وسيطرتها على المياه الإقليمية والجو، فيما تواصل تلك القوات فرض
إجراءات حصار خانقة على الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة عن بعضها
البعض، فضلاً عن الاستمرار في تهويد مدينة القدس المحتلة، وعزلها بالكامل عن
محيطها الجغرافي.
وكانت أبرز هذه الجرائم خلال تلك
الفترة على النحو التالي:
* أعمال القتل وإطلاق
النار والقصف: قتلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير مواطناً
فلسطينياً في الضفة الغربية، وأصابت تلك القوات أربعة مواطنين في الضفة
والقطاع، ومدافعاً فرنسياً عن حقوق الإنسان.
ففي الضفة الغربية،
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز عناب، شرقي مدينة طولكرم، في
ساعات مساء يوم الخميس الموافق 12/7/2007، مسلحاً فلسطينياً بعد أن تركته ينزف
حتى الموت. ادعت تلك القوات أن القتيل كان يحمل حزاماً ناسفاً على جسده، ولم
يؤكد أحد من شهود العيان تلك الرواية.
وخلال هذا الأسبوع، أصابت قوات
الاحتلال مدنياً فلسطينياً ومدافعاً فرنسياً عن حقوق الإنسان خلال المسيرة
الاحتجاجية السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون
والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم في
قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.
وفي قطاع غزة،
أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواطنين فلسطينيين، أحدهم مدني، وصفت
جراح أحدهم بالخطرة. ففي تاريخ 12/7/2007، أصابت تلك القوات، التي توغلت شمال
شرقي مخيم البريج، في المنطقة المحاذية لوادي غزة، اثنين من رجال المقاومة
الفلسطينية الذين تصدوا لها، واشتبكوا معها. وفي تاريخ 13/7/2007، أصابت قوات
الاحتلال، التي توغلت في بلدة الشوكة شرقي مدينة رفح، جنوبي القطاع، وسيطرت على
مطار غزة الدولي مدنياً فلسطينياً من البلدة المذكورة. أصيب المذكور بعيارين
ناريين في الساقين أثناء وقوفه أمام منزله القريب من المطار.
* أعمال التوغل:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أعمال التوغل اليومي في مدن وقرى
ومخيمات الضفة الغربية. وإمعاناً في إرهاب المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة
الأطفال والنساء، عادة ما تتم أعمال التوغل في ساعات الفجر الأولى والناس نيام،
ويرافقها أعمال إطلاق نار عشوائي. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير،
انحسرت أعمال التوغل وسط الأسبوع، وفي نهايته عادت تلك الأعمال إلى وتيرتها
الأولى. ونفذت تلك القوات عشرين عملية توغل في معظم مدن وبلدات ومخيمات
الضفة الغربية، اقتحمت خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار
عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم. اعتقلت قوات
الاحتلال خلال أعمال التوغل تلك ثلاثين مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفل
واحد، وباعتقال المذكورين، واستناداً لتوثيق المركز، يرتفع عدد المواطنين
الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بداية هذا العام وحتى صدور هذا التقرير إلى (ألف
وخمسمائة وسبعة وتسعين معتقلاً)؛ فضلاً عن اعتقال العشرات على الحواجز العسكرية
والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في
جدار الضم، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز
العسكرية وإغلاق الطرق. ولا تشمل تلك الأعداد أيضاً المواطنين الذين اعتقلوا من
قطاع غزة. وخلال أعمال التوغل تلك، اقتحمت قوات الاحتلال مقر لجنة أموال
الزكاة في مدينة قلقيلية، بعد أن كسر أفرادها أقفال الأبواب الخارجية،
واقتحموا المقر وحطموا محتوياته. وقبل انسحابها، صادرت ثلاثة أجهزة حاسوب
تحتوي على ملفات خاصة بالأيتام.
وفي قطاع غزة،
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتي توغل خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا
التقرير. ففي تاريخ 12/7/2007، توغلت تلك القوات مسافة تقدر بنحو 700 متر شمال
شرقي مخيم البريج، في المنطقة المحاذية لوادي غزة. وخلال عملية التوغل التي
استمرت من ساعات الصباح وحتى ساعات المساء، قامت قوات الاحتلال بأعمال تجريف
طالت 118 دونماً من الأراضي الزراعية، وأحدثت دماراً جزئياً في منزلين سكنيين.
وأثناء انسحابها من المنطقة اقتادت حوالي خمسين مواطناً إلى داخل الشريط
الحدودي، حيث اخضعوا للتحقيق وتم الإفراج عنهم باستثناء ثلاثة منهم. وفي تاريخ
13/7/2007، توغلت قوات الاحتلال في بلدة الشوكة شرقي مدينة رفح، وفي وقت لاحق
سيطرت على مطار غزة الدولي. استمرت عملية التوغل تلك حتى ساعات صباح يوم الأحد
الموافق 15/7/2007، وخلفت تلك القوات وراءها دماراً وتجريفاً في مرافق المطار
والشوارع الترابية والأشجار الحرجية في البلدة.
* الأعمال الاستيطانية
واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال تجريف المنازل السكنية والأعيان
المدنية الأخرى، وممارسة سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية
المحتلة. فخلال هذا الأسبوع، جرّفت تلك القوات خمسة منازل في الضفة الغربية،
منها ثلاثة منازل في مدينة القدس الشرقية وضواحيها. يشار إلى أن سلطات
الاحتلال الإسرائيلي تفرض قيوداً مشددة وإجراءات إدارية معقدة في منح تراخيص
بناء لسكان مدينة القدس المحتلة وضواحيها في إطار سياسته الرامية لتفريغ
المدينة من سكانها لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني فيها، وبالتالي تهويدها.
كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة
خلافاً للقانون الدولي الإنساني في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين
الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات
الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي
يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. ففي تاريخ
14/7/2007، اعتدت مجموعة من المستوطنين القاطنين في مبنى "الرجبي" جنوب شرقي
مدينة الخليل، على عدد من منازل عائلة الجعبري القريبة من المبنى المذكور،
مستخدمين الحجارة والزجاجات الفارغة. وفي يومي السبت والأحد الموافقين 14
و15/7/2007، استولى عشرات المستوطنين، على حوالي ثلاثين دونماً إضافية من أراضي
المواطنين الفلسطينيين في محيط مستوطنة "عتنائيل"، جنوبي محافظة الخليل. وفي
تاريخ 17/7/2007، تجمع حوالي 1500
مستوطن
في موقع مستوطنة "حومش" المخلاة، شمال غربي مدينة نابلس، وارتكبوا سلسلة من
الاعتداءات على ممتلكات المدنيين الفلسطينيين. وفي ساعات صباح اليوم المذكور
أعلاه، أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق أحد المحال التجارية في البلدة القديمة
من مدينة الخليل، دون أية مبررات تذكر. ويأتي هذا الإجراء في إطار السياسية
الإسرائيلية الدائمة لتهجير سكان البلدة القديمة والمناطق المجاورة لها،
وتهويدها وتعزيز الرقعة الاستيطانية فيها.
* الحصار والقيود على حرية الحركة:
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق قطاع غزة، وعزله عن
محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط
ظروف إنسانية قاهرة، وزاد من حدة هذا الحصار إغلاق كافة المعابر التجارية
والحدودية مع إسرائيل ومصر في أعقاب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة. من جانب
آخر، تواصل تلك القوات إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية. وتأتي هذه
الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين
الفلسطينيين.
ففي قطاع غزة،
واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة
إغلاقاً تاماً، ويستثنى من ذلك إعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق، للسماح
بإدخال بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية
للسكان المدنيين. وما يزال حصار القطاع يلقي بظلاله على الأوضاع الإنسانية
فيه، ويتسبب في تدهور كارثي يطال كافة القطاعات الحيوية، وينتهك كافة الحقوق
الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصة حق المدنيين الفلسطينيين في التنقل وحرية
الحركة، وحق السكان في مستوى معيشي ملائم، وحقهم في الصحة والتعليم. وكان معبر
رفح طوال الفترة التي سبقت سيطرة حماس على القطاع في منتصف الشهر المنصرم يعمل
بمعدل يومين في الأسبوع وفي أضيق نطاق، فيما لم يتم فتحه منذ نحو شهر ونصف،
وذلك بعد انسحاب فريق الرقابة الأوروبي عن المعبر، جراء الأحداث الدامية بين
حركتي فتح وحماس. ويعاني نحو 6000 مواطن فلسطيني محتجزين لدى الجانب المصري
ظروفاً إنسانية قاسية جداً، فمنهم المرضى والمسنون والأطفال والنساء، ويتوزعون
على المدن المصرية القريبة من المعبر في ظروف كارثية، فيما هناك العشرات
المحتجزين في المطارات المصرية ولا يسمح لهم بمغادرتها. وقد ارتفع عدد الوفيات
خلال هذا الأسبوع إلى ست عشرة حالة توفوا في المدن المصرية ممن كانوا في رحلة
علاج. يشار إلى أن معبر رفح الحدودي كان قد تم إغلاقه بتاريخ 25/6/2006 بشكل
كامل لمدة ثلاثة شهور متواصلة في أعقاب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط"،
والذي لا يزال في الأسر حتى اللحظة.
وفي المقابل لا يزال معبر إيرز، شمالي
القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس
المحتلة، مغلقاً في وجه معظم شرائح المجتمع حتى صدور هذا التقرير. ومنذ بداية
انتفاضة الأقصى في 29/09/2000 يمنع المدنيون الفلسطينيون من المرور عبره إلى
إسرائيل أو الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة. ولا تسمح السلطات الحربية
المحتلة بالمرور عبره إلا للحالات المرضية، والتي لا يتوفر علاج لها في
مستشفيات القطاع، إضافة إلى الدبلوماسيين والأجانب وبعض العاملين في الهيئات
الإنسانية والدولية، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية وعشرات التجار،
فيما تواصل تلك القوات منع أعضاء التشريعي المنتخبين عن حركة (حماس) والوزراء
منهم من الدخول للشق الثاني من الوطن "الضفة الغربية والقدس المحتلة"، والتواصل
مع نظرائهم هناك. ومنذ نحو شهر يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي، بسبب انسحاب
الارتباط الفلسطيني من المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع، وتجريف قوات الاحتلال
لمعالم المنطقة على الجانب الفلسطيني. وهذا أدى إلى شلل عملية التنسيق بالكامل.
وللأسبوع الثالث على التوالي يسمح بإدخال الصحف الفلسطينية وفق آلية جديدة تقضى
باستلام مندوب كل صحيفة، الصحف الفلسطينية الثلاثة من المعبر بشكل مباشر يتم
توصيلها له عن طريق عمال النظافة العرب الذي يعملون داخل معبر إيرز. ويتواصل
دخول بعض الحالات المرضية المستعصية لإسرائيل، فضلاً عن السماح لعدد من كبار
التجار الفلسطينيين باستخدام المعبر، فيما يجري التنسيق لأهالي المعتقلين في
السجون الإسرائيلية لزيارة أبنائهم والذين حرموا من زيارتهم منذ الاشتباكات
الداخلية التي شهدها القطاع الشهر الماضي. من جانب آخر، لم يتم فتح معبر
كارني نهائيا خلال الفترة الماضيةً، باستثناء فتحه قبل أسبوعين لمدة ثلاثة أيام
ولعدد محدود من الساعات لإدخال كميات محددة من القمح. وخلال الفترة التي يغطيها
التقرير، لم تقم قوات الاحتلال بفتح المعبر رغم وجود وعود سابقه بفتحه لمدة
يومين، وذلك تحت حجة الذرائع الأمنية. فيما تم فتح باقي المعابر التجارية:
"صوفا ونحال عوز" على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت الموافقين 13
و14/7/2007، وسمح من خلالهما دخول بضائع متنوعة وبعض الأدوية والأسمدة
والمحروقات. وشهد هذا الأسبوع حركة نشطة في دخول المحروقات عبر معبر ناحل عوز
حيث تقدر كمية السولار بنحو 500 ألف لتر يومياً، أما البنزين فيقدر بنحو 80 ألف
لتر، أما الغاز فيسمح بدخول من 200 – 250 طن يومياً. هذا وتواصل قوات
الاحتلال ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، حيث تنشر زوارقها الحربية،
وتطلق النار باتجاههم وباتجاه مراكبهم، وتلاحقهم في لقمة عيشهم. وفي كثير من
الحالات التي وثقها المركز، أصيب صيادون بجراح، أو اعتقلوا، فيما تعرضت مراكبهم
وأدواتهم للإتلاف والاحتجاز والمصادرة.
وفي الضفة الغربية،
وخلافاً للوعود التي أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، بتخفيف
القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، إلا أن قوات الاحتلال استمرت، وللأسبوع
الثالث على التوالي، في فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين
الفلسطينيين، وفرضت المزيد من القيود على حركتهم.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا
التقرير، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من حواجزها العسكرية الثابتة،
بشكل كلي أو جزئي، أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرضت المزيد من قيودها على
حركتهم على تلك الحواجز، كما وأعادت تواجدها على العديد من الحواجز التي كانت
قد أخلتها في وقت سابق من هذا العام، فضلاً عن إقامة حواجز فجائية عديدة. ومنذ
صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/7/2007، فرضت تلك القوات قيوداً إضافية على حركة
المدنيين الفلسطينيين، ومنعت المواطنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة
عشرة والخامسة والثلاثين من الذكور من عبور الحواجز العسكرية دون إبداء
الأسباب. ولا زالت تلك القوت تطبق الإجراء المذكور للأسبوع الثالث على
التوالي.
وللأسبوع الثاني على التوالي، استمرت
قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة تنقل المدنيين شمالي الضفة الغربية،
ومنع المواطنين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن الخامسة والثلاثين من عبور
الحواجز العسكرية. وشملت تلك الإجراءات الأشخاص الذين يحملون "تصاريح مرور عن
الحواجز العسكرية"؛ بمن فيهم سائقو سيارات الأجرة والنقل العام. وذكر باحث
المركز أن قوات الاحتلال أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس عدة مرات خلال
الأسبوع، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وتعطيل المواطنين عن قضاء مصالحهم
المختلفة. وتتعمد تلك القوات إغلاق حواجزها العسكرية، أو تشديد القيود على
الحركة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، كإجراء متعمد تقصد منه تطبيق سياسة
العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين. يشار إلى أن مدينة نابلس محاطة بأحد
عشر حاجزاً عسكرياً ثابتاً، بعضها مغلق إغلاقاً تاماً أمام حركة المدنيين
الفلسطينيين مثل حاجز عصيرة الشمالية، والحاجز العسكري المقام على تقاطع شارع
نابلس ـ جنين مع قرية الناقورة ومستوطنة "شافي شومرون".
وفي إطار سياسة استخدام الحواجز
العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم
مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير مدنياً
فلسطينياً على الأقل.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها
التقرير الحالي (12/7/2007- 18/7/2007)
على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين
الفلسطينيين
الخميس 12/7/2007
* في حوالي الساعة 00:30 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين
بيت الماء للاجئين، إلى الغرب منها. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء
المدينة والمخيم، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية. اقتحم
أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي
وقت لاحق، انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المدنيين
الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة قلقيلية. حاصرت تلك
القوات مقر لجنة أموال الزكاة، وسط المدينة، وكسر أفرادها أقفال الأبواب
الخارجية، واقتحموا المقر وحطموا محتوياته. وقبل انسحابها، صادرت قوات
الاحتلال ثلاثة أجهزة حاسوب تحتوي على ملفات خاصة بالأيتام. وأثناء ذلك اقتحم
الجنود منزل المواطن بلال حنون، مدير أوقاف قلقيلية، القريب من المقر
المذكور، وأجبروه مع عائلته على الخروج من منزله، ثم اقتحموا المنزل وعبثوا
بمحتوياته واحتجزوهم عدة ساعات. وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ
عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بعدة آليات عسكرية، بلدة إذنا، شمال غربي محافظة الخليل. دهم أفرادها العديد
من المنازل السكنية في الحي الشرقي من البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها، بعد أن أجبروا سكانها، على مغادرتها واحتجزوهم في العراء لعدة
ساعات، تعرض السكان خلالها للتنكيل والتحقيق الميداني. عرف منها منازل كل من
المواطنين: نضال محمد محمود الجياوي الضابط في جهاز المخابرات العامة
الفلسطيني، جمال البطران، مطلق علي الجياوي، عبد الهادي وإبراهيم نعيم الجياوي.
وقبل انسحابها اعتقلت تلك القوات، ثلاثة مواطنين منها واقتادتهم إلى جهة غير
معلومة. والمعتقلون هم: إبراهيم نعيم احمد الجياوي،
21 عاماً؛ إسماعيل مطلق علي الجياوي، 25 عاماً؛ وفادي عوض سليمان الجياوي، 25
عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين.
سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة
النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو
اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.
سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية
والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو
اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة وسهل روجيب، شرقي
مدينة نابلس. حاصرت تلك القوات مخازن شركة باصات التميمي، وسط إطلاق كثيف من
الأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاه المبنى، وطالبت، عبر مكبرات الصوت، حراس
المخازن الخروج منها، وتسليم أنفسهم لها. استجاب المواطن فراس جعفر علي
صالح، 27 عاماً، الذي كان متواجداً داخل المخازن لنداءات قوات الاحتلال،
وخرج وسلم نفسه لها، حيث دقق الجنود في بطاقته الشخصية وأخضعوه لتحقيق ميداني.
اقتحم العديد من أفرادها المخازن، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وقبل
انسحابها اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها. يشار إلى أن صالح يعمل مؤذناً
وخادماً في مسجد دار الأرقم في مخيم بلاطة للاجئين، ويعمل حارساً ليلياً في
مخازن الشركة المذكورة.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم الفوار للاجئين
الفلسطينيين، جنوبي محافظة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن
محمد أحمد مصطفى النجار، 22 عاماً، وسط المخيم، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته، قبل اعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة. يشار إلى أن المعتقل
المذكور طالب في كلية الهندسة في جامعة بوليتيكنيك الخليل، وكان قد أفرج عنه
قبل نحو أربعة أشهر من سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد اعتقال استمر عامين ونصف
العام.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مدينة يطا، جنوبي محافظة
الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن خليل سالم أبو عيد، 37
عاماً، أحد ضباط جهاز المخابرات الفلسطينية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته، قبل يسلموا أفراد عائلته ثلاثة بلاغات له ولشقيقيه علي ويوسف،
لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.
* وفي حوالي الساعة 2:20 فجراً، توغلت
قوة راجلة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بنحو 700 متر شمال شرقي مخيم
البريج، في المنطقة المحاذية لوادي غزة. تصدى لها عدد من رجال المقاومة
الفلسطينية، واندلعت اشتباكات متفرقة في المكان، قبل أن تصل في وقت لاحق
تعزيزات من الآليات العسكرية الإسرائيلية للمنطقة، تساندها طائرات حربية الأمر
الذي جعل أفراد المقاومة يتركون المنطقة دون إصابات في صفوفهم. شرع أفراد من
قوات الاحتلال باقتحام المنازل السكنية وتفتيش محتوياتها. وفي حوالي الساعة
4:30 صباحا أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من أفراد
المقاومة الفلسطينية أدى ذلك إلى إصابة اثنين منهم، وصفت جراح أحدهم بالخطيرة،
وحُوِّلَ إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة. وخلال عملية التوغل التي استمرت حتى
الساعة 6:00 مساءً، قامت قوات الاحتلال بأعمال تجريف طالت 118 دونماً من
الأراضي الزراعية تعود ملكيتها لعائلات العواودة والنباهين وأبو سعيد وأبو
عريبان، فيما أحدثت دماراً جزئياً في منزلين، يعود الأول للمواطن وليد محمد
العواودة، 43 عاماً، مساحته 400 متر مربع مسقوف بألواح الصفيح وتسكنه عائلة
قوامها سبعة أفراد، والآخر للمواطن عبد الله محمود العواودة، 70 عاماً، مساحته
120 متراً مربعاً مسقوف بالاسبستوس وتسكنه عائلة قوامها فردان.
وأثناء انسحابها من المنطقة اقتادت قوات الاحتلال حوالي خمسين
مواطناً إلى داخل الشريط الحدودي، ثم نقلتهم للمواقع العسكرية حيث اخضعوا
للتحقيق وتم الإفراج عنهم باستثناء ثلاثة منهم، وهم:
عابد عبد الرحمن أبو خوصة، 19 عاماً؛ صخر محمود النباهين، 27 عاماً؛ وحسن محمد
أبو سعيد، 32 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتا، جنوب شرقي
مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن صامد عز الدين عيسى داوود،
20 عاماً، واقتادته معها.
الجمعة 13/7/2007
* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة ومخيم جنين.
سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة والمخيم وسط إطلاق كثيف من الأعيرة
النارية والقنابل الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن إصابات أو
اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة العرقة، جنوب غربي
محافظة جنين. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت المواطن حازم حماد، 25 عاماً،
واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين، إلى
الشرق منها، ومخيم عين بيت الماء غربي المدينة. سيّرت تلك القوات آلياتها في
أحياء المدينة وشوارع المخيمين وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل
الصوتية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً اعتقلت قوات الاحتلال
ثمانية مواطنين واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: محمد
وسامح صبحي محمد الأسمر، 25 عاماً، و30 عاماً على التوالي؛ جاسر جميل أسعد أبو
الجدي، 20 عاماً؛ محمد أسامة فيضي 23 عاماً؛ مراد وليد السائح، 19 عاماً؛ محمد
مؤمن السائح، 22 عاماً؛ علاء عطا أبو سلطح 22 عاماً؛ وبهاء محمد محمود زقوت، 24
عاماً.
* وفي حوالي الساعة 5:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة الشوكة شرقي مدينة رفح، جنوبي
قطاع غزة. رافق عملية التوغل قصف عشوائي بنيران الأسلحة الرشاشة من الدبابات
والطائرات المروحية التي ساندت عملية التوغل. سيطرت تلك القوات على مطار غزة
الدولي الواقع أقصى جنوب شرقي رفح. اعتلى الجنود برج المطار واستخدموه كثكنة
عسكرية لإطلاق النار. وعند الساعة 3:00 مساءً، وجراء القصف العشوائي من قبل
قوات الاحتلال أصيب الشاب جمعة عطية أبو شلوف، 21 عاماً، بعيارين ناريين
في الساقين أثناء وقوفه أمام منزله القريب من المطار. تم نقل المصاب إلى
مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته
بالمتوسطة. انسحبت قوات الاحتلال من المطار ومحيطه في حوالي الساعة 9:30 من
صباح يوم الأحد الموافق 15/7/2007 مخلفة وراءها دماراً وتجريفاً في مرافق
المطار والشوارع الترابية والأشجار الحرجية في البلدة.
السبت 14/7/2007
* في حوالي الساعة 12:30 ظهراً،
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، بلدة صوريف، شمالي
محافظة الخليل. حاصر وداهم أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد إسماعيل عبد
الرحمن غنيمات، 28 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته بذريعة البحث "عن
مواد ممنوعة"، بعد أن أجبروا أفراد العائلة على الخروج إلى العراء. وقبل
انسحابها، اعتقلت المواطن المذكور واقتادته معها إلى جهة غير معلومة.
الأحد 15/7/2007
* في حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. تمركزت
تلك القوات في حي الجنيد ومنطقة إسكان العامرية. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن
يبلغ عن أعمال اقتحام للمنازل السكنية، أو اعتقالات في صفوف المدنيين
الفلسطينيين.
*
وفي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم الأحد الموافق 15/7/2007،
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مواطنين اثنين من سكان محافظة الخليل، وذلك
عقب استدعائهما لمقابلة ضباط جهاز المخابرات الإسرائيلية، بمقر "الارتباط
العسكري والإدارة المدنية"، جنوب مدينة الخليل. والمعتقلان هما: خليل عبد
الكريم إبراهيم الفروخ، 22 عاماً، من سكان بلدة سعير، وعبد الكريم جبر
المسالمة، 33 عاماً، من بيت عوا، شمال وغرب المحافظة. حيث جرى اقتيادهما
إلى جهة غير معلومة.
الثلاثاء 17/7/2007
* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية رمانة، غربي مدينة
جنين. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن طارق صبحي نمر صبيحات، 22
عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.
الأربعاء 18/7/2007
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، مخيم الجلزون للاجئين، شمال مدينة رام
الله. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين منها، واقتادتهم
معها. والمعتقلون هم: أحمد يوسف خروب، 25 عاماً؛ عبد الحليم عامر، 29
عاماً؛
وعلاء أبو القاسم، 24 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية
الشواورة، شرقي مدينة بيت لحم.
دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، واقتادتهما معها. والمعتقلان
هما: تيسير طلب حمدان، 30 عاماً؛ وفايق
محمد
حمدان، 22 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، العديد من المنازل السكنية في مدينة
الخليل، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت
تلك القوات أربعة مواطنين منها، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: زيد شاكر
عبد الرحمن جنيدي، 31 عاماً؛ سامر محمد خضر
النتشة،
30 عاماً؛ بلال إبراهيم الجعبري، 17 عاماً؛ وأسامة محمد سليمان رشيد أبو رموز،
24 عاماً.
* في حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عين
بيت الماء، إلى الغرب منها. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة
والمخيم وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية لإرهاب السكان
المدنيين. وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن أعمال اقتحام للمنازل السكنية،
أو اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية
رنتيس، غربي مدينة رام الله.
اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين منها، واقتادتهما
معها. والمعتقلان هما: كفاح حمد الله، 20 عاماً؛ ومحمد عطا الله أبو سليم،
20 عاماً.
ثانياً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة
* في إطار استخدام القوة بشكل منهجي
ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون
الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في
جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي
مدينة رام الله، وقرى الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم. أسفر ذلك عن إصابة
متظاهر، ومدافع فرنسي عن حقوق الإنسان في قرية بلعين، واعتقال الناطق الإعلامي
للجان مقاومة الجدار في الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من منسق اللجنة
الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في قرية بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي
أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 13/7/2007، تجمهر عشرات المدنيين
الفلسطينيين من قرية بلعين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من
المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط القرية. جاب المتظاهرون شوارع القرية حتى
وصلوا إلى المنطقة القريبة من الجدار، حيث وضع الجنود الأسلاك الشائكة على
الشارع المؤدي إلى المنطقة، ومنعوا المتظاهرين من عبوره. سلك المتظاهرون
الطريق الجنوبية نحو الجدار في منطقة (الجهير)، وعلى الفور قام أفراد تلك
القوات بإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز وأطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة
بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم، ثم اعتدوا عليهم
بالضرب
مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق. أسفر ذلك عن إصابة متظاهر من القرية،
ومدافع فرنسي عن حقوق الإنسان، فضلاً عن إصابة العشرات بحالات الاختناق بالغاز
واشتعال النيران بالعشرات من الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون، والتي تعود
ملكيتها إلى كل من: هشام عبد المجيد ناصر؛ وشقيقه فهمي؛ صالح علي صالح؛ ومحمد
عبد الهادي سمارة. وقد استدعيت سيارات الإطفاء للسيطرة على الحريق الذي تم
إخماده بعد جهد وعناء.
والمصابان هما:
1) إياد محمد ياسين برناط، 34 عاماً،
وأصيب بقنبلة غاز في
اليد.
2) متضامن فرنسي اعتذر عن الإفصاح عن اسمه، 30 عاماً؛
وأصيب بعيار
معدني في الساق.
* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من مجلس
الخدمات المشترك في الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر
يوم الجمعة الموافق 13/7/2007،
تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين وعشرات المتضامنين الدوليين من الولايات
المتحدة واليابان ودول الاتحاد الأوروبي، وإسرائيل، على أراضي قرية "واد النيص"
في الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم. انطلق المتظاهرون في مسيرة ضد أعمال
المصادرة والإغلاق والتجريف الإسرائيلية لصالح أعمال بناء جدار الضم الجارية
فوق أراضي القرية والمناطق المجاورة لها. اعترضت قوات كبيرة من جيش الاحتلال
الإسرائيلي المسيرة وحاصرتها، وألقى أفرادها القنابل الصوتية وقنابل الغاز،
وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء، واعتدوا على المشاركين فيها بالضرب
مستخدمين الهراوات وأعقاب البنادق، وطاردوهم وأخرجوهم بالقوة من المنطقة، بحجة
أنها منطقة عسكرية مغلقة. أسفر ذلك عن إصابة أربعة من المتظاهرين بكدمات ورضوض
في الأطراف، فيما اعتقلت تلك القوات الناطق الإعلامي للجان مقاومة الجدار في
الريف الجنوبي، محمد حسن بريجية، 30 عاماً، واقتادته إلى معسكر اعتقال
"كفار عتصيون"، جنوب غربي المحافظة. وفي يوم الاثنين الموافق 16/7/2007، أفرجت
قوات الاحتلال عنه.
ثالثاً: جرائم
الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
** تجريف المنازل السكنية والمنشآت المدنية لصالح مشاريع التوسع
الاستيطاني
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال مصادرة وتجريف
الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، وممارسة
سياسة التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في مناطق
( C )
حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية
المحتلة. وكانت تلك الأعمال خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، حسب رصد
وتوثيق المركز، على النحو التالي:
* ففي حوالي الساعة 10:00 صباح يوم
الخميس الموافق 12/7/2007، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات
جيب عسكرية، ترافقها جرافة، قرية راس طيرة، جنوب شرقي محافظة قلقيلية. شرعت
الجرافة بتجريف منزل سكني تعود ملكيته لعائلة المواطن علي عوض مراعبة.
المنزل قيد الإنشاء، وهو مكون من طبقة واحدة على مساحة 120 متراً مربعاً. كما
وجرفت قوات الاحتلال بركة مياه ملحقة بالمنزل.
* وفي أعقاب ذلك، جرّفت قوات الاحتلال
خزاناً لجمع المياه الشتوية تعود ملكيته للمواطن محمد هاشم مراعبة، من
القرية المذكورة.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، ترافقها جرافة، بلدة حجة،
شمالي محافظة قلقيلية. شرعت الجرافة بتجريف منشآت زراعية تعود للمواطن زين
الدين حسن حجاوي ولورثة المرحومة صفية محمد بصلات وتستخدم تلك المنشآت
كمخازن للوازم الزراعة.
* وفي نفس التوقيت، اقتحمت قوات
الاحتلال، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، بلدة جينصافوط شرقي محافظة قلقيلية.
شرعت الجرافة بتجريف منزل تعود ملكيته لعائلة المواطن عبد الفتاح رشيد علي
بشير. المنزل قيد الإنشاء، وهو مكون من طبقتين على مساحة 180 متراً
مربعاً.
* وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق
16/7/2007، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزل عائلة المواطن نادر
الصواف في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة. واستناداً
للمعلومات التي حصل عليها المركز، فقي حوالي الساعة 7:00 صباح اليوم المذكور،
حاصرت قوات مشتركة من الشرطة و(حرس الحدود)؛ يرافقها ممثلون عن بلدية القدس
الغربية، منزل عائلة المواطن الصواف في حارة النصارى بالبلدة القديمة من مدينة
القدس. شرع عمال البلدية بهدم المنزل بواسطة آليات حفر ومطارق ثقيلة لتعذر
دخول آليات الحفر الثقيلة إلى المنطقة. المنزل المستهدف مكون من طبقة واحدة
على مساحة 160م2 وكانت تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد. وجاءت عملية هدم المنزل
على خلفية البناء بدون ترخيص. يشار إلى أن البلدية، وفي الوقت الذي تطالب فيه
المواطنين الفلسطينيين بضرورة الحصول على تراخيص بناء، إلا أنها لا تعطي تراخيص
بناء في غالبية أراضي مدينة القدس العربية.
* وفي حوالي الساعة 7:15 صباح يوم
الثلاثاء الموافق 17/7/2007، حاصرت قوات مشتركة من الشرطة و(حرس الحدود)؛
يرافقها ممثلون عن بلدية القدس الغربية، تساندها جرافة، منزل عائلة المواطن
محمد عيد الجعبري، في حي تل الفول في ضاحية بيت حنينا، بمدينة القدس
الشرقية المحتلة. اقتحمت تلك القوات المنزل، وأجبرت سكانه على مغادرته بالقوة،
ثم شرعت بتجريفه بشكل كامل. المنزل مكون من طبقة واحدة على مساحة 70م2، وكانت
تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد.
* وفي وقت متزامن،
حاصرت قوات مشتركة من
الشرطة و(حرس الحدود)؛ يرافقها ممثلون عن بلدية القدس الغربية، تساندها جرافة،
منزل عائلة المواطن محمد مصطفى العيساوي، في بلدة عناتا، شرقي مدينة
القدس العربية المحتلة. اقتحمت تلك القوات المنزل، وأجبرت سكانه على مغادرته
بالقوة، ثم شرعت بتجريفه بشكل كامل. المنزل مكون من طبقة واحدة على مساحة
100م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد.
الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي
الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني في اقتراف جرائمهم
المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على
مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل
التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من
المستوطنين. وفيما يلي توثيق لأبرز تلك الاعتداءات:
* في حوالي الساعة 4:00 مساء يوم
السبت الموافق 14/7/2007، اعتدت مجموعة من المستوطنين القاطنين في مبنى
"الرجبي" جنوب شرقي مدينة الخليل، على عدد من منازل عائلة الجعبري القريبة من
المبنى المذكور، مستخدمين الحجارة والزجاجات الفارغة، وذلك على مرأى ومسمع من
قوات الاحتلال المتواجدة في المكان. أسفر ذلك عن تحشيم زجاج نوافذ العديد من
تلك المنازل، إضافة إلى إحداث حالة فزع في صفوف الأطفال وتهديد حياة السكان
المدنيين. وتعود المنازل لكل من المواطنين: بسام فهد الجعبري؛ مجدي كايد
الجعبري؛ منصور محمد فهيد الجعبري؛ ومنذر محمد غالب الجعبري. وأكد عدد من
أصحاب تلك المنازل أن الجنود يتدخلون فقط عندما يحاول المواطنون الدفاع عن
أنفسهم أو منازلهم. الجدير ذكره، أن المستوطنين المشار إليهم، استولوا على
المبنى المذكور واحتلوه تحت الحماية العسكرية الإسرائيلية منذ ثلاثة أشهر ونصف
الشهر.
* وفي يومي السبت والأحد الموافقين 14
و15/7/2007، استولى عشرات المستوطنين، على مساحات إضافية من أراضي المواطنين في
محيط مستوطنة "عتنائيل"، جنوبي مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل. وأفادت مصادر
في اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي لباحث المركز، أن عشرات المستوطنين
القاطنين في مستوطنة "عتنائيل"، استولوا بالقوة على حوالي ثلاثين دونماً من
الأراضي العائدة لمواطنين من عائلة أبو شيخة، المقيمة في قرية كرمة، جنوبي يطا،
من خلال إقامة ومد أسلاك شائكة ونصب بعض الخيام المتفرقة، وأعمدة الإنارة على
محيط هذه الأراضي، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. بالإضافة إلى قيام تلك
القوات بنصب برج مراقبة في الموقع. تم هذا بالتزامن مع قيام هؤلاء المستوطنين
المسلحين، باقتلاع عشرات أشجار الزيتون واللوزيات المزروعة في الأرض المستهدفة،
وذلك لصالح توسيعات استيطانية شرق وشمال المنطقة المشار إليها.
* وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 17/7/2007، تجمع
مئات المستوطنين اليهود في موقع مستوطنة "حومش" المخلاة، شمال غربي مدينة
نابلس. وذكر شهود عيان من قرى برقة، بزاريا، وسيلة الظهر المجاورة أن حوالي
1500
مستوطن وصلوا في ساعات صباح
اليوم المذكور إلى المكان الذي كانت مستوطنة "حومش" مقامة عليها. وذكر الشهود
أن المستوطنين أضرموا النار في محيط المدرسة الأساسية على المدخل الغربي لقرية
برقة، ما أدى إلى احتراق عشرات أشجار
الزيتون. فضلاً عن تحطيم آلات
الضخ وصهريج وقود وسيارة من نوع سوبار في محطة لبيع المحروقات تعود ملكيتها
للمواطن نادر محمد مصطفى حجة. وأضاف شهود العيان أن المستوطنين نقلوا كميات من
مواد وأدوات البناء إلى الموقع في خطوة هدفوا منها إعادة بناء المستوطنة التي
تم إخلاؤها في شهر آب (أغسطس) عام 2005 في إطار إخلاء أربع مستوطنات معزولة
شمالي الضفة الغربية.
وفي ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه،
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بصورة دائمة وسط وجنوب مدينة الخليل،
على إغلاق أحد المحال التجارية، دون أية مبررات تذكر. واستناداً للتحقيقات
الميدانية للمركز، ففي حوالي الساعة 10:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، وبينما
كان المواطن الحاج جودت إبراهيم حسونة، 75 عاماً، يقيم في محله التجاري الواقع
في منطقة "باب البلدية العتيقة"، شمالي البلدة القديمة للمدينة، حضرت إليه قوة
عسكرية إسرائيلية، على رأسها الكابتن "إميكان"، ليخبره الأخير بأمر عسكري شفوي،
يقضي بمنع المواطن حسونة بفتح محله المشار إليه، والملاصق من الجهة الشرقية
لجدار البؤرة الاستيطانية "بيت رومانو" ـ مدرسة أسامة بن منقذ سابقا ـ. ضابط
وجنود الاحتلال، أجبروا المواطن حسونة على إغلاق محله أمامهم، ومغادرة المكان
دون أن يسلموه أمر الإغلاق مكتوباً، محذرين من مغبة إعادة فتحه.
الجدير ذكره، أن المواطن حسونة الذي
يعيل ستة من أفراد عائلته، دأب على فتحه محله منذ نحو عام ونصف العام، على
الرغم من أنه واحد من عشرات المحال المغلقة منذ حوالي سبعة أعوام بفعل
الإجراءات القمعية والأوامر العسكرية الإسرائيلية.
ويأتي هذا الإجراء العسكري
الإسرائيلي، في إطار السياسية الإسرائيلية الدائمة، لتهجير سكان البلدة القديمة
والمناطق المجاورة لها في مدينة الخليل، وتهويدها وتعزيز الرقعة الاستيطانية
فيها. وأفاد شاهد العيان الصحافي هشام عبد الحافظ شرباتي، 38 عاماً، الذي يملك
محلاً في المنطقة، أن هذا الإجراء التعسفي، يأتي في الوقت الذي تسعى فيه بعض
المؤسسات الأهلية والحكومية والقوى السياسية في الخليل، لإعادة الحياة الطبيعية
للبلدة القديمة.
رابعاً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
تواصل قوات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي منذ أكثر من عام إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا
تاماً، بينما تستمر في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع
المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح، وفي نطاق ضيق، بتوريد بعض الإمدادات
الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، غير أن استمرار الحصار يخلف
آثاراً كارثية على سكان القطاع، تطال كافة مناحي حياتهم، وتنتهك حقوقهم
الاقتصادية والاجتماعية. وقد أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد
المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر
لحركة الصادرات والواردات.
وجراء ذلك ارتفعت نسبة من يعيشون تحت
خط الفقر إلى قرابة 73%، فيما ازدادت معدلات البطالة إلى نحو 55% في فترات
الإغلاق الشامل.
ويمتد تأثير الحصار الشامل المفروض
على قطاع غزة ليشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء والمواد
الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل
والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة. هذا وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على مقرات
الأجهزة الأمنية وعلى الوضع في قطاع غزة، شددت سلطات الاحتلال من إجراءات
حصارها على القطاع وأغلقت جميع المعابر الحدودية والتجارية، الأمر الذي ينذر
بكارثة إنسانية في حال استمراره.
وكان معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو
نافذة القطاع الوحيدة على الخارج، قد تم إغلاقه بشكل كامل بتاريخ 25/6/2006، في
أعقاب العملية العسكرية في منطقة كيرم شالوم "كرم أبو سالم"، شرقي مدينة رفح،
والتي أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي وقتل اثنين آخرين، لمدة تزيد عن السبعة
وأربعين يوماً متواصلاً، باستثناء فتحه لمدة يومين، بعد أن تفاقمت الأوضاع
الحياتية للآلاف من العائدين، وبخاصة المرضى منهم.
وبعد ثلاثة شهور من الإغلاق الكامل
باشرت سلطات الاحتلال بفتح المعبر بشكل محدود جداً وللحالات الطارئةً ولساعات
محدودة جداً لا تتجاوز الثماني ساعات في أحسن الأحوال. وللأسبوع السادس على
التوالي يتم إغلاق المعبر بشكل نهائي وخصوصاً بعد انسحاب أفراد الأجهزة
الأمنية الفلسطينية من المعبر والتي كانت تسيطر على الجانب الفلسطيني منه
بمساعدة الأوروبيين، بعد سيطرة حماس على الأوضاع في القطاع. وهناك نحو 6000
مواطن فلسطيني عالقون على الجانب المصري ينتظرون العودة إلى القطاع، ويعيشون
ظروفاً سيئة في المدن المصرية بسبب تعطل مصالحهم، ونفاذ نقودهم، فيما لا تزال
تترد أنباء عن وقوع المزيد من الوفيات على المعبر نتيجة تفاقم الوضع الإنساني
خاصة أن جزءاً كبيراً من العالقين هم من المرضى أو الذين كانوا يتلقون العلاج
في الخارج، وسمحت سلطات الاحتلال بدخول جثامينهم إلى القطاع، عن طريق معبر "كيرم
شالوم" كرم أبو سالم الإسرائيلي.
وفي المقابل لا تزال قوات الاحتلال
تواصل فرض إغلاقاً شبه كامل لمعبر بيت حانون "ايرز" أمام الفلسطينيين من سكان
قطاع غزة، وخصوصاً العمال. كما أن إجراءات تفتيش وفحص معقدة يتم تطبيقها على
المرضى الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعلاج داخل المستشفيات والمراكز
الطبية الإسرائيلية، والذين لا يتجاوز عددهم حسب الإدارة العامة للإسعاف
والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية 20 حالة يومياً. وكان خلال الفترة السابقة
يسمح لنحو 400 تاجر يومياً إضافة لحوالي 30 من كبار التجار الذين يحملون بطاقات
خاصة، إضافة لعدد محدود من العاملين في المنظمات الدولية من الفلسطينيين،
وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية من الدخول لإسرائيل. وبعد سيطرة حماس
على القطاع منذ نحو أربعة أسابيع وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر ووقف
عمليات التنسيق بين الجانبين، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر بشكل كامل
وتجريف جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين وتنقلهم. وبعد أسبوعين من
الإغلاق الشامل سمح لبعض الحالات المرضية المستعصية، وذلك وفق إجراءات تنسيق
جديدة تتم عبر وزارة الصحة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من العلاج في
إسرائيل، ولكن بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية. ولا يزال أهالي المعتقلين
الفلسطينيين في سجون الاحتلال ممنوعين من زيارة أبنائهم للأسبوع الرابع على
التوالي.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد
أغلقت كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبرا المنطار (كارني)
التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع،
بعد وقوع العملية العسكرية المذكورة أعلاه. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز،
المعبرين الوحيدين في القطاع، اللذين يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية
والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في
إغلاقهما لمدة أسبوعين متواصلين، قبل أن تعيد فتحهما لساعات محدودة جداً
وللوارد فقط، وبكميات ضئيلة لا تفي بحاجة السوق المحلية، حتى بات الخطر يتهدد
كل شيء في القطاع، ونشأت في حينه أزمة مع نفاذ المواد الأساسية والوقود.
وفي الفترة السابقة، وقبل إغلاق
المعابر بشكل نهائي بعد سيطرة حماس على القطاع، شهدت تلك المعابر انفراجاً
محدوداً، حيث كانت سلطات الاحتلال تقوم بفتح معبر كارني التجاري، شرقي مدينة
غزة، وهو المنفذ التجاري الرئيس للقطاع، وتسمح بدخول المواد الغذائية والطبية،
وبعض الصناعات الأخرى، ولكن بشكل محدود، حيث لا زالت السوق المحلية تعاني من
نقص في المواد الخام وبعض المصنوعات، والأدوية الطبية. وخلال الفترة التي
يغطيها التقرير، لم تقم قوات الاحتلال بفتح المعبر رغم وجود وعود سابقه بفتحه
لمدة يومين، وذلك تحت حجة الذرائع الأمنية.
فيما تم فتح باقي المعابر التجارية:
"صوفا ونحال عوز" على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، وسمح من
خلالهم دخول بضائع متنوعة وبعض الأدوية والأسمدة والمحروقات.
وشهد هذا الأسبوع حركة نشطة في دخول
المحروقات عبر معبر ناحل عوز حيث تقدر كمية السولار بنحو 500 ألف لتر يومياً،
أما البنزين فيقدر بنحو 80 ألف لتر، أما الغاز فيسمح بدخول من 200 – 250 طن
يومياً
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها
بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين
الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم بواسطة
زوارقها الحربية، وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب
الحربية في عمليات المراقبة. وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران
أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة
للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص
على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.
يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات
الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد
و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم. وخلال هذا الأسبوع وضمن عدوانها المتواصل
على القطاع، قصفت زوارق البحرية الإسرائيلية عدة مرات شواطئ البحر على امتداد
القطاع، وذلك في محاولة منها لمنع الصيادين الفلسطينيين من دخول البحر.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت تلك القوات في فرض المزيد من
إجراءات الحصار، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
* محافظة نابلس: استمرت قوات
الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في
المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز
الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة
الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها،
وبينها وبين المحافظات الأخرى. وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال استمرت في
منع المواطنين من الذكور الذين لم يبلغوا الخامسة والثلاثين من أعمارهم من عبور
الحواجز العسكرية المقامة على مداخل المحافظة.
ففي ساعات بعد ظهر يوم الخميس الموافق
12/7/2007، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مداخل مدينة نابلس
المزيد من إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين الفلسطينيين. وأفاد باحث المركز أن
تلك القوات فرضت قيوداً مشددة على حركة تنقل المواطنين عبر الحواجز المقامة على
مداخل المدينة، وفي أرجاء المحافظة. وذكر الباحث أن قوات الاحتلال انتشرت،
وبشكل مكثف، في منطقة سهل دير شرف، شمال غربي المدينة، واحتجزت عشرات السيارات
المدنية الفلسطينية في المكان لعدة ساعات.
وفي يوم الجمعة الموافق 13/7/2007، استمرت قوات الاحتلال في فرض
قيودها على حركة دخول المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس، والخروج منها،
واتبع أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز إجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة بشكل
متعمد، ما حال دون تمكن هؤلاء المدنيين من الوصول إلى الأماكن التي كانوا
يقصدونها في الوقت المفترض. وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، أغلقت قوات الاحتلال
الإسرائيلي حاجز زعترة، على طريق نابلس ـ رام
الله، جنوبي المحافظة، بشكل
مفاجئ، وفي كلا
الاتجاهين، وحالت دون عودة
المئات من المواطنين إلى
منازلهم. وذكر شهود عيان أن إغلاق الحاجز استمر حتى ساعة متأخرة من الليل قبل
إعادة فتحه، والسماح للمواطنين باجتيازه.
وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 14/7/2007، شددت قوات
الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها
التعسفية على الحواجز العسكرية
المنتشرة حول مدينة نابلس. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على
حاجزي
الباذان، في الشمال
الشرقي للمدينة، وبيت ايبا في الغرب، تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة
للمواطنين وأمتعتهم الخاصة. وذكر الباحث أن تلك القوات كانت تدقق في البطاقات
الشخصية للمواطنين بشكل بطيء جداً ما سبب في اصطفافهم في طوابير طويلة،
وتأخيرهم في ساعات الصباح عن وصولهم إلى مقاصدهم. وفي ساعات المساء، أغلقت
قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الباذان، الحاجز أمام حركة المواطنين
الفلسطينيين، وحالت دون عودة المئات منهم إلى منازلهم، حتى ساعة متأخرة من
الليل. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا
يطلقون النار بالهواء بين فينة وأخرى لإرغام المواطنين المتواجدين على طرفي
الحاجز على العودة من حيث أتوا.
وفي نفس السياق، اتبعت قوات الاحتلال
المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين
الفلسطينيين في مسلك الخروج، ومنع أفرادها المواطنين الذين تقل أعمارهم عن
الخامسة والثلاثين من اجتياز الحاجز في مسلك الخروج. وذكر سائق سيارة أجرة أنه
أضطر، بعد إعادته عن الحاجز المذكور، لسلوك طريق عقربا، أقصى جنوب شرقي
المحافظة، وقطع مسافة حوالي أربعين كيلومتراً للالتفاف على الحاجز، إلا أنه
أصطدم بحاجز فجائي في نهاية الطريق، وأعيد إلى حيث أتى. وذكر باحث المركز أن
بعض السائقين يضطرون لقطع هذه المسافة، ثم العودة إلى الطرف الجنوبي للحاجز، أي
على مسافة لا تزيد عن عشرين متراً فقط، بسبب عدم السماح لهم باجتيازه.
وفي ساعات مبكرة من صباح يوم الأحد
الموافق 8/7/2007، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة
نابلس، إجراءات تفتيش بطيئة للمواطنين الفلسطينيين في مسلك الخروج. وأفاد باحث
المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور كانوا يتبعون إجراءات
تدقيق بطيئة في بطاقات هوية المواطنين، وإجراءات تفتيش معقدة لأمتعتهم، ما تسبب
في تأخيرهم على الحاجز المذكور. وذكر أن الجنود كانوا يردون السيارات التي
تنقل ركاباً تقل أعمارهم عن الخامسة والثلاثين على أعقابها بدلاً من إنزالهم من
السيارة كما كان متبعاً في الأسبوع الماضي، والسماح لبقية الركاب بمواصلة
سيرهم.
وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق
16/7/2007، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحواجز العسكرية
المحيطة بمدينة نابلس في فرض إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على حواجز: بيت ايبا، على المدخل
الغربي للمدينة، والباذان، على المدخل الشمالي الشرقي، وحوارة على المدخل
الجنوبي، اتبعت إجراءات تفتيش بطيئة ومعقدة للمواطنين الفلسطينيين وأمتعتهم مما
أعاق حركة تنقلهم إلى المدينة في ساعات الذروة. وفي ساعات بعد الظهر، فرض جنود
الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المقام على مفترق مستوطنة "يتسهار"؛
جنوبي مدينة نابلس، قيوداً على حركة المواطنين الفلسطينيين. وذكر باحث المركز
أن الجنود كانوا يردون سائقي سيارات الأجرة الذين لا يحملون تصاريح عبور
الحواجز على أعقابهم.
وفي ساعة مبكرة من فجر يوم الثلاثاء
الموافق 17/7/2007، فرضت قوات الاحتلال المزيد من القيود على حركة المواطنين
الفلسطينيين في المحافظة. وأفاد باحث المركز الذي كان في طريقه من منزله في
الريف الشمالي الغربي للمحافظة إلى مقر المركز في مدينة رام الله أنه مرّ بسبعة
حواجز عسكرية قبل وصوله. وذكر أن تلك الحواجز هي: حاجز عسكري فجائي أقيم على
مدخل قرية بزاريا، شمال غربي المحافظة؛ حاجز عناب؛ حاجز بيت ليد الذي أقيم خلال
هذا الأسبوع شرقي محافظة طولكرم؛ وحواجز جيت؛ يتسهار؛ زعترة، غربي وجنوبي مدينة
نابلس، وحاجز جسر عطارة، شمالي مدينة رام الله.
وفي ساعات الصباح، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبشكل
مفاجئ، حاجز حوارة، على
المدخل الجنوبي لمدينة نابلس.
وذكر شهود عيان أن قوات
الاحتلال المتمركزة على الحاجز
أغلقت الحاجز منذ ساعات الصباح الباكر بشكل مفاجئ، دون أن
تسمح لأي من المغادرين للمدينة
أو القادمين إليها اجتيازه.
تزامن ذلك مع إقامة حاجز فجائي على مدخل قرية
بورين،
على مسافة حوالي خمسمائة متر إلى الجنوب من حاجز حوارة.
* محافظة طولكرم:
للأسبوع الثالث على التوالي، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منع المواطنين
الذين تقل أعمارهم عن خمسة وثلاثين عاماً من التنقل عبر الحواجز الثابتة
والمتنقلة المحيطة بمدينة طولكرم. وأضافت تلك القوات حواجز ثابتة ومتنقلة
إضافة للحواجز السابقة. وذكر شهود عيان لباحث المركز بأن الجنود المتمركزين
عند تلك الحواجز استمروا في منع المواطنين المذكورين من مغادرة المدينة أو
الدخول إليها، وأجبروهم على العودة من حيث أتوا، ولاحقوهم بين السهول والجبال
عندما حاولوا اجتياز تلك الحواجز واحتجزوهم عدة ساعات قرب الحواجز وتحت أشعة
الشمس الحارقة.
ففي يوم الخميس الموافق 12/7/2007،
أعاق جنود الاحتلال تنقل المواطنين من وإلى المدينة. وذكر شهود عيان لباحث
المركز أن الجنود المتمركزين عند حاجز واد التين، على المدخل الجنوبي للمدينة،
عمدوا إلى إجراءات تفتيش بطيئة. وشهدت الطريق اكتظاظاً مرورياً كبيراً لم
تشهده من قبل بسبب تلك الإجراءات، مما أدى إلى اصطفاف المركبات في طوابير طويلة
على طول الطريق.
وفي يوم السبت الموافق 14/7/2007، عمد
جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز عناب، شرقي المدينة، إلى إجراءات تفتيش
بطيئة مما عرقل تنقل المواطنين من وإلى المدينة. وأفاد باحث المركز بأنه شاهد
طوابير طويلة من المركبات عند الحاجز امتدت لمسافة لا تقل عن خمسمائة متر مما
تسبب في إصابة المواطنين بحالات إغماء وإعياء نتيجة احتجازهم تحت أشعة الشمس
الحارقة.
وفي يوم الأحد الموافق 15/7/2007،
أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً بالقرب من مفرق الجاروشية، شمالي مدينة
طولكرم. وعرقل الجنود تحرك المواطنين من وإلى المدينة واحتجزوا عشرات
المواطنين بحجة التدقيق في بطاقاتهم الشخصية، ولاحقوا العشرات منهم بين الحقول
واحتجزوهم عند الحاجز لعدة ساعات قبل إجبارهم على العودة من حيث أتوا.
وفي يوم الاثنين الموافق 16/7/2007،
أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز واد التين، جنوبي المدينة، الحاجز
ومنعوا المواطنين من التنقل عبره من الساعة 6:00 صباحاً ولغاية الساعة 9:00
صباحاً. وذكر عدد من المواطنين لباحث المركز بأنهم اضطروا للعودة إلى أماكن
سكنهم بعد أن منعهم الجنود من اجتياز الحاجز للوصول إلى أماكن عملهم. وبعد
الساعة التاسعة صباحا سمح للمواطنين بعبور الحاجز المذكور، ولكن بعد تفتيشهم
والمركبات التي تقلهم تفتيشاً دقيقاً وبإجراءات بطيئة جداً.
وفي وقت متزامن، ومنذ ساعات الصباح،
وضعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مكعبات إسمنتية عند مدخل بلدة بيت ليد، شرقي
المحافظة، وأقام الجنود حاجزاً عسكرياً ثابتاً، ومنعوا المواطنين من التنقل عبر
الحاجز وفي كلا الاتجاهين. وتدل تلك الإجراءات على أن هذا الحاجز سيكون بشكل
ثابت مما يحرم سكان البلدة من التواصل مع محافظة طولكرم وباقي محافظات الضفة
الغربية. يشار إلى أن هذا الحاجز لا يبعد أكثر من كيلومترين عن إلى الشرق من
حاجز عناب.
ومنذ ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق
17/7/2007، أغلق جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز عناب شرقي المدينة الحاجز
ومنعوا المواطنين من عبوره في كلا الاتجاهين. وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً
سمحوا للمواطنين ممن تتجاوز أعمارهم الخامسة والثلاثين عاماً في عبور الحاجز
للأسبوع الثالث على التوالي.
* محافظة جنين:
استمرت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، في فرض المزيد من القيود على
حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. كما واصلت قواتها المتمركزة على حاجز
تياسير، على مدخل الأغوار الشمالية، وحاجز الحمرا، على مدخل الأغوار الوسطى،
بتقييد حركة المواطنين المتوجهين إلى مناطق الأغوار.
ففي صباح يوم الأحد الموافق
15/7/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً لها على الطريق
الواصلة ما بين مدينة جنين والجامعة العربية الأميركية، جنوب شرقي المدينة.
وذكر شهود عيان إن جنود الاحتلال أخضعوا السيارات التي وصلت إلى مكان إقامة
الحاجز للتفتيش، كما ودقّقوا في بطاقات ركابها.
وفي ساعات صباح اليوم المذكور شدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي
من إجراءات حصارها المفروض
على منطقة الأغوار الشمالية
ومنعت المواطنين من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها. وذكر شهود عيان أن جنود
الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على حاجز تياسير، المقام على مشارف الأغوار
الشمالية، أغلقوا الحاجز أمام حركة المواطنين ومنعوهم
من
اجتيازه وفي كلا الاتجاهين.
وفي صباح يوم الاثنين الموافق
16/7/2007، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً في منطقة الجربا،
جنوب شرقي مدينة جنين. وذكر شهود عيان إن جنود الاحتلال أخضعوا السيارات التي
وصلت إلى مكان إقامة الحاجز للتفتيش، كما ودقّقوا في بطاقات ركابها.
* محافظة الخليل:
كثفت قوات الاحتلال
الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع، من كافة تدابيرها المشددة لتقييد حركة المواطنين
والتنكيل بهم، وبخاصة على الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية ومعابر التفتيش
الإلكترونية داخل مدينة الخليل.
فعلى مدار ساعات أيام هذا الأسبوع،
كثفت قوات الاحتلال من الحواجز العسكرية الإضافية، ودورياتها الراجلة
والمحمولة، على منافذ وفي داخل أحياء وأزقة وشوارع البلدة القديمة من مدينة
الخليل ومسجد الحرم الإبراهيمي والأحياء الجنوبية والشرقية المحاذية لها. تعمد
جنود الاحتلال، توقيف واحتجاز المواطنين من المارة من سكانها وزوارها، وأخضعوهم
للتفتيش، والتحقيق الميداني معهم، ومقارنة أسمائهم بقوائم اسمية، وصلب عشرات
الشبان منهم لعدة ساعات على جدران المحال التجارية والأبنية السكنية وأرصفة
الشوارع، والتنكيل بهم.
وفي ساعة مبكرة صباح يوم الخميس
الموافق 12/7/2007 أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً إضافياً عند مفترق
حي"الرأس"، في مدينة الخليل، على بعد مائتي متر من مبنى "الرجبي"، الذي يحتله
مستوطنون منذ عدة أشهر، جنوب شرقي المدينة. شدد جنود الاحتلال المتمركزين على
الحاجز الجديد، من تدابيرهم القمعية ضد المواطنين وإعاقة تنقلهم حتى في محيط
وبين منازلهم، بما في ذلك احتجازهم لفترات طويلة تحت أشعة الشمس "بذريعة
التفتيش". وأفاد المواطن بسام فهد الجعبري، وهو صاحب أحد المنازل ومشغل قريب من
المبنى المذكور، لباحث المركز، أن جنود الاحتلال يتعمدون إذلال المواطنين على
مدار الساعة، ويجبرونهم على الوقوف تحت الشمس لفترات تقرب من الساعة ونصف
الساعة، مشيراً إلى أن هذا النوع من التدابير، يترافق مع تجدد اعتداءات وعربدات
المستوطنين المقيمين داخل المبنى، ضد سكان المنطقة.
* انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
مقتل مواطن على حاجز عناب، شرقي طولكرم
* في ساعات مساء يوم الخميس الموافق
12/7/2007، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز عناب، شرقي مدينة
طولكرم، النار تجاه مسلح فلسطيني فأصابته بعدة أعيرة نارية، وتركته ينزف حتى
الموت. ادعت قوات الاحتلال أن القتيل كان يحمل حزاماً ناسفاً على جسده، ولم
يؤكد أحد من شهود العيان تلك الرواية.
ووفقا لتحقيقات المركز ولشهود
العيان، ففي حوالي الساعة 5:00 من مساء اليوم المذكور أعلاه، وصلت سيارة مسرعة
إلى حاجز عناب، على المدخل الشرقي لمحافظة طولكرم، كانت قادمة من جهة الغرب.
اقتربت السيارة من الحاجز، وترجل منها مسلح فلسطيني وأشهر سلاحا من نوع
كلاشنكوف نحو الجنود. وعلى الفور فتح الجنود النار تجاهه مما أدى إلى إصابته
بعدة أعيرة نارية وسقوطه أرضاً. استمر الجنود بإطلاق النار تجاهه بعد إصابته،
ومنعوا سيارات الإسعاف من الاقتراب من الحاجز وتقديم الإسعافات له وتركوه ينزف
حتى الموت. حضرت سيارة إسعاف إسرائيلية إلى المكان، ونقلت الجثمان إلى مكان
غير معلوم. وبعد نحو ساعة قامت قوات الاحتلال بتسليم الجثمان للجانب
الفلسطيني، وتبين أنه محمد عمر صلاح ذياب، 23 عاماً، من سكان بلدة كفر
راعي، جنوب غربي محافظة جنين. وأعلنت سرايا القدس "الجناح المسلح لحركة الجهاد
الإسلامي" أن المذكور كان أحد نشطائها.
الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
في إطار سياسة استخدام الحواجز
العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم
مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير مواطناً
فلسطينياً على الأقل.
* ففي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم
الخميس الموافق 12/7/2007، اعتقل جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز الباذان،
شمال شرقي مدينة نابلس، المواطن أسيد جمعة محمد تركمان، 21 عاماً، من
الحي الشرقي بمدينة جنين. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أوقفت السيارة التي
كان يستقلها المواطن تركمان، واحتجزته بعد التدقيق في بطاقته الشخصية، ثم
اقتادته إلى جهة غير معلومة.
مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1.
يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو
مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على
ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب
المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها
المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد
من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى
عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية
المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف
السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية
الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة
للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع
الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما
يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات
المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان
التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث
حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد
الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من
اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي
بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد
الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي
تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع
الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل نحو عام في مكانها
الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم
الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة
الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما
في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون
الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي
يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين
والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في
الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة،
ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته
لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على
دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً،
يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى
سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية
مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق
الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية،
بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن
تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون
الدولي الإنساني.
|