|
PCHR |
|
|
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة |
No. 41/2004 14 - 20 أكتوبر 2004 |
|
جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة
اجتياح محافظة شمال غزة من 28/09 الى 15/10/2004
|
|
أبرز جرائم الحرب الإسرائيلية خلال الفترة التي يغطيها التقرير
استشهاد عشرة مواطنين فلسطينيين، خمسة منهم من المدنيين العزل، من بينهم مسنان
- ستة من الشهداء كانوا ضحايا لجرائم القتل في محافظة شمال القطاع
سلسلة جديدة من أعمال الاقتحام والتوغل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة
- تدمير 38 منزلاً سكنياً في رفح وبيت حانون
- مداهمة المنازل السكنية واعتقال عشرات المدنيين العزل في الضفة الغربية
- تدمير منزل في الخليل على خلفية العقاب الجماعي
استمرار أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية والمنشآت المدنية، إصابة العديد من المدنيين الفلسطينيين بجراح، من بينهم طفلان شقيقان أحدهما في حالة الخطر
قوات الاحتلال تواصل أعمال البناء والتجريف لصالح جدار الضم " الفاصل " في عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية
قوات الاحتلال تصعد من إجراءات حصارها على الأراضي المحتلة، وتنتهك حق حرية الحركة للمدنيين الفلسطينيين
- استمرار أعمال إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين، الذين يتنقلون عبر الحواجز العسكرية، إصابة إمرأة من مدينة خان يونس بجراح خطرة.
مقدمــة
أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 15/10/2004 انتشارها في محافظة شمال قطاع غزة، بعد اجتياحها بالكامل لمدة 17 يوماً متواصلاً، مخلفة وراءها عشرات القتلى والجرحى، ودماراً واسع النطاق في المنازل السكنية والبنية التحتية والأراضي الزراعية والمنشآت المدنية. وكانت حصيلة جرائم الحرب الإسرائيلية في المحافظة على مدار الفترة المذكورة أعلاه على النحو التالي:
استشهاد 103 مواطنين فلسطينيين[1]، نصفهم من المدنيين العزل، من بينهم 28 طفل.
إصابة 442 مواطناً فلسطينياً بجراح، بينهم 177طفل، ومن بين المصابين 73 مواطن أصيبوا بشظايا الصواريخ، بينهم عدد كبير ما زال في حالة الخطر.
تدمير 87 منزلاً سكنياً بشكل كلي، كانت تأوي 128 عائلة فلسطينية، قوامها 854 فرداً. والمنازل المدمرة كانت موزعة على النحو التالي: 53 منزلاً في مخيم جباليا؛ 4 منازل شرق جباليا؛ 24 منزلاً في بلدة بيت لاهيا؛ 6 منازل في بلدة بيت حانون. هذا فضلاً عن عشرات المنازل التي لحق بها أضرار بالغة ودمار جزئي.
تدمير 18 منشأة صناعية وتجارية بشكل كلي، وهم: ثلاثة معامل للطوب، ثلاث ورش لصيانة السيارات، 11 محلاً تجارياً.
تدمير 19 منشأة مدنية عامة ما بين كلي وجزئي، من بينها ستة مدارس وثلاثة مساجد ومبنيين لرياض الأطفال.
تجريف 839 دونماً زراعياً، موزعة على النحو التالي: 332 دونماً في بلدة بيت حانون؛ 447 دونماً في بلدة بيت لاهيا؛ 60 دونماً في جباليا.
تدمير واسع النطاق في البنية التحتية، ودمار كبير في العديد من الشوارع العامة.
وخلال الأسبوع الحالي، اقترفت قوات الاحتلال مزيداً من جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكانت حصيلة تلك الجرائم والانتهاكات الجسيمة، استشهاد عشرة مواطنين فلسطينيين، من بينهم خمسة من المدنيين العزل، منهم اثنان من المسنين، فضلاً عن إصابة أكثر من عشرين مدني آخر بجراح، بينهم عدد من الأطفال، وصفت جراح بعضهم بالخطرة. هذه الجرائم وغيرها من أعمال التدمير والتخريب في الأعيان والممتلكات المدنية، واعتقال المدنيين الفلسطينيين، نفذتها قوات الاحتلال من خلال توغلها في المدن والبلدات الفلسطينية، أعمال القصف العشوائي للأحياء السكنية، الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة. كما واصلت تلك القوات فرض المزيد من إجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين، بما فيها حالة الحصار الشامل.
ففي قطاع غزة استشهد عشرة مواطنين فلسطينيين، خمسة منهم من المدنيين العزل، من بينهم مسنان. أربعة من الشهداء، من بينهم مسنة، قتلوا في مخيم جباليا بتاريخ 15/10/2004، وهو اليوم الأول من شهر رمضان، والأخير لاجتياح الشمال، فيما استشهد اثنان آخران بتاريخي 16 و20/10/2004، متأثران بجراح سابقة أصيبا بها أيضاً في مخيم جباليا، أثناء اجتياحه. وقتلت قوات الاحتلال بتاريخ 14/10/2004 ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم مسن في مخيم رفح، جنوب القطاع، بواسطة صاروخ جو – أرض، أثناء توغلها في المخيم. وسقط الشهيد العاشر بتاريخ 20/10/2004 في مدينة رفح، بعدما قصفت قوات الاحتلال المنطقة التي كان يسير فيها متوجهاً للمسجد لأداء صلاة الفجر.
إلى ذلك نفذت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي ثلاث عمليات توغل جديدة، اثنتان منها كانتا في مخيم رفح، وكانت أوسعهما بتاريخ 14/10/2004 في بلوك j المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، حيث دمرت تلك القوات 35 منزلاً سكنياً، تأوي 70 عائلة فلسطينية، قوامها 402 فرداً، فضلاً عن مقتل المدنيين الثلاثة المذكورين أعلاه.
وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال المزيد من أعمال التوغل والاقتحام في معظم المدن والبلدات الفلسطينية. أسفرت هذه الأعمال عن إصابة العديد من المدنيين الفلسطينيين بجراح، وصفت بعضها بالخطرة، وعن اعتقال العشرات منهم، بينهم العديد من الأطفال، واقتيادهم إلى جهات غير معلومة، حيث باتت عمليات مداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها تشكل ظاهرة يومية. وأدت أعمال التوغل أيضاً إلى تفجير منزل سكني في مدينة الخليل على خلفية العقاب الجماعي، تعود ملكيته لأقارب مواطن نفذ عملية تفجيرية قبل نحو شهرين. ترافق مع هذه الاعتداءات تصاعد وتيرة الاعتداءات التي يقترفها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. فخلال هذا الأسبوع صعّد المستوطنون، وبمساندة كاملة من قوات الاحتلال، من اعتداءاتهم ضد المزارعين الفلسطينيين الذين شرعوا بأعمال قطف ثمار الزيتون من حقولهم، ومنعوا العديد منهم من الوصول إلى تلك الحقول، فيما سرقوا محصول البعض منهم. ويشكل محصول الزيتون مصدر الرزق الأساسي لمعظم العائلات الريفية في الضفة.
وعلى صعيد أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال في استكمال أعمال بناء المقاطع الإسمنتية في الجهة الغربية من بلدة الرام، شمالي مدينة القدس المحتلة. كما واصلت أعمال التجريف في أراضي قريتي دير العسل الفوقا والتحتا جنوب غربي مدينة الخليل، التي شرعت بها في الأسبوع الماضي. أسفرت تلك الأعمال عن تجريف مساحات جديدة من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، واقتلاع مئات أشجار الزيتون المثمرة. وفي إطار فرض القيود على الحركة، التي يتسبب فيها بناء الجدار، ما تزال قوات الاحتلال تمنع المزارعين الفلسطينيين، في مناطق عديدة، من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، التي أصبحت تقع خلف الجدار، لقطف ثمار الزيتون. وينذر ذلك بتكبيد المزارعين خسائر فادحة.
كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي إجراءات حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.
ففي قطاع غزة، ورغم حلول شهر رمضان المبارك، لم تخفف قوات الاحتلال من وطأة الحصار المشدد، وسياسة العزل المفروضة حول القطاع وبعض أجزائه. وبقيت الإغلاقات المتكررة والممارسات الاستفزازية على الحواجز العسكرية، سلوكاً يومياً يعطل حياة المواطنين ويلقي بظلاله على طقوس شهر رمضان. ولا تتوانى تلك القوات بإطلاق النار بين الحين والآخر على المدنيين الفلسطينيين، الذين يتنقلون بين الحواجز العسكرية التي تفصل مدن القطاع عن بعضه البعض، حيث أصيبت خلال هذا الأسبوع مواطنة فلسطينية من مدينة خان يونس بجراح بالغة الخطورة أثناء انتظارها على حاجز المطاحن، شمال خان يونس. كما لا تزال قوات الاحتلال تغلق جميع المعابر الحدودية مع القطاع سواء بشكل جزئي أو كلي، وهو الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأيضاً الحقوق المدنية والسياسية للمدنيين الفلسطينيين.
وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض الإغلاق الشامل عليها، ترافق ذلك مع استمرار فرض القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، والتضييق عليهم في مختلف محافظات الضفة، بما في ذلك تقليص ساعات العمل على الحواجز العسكرية، وبخاصة المقامة على مداخل مدينة نابلس. وخلال هذا الأسبوع، استمر سريان فرض الحصار المشدد على محافظة الخليل لليوم الخمسين على التوالي، فيما استمرت قوات الاحتلال في فرض حظر التجول على السكان في العديد من التجمعات السكانية كشكل من أشكال العقاب الجماعي ضدهم.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 14/10/2004- 20/10/2004
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
الخميس 14/10/2004
في إطار جرائم حربها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، اقترفت قوات الاحتلال في ساعات فجر اليوم جريمة جديدة في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، حيث قتلت تلك القوات ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم مسن، بواسطة صاروخ جوي، فيما دمرت 35 منزلاً سكنياً. نفذت هذه الجريمة خلال عملية توغل داخل المخيم المذكور. تبرر قوات الاحتلال في كل مرة جريمتها بحجة البحث عن أنفاق أرضية، إلا أن تحقيقات المركز تفيد بأن تلك القوات تهدف إلى خلق مناطق عازلة على امتداد الشريط الحدودي مع مصر، فضلاً عن تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.
واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة، ففي ساعة متأخرة من مساء أمس الموافق 13/10/2004، بدأت عدة آليات عسكرية بالتوغل في بلوك J في مخيم رفح القريب من الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. وفي ساعات فجر اليوم الموافق 14/10/2004، واصلت تلك القوات توغلها في المنطقة وسط تعزيزات عسكرية جديدة، و بمساندة من الطائرات المروحية. وتحت غطاء من القصف العشوائي باشرت تلك القوات بأعمال هدم وتجريف في المنازل السكنية، بدون سابق إنذار، ودون أن يتمكن السكان من إخراج مقتنياتهم. وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، أطلقت طائرة مروحية صاروخاً باتجاه مجموعة من المواطنين الفلسطينيين، كانوا يتجمهرون بالقرب من منازلهم، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم بعد أن تحولت أجسادهم إلى أشلاء. والشهداء هم: 1) علي عبد الكريم شعت، 20 عاماً؛ 2) أحمد صالح الطيراوي، 21 عاماً؛ 3) إسماعيل محمد صوالحة، 70 عاماً. استمرت عملية التوغل حتى الساعة 5:30 صباحاً، وأسفرت عن تدمير 35 منزلاً سكنياً، 30 منها دمرت بالكامل. المنازل المدمرة يقطنها 70 عائلة فلسطينية، يبلغ قوامها 402 فرداً.
يذكر أن مدينة رفح ومخيمها هي من اكثر المناطق في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تعرضت لأعمال هدم وتجريف وعمليات تهجير قسري، حيث دمر فيها منذ بدء انتفاضة الأقصى وحتى اللحظة نحو 3700 منزل سكني، بينها 1500 منزل تم تدميرها بشكل كلي، 90% منها دمرت داخل المخيم. وفي غير مرة أعلن عن رفح المخيم والمدينة منطقة كوارث.
وفي حوالي الساعة 3:40 فجراً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون في مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في مخيم خان يونس. أسفر ذلك عن إصابة المواطن يونس محمد أبو عزوم، 27 عاماً من سكان مدينة رفح، بعيار ناري في الكتف الأيمن، وذلك بينما كان نائماً في منزل أقاربه أثناء زيارته لهم. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ووصفت حالته بالمتوسطة.
وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية، مدن نابلس، بيت لحم، وطولكرم، ومخيم جنين وبلدة اليامون، غربي مدينة جنين. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت ثمانية مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، بينهم طفلان، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
الجمعة 15/10/2004
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا اليوم اجتياحها لمحافظة شمال قطاع غزة، لليوم السابع عشر على التوالي مقترفة مزيداً من جرائم الحرب من أعمال قتل وتدمير وتخريب. ففي حوالي الساعة 2:30 فجراً، أطلق سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً باتجاه مجموعة من رجال المقاومة، كانوا يتواجدون بالقرب من محطة صافي للبترول، جنوب غرب مخيم جباليا. أسفر ذلك عن استشهاد ثلاثة منهم، فيما أصيب رابع بجراح بالغة. والشهداء هم:
1) رائد خليل أبو سيف، 25 عاماً من سكان مدينة غزة.
2) أمين خليل مسعود، 24 عاماً من سكان مدينة غزة.
3) وائل موسى صالح، 23 عاماً من سكان مخيم جباليا.
وفي حوالي الساعة 5:5 مساءً وقبل رفع آذان المغرب بدقائق في أول أيام شهر رمضان المبارك، فتح جنود الاحتلال المتمركزون فوق تلة الكاشف، شرق مخيم جباليا، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في المخيم. أسفر ذلك عن إصابة المواطنة فاطمة فرج حسين عسلية، 65 عاماً، بعيار ناري في مؤخرة الرأس، واستشهادها على الفور، وذلك أثناء استعدادها وأفراد العائلة لتناول وجبة الإفطار داخل منزلها، الواقع في شارع عبد ربه.
وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في حي السلام، المجاور للشريط. أسفر ذلك عن إصابة الطفل عرفات عامر أبو نعمة، 17 عاماً، بشظايا في الصدر، خلال تواجده في محيط منزله. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ووصفت حالته بالمتوسطة.
السبت 16/10/2004
في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال عدة أمتار داخل المنطقة الواقعة شرق المنطقة الصناعية، غرب بلدة بيت حانون. حاصرت تلك القوات منازل البدو في المنطقة والمكونة معظمها من الصفيح والطوب، وباشرت بهدم ثلاثة منازل منها، بعدما أجبرت السكان على مغادرتها، فيما أخطرت نحو 31 منزلاً آخر بالهدم، فضلاً عن تدمير محلين تجاريين. المنازل المدمرة كانت تأوي ثلاث عائلات قوامها 13 فرداً.
وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن استشهاد المواطن محمد منصور العيلة، 45 عاماً من سكان مدينة غزة، متأثراً بالجراح التي أصيب بها بتاريخ 15/10/2004 بعدما قصف سلاح الجو الإسرائيلي مجموعة من رجال المقاومة، كانوا يتواجدون وسط المخيم، أثناء اجتياح قوات الاحتلال للمخيم المذكور، وتنفيذ أعمال قتل وتدمير فيه.
وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بخمس سيارات جيب في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاه القوة. على الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة سبعة متظاهرين، بينهم ستة أطفال، بجراح. نُقِلَ المصابون إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، وصفت إصابة اثنين منهم بالخطيرة، وقد جرى تحويل أحدهما إلى مستشفى رام الله الحكومي للعلاج. والمصابون هم كل من:
1) محمد بلال محمد أبو زيتون، 13 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ، ووصفت إصابته بالخطرة. وقد جرى تحويله إلى مستشفى رام الله الحكومي.
2) مجاهد خالد حسن ريّان، 13 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الظهر، نفذ من البطن، ووصفت إصابته بالخطرة.
3) إبراهيم إبراهيم درويش أبو عياش، 14 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر.
4) عرفات محمد نجيب حنني، 16عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليسرى.
5) مراد رشيد عناب أبو كشك، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.
6) عبد الرؤوف سليمان أبو الروس، 14 عاما، وأصيب بعيار ناري في الكتف الأيسر.
7) مراد جابر مسعود مرعي، 24 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الساق اليسرى.
وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بعدة آليات ثقيلة، تساندها طائرة مروحية مسافة تقدر بنحو 100 متر داخل بلوك O في مخيم رفح. وتحت غطاء من القصف العشوائي باشرت تلك القوات بأعمال تسوية في المنازل التي سبق وأن قامت بتجريفها. وأسفر القصف العشوائي عن إصابة فتى وفتاة بجراح، وهما: 1) مشيرة عبد القادر أبو صالح، 18 عاماً، وأصيبت بشظايا في الصدر والوجه، خلال تواجدها داخل منزلها؛ 2) همام سليمان أبو سمهدانة، 19 عاماً، وأصيب بشظايا في الوجه، خلال تواجده في حي السلام القريب من المخيم المذكور.
الأحد 17/10/2004
في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بثلاث سيارات جيب في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاه القوة. على الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة ثلاثة متظاهرين، بجراح. نُقِلَ المصابون إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، وصفت إصابة أحدهم بالخطيرة.
المصابون هم كل:
1) أحمد موسى زهدي قرعان، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في البطن، ووصفت إصابته بالخطرة.
2) صالح منير مسعود الطيطي، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني في اليد اليسرى.
3) هيثم عبد الفتاح معروف يعيش، 25 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد اليسرى.
وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية، قرية بير الباشا، جنوب مدينة جنين. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت أربعة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
الاثنين 18/10/2004
في ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية، مدينتي بيت لحم، وطولكرم، وبلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل، وبلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت تسعة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، بينهم حالات أشقاء، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بثلاث سيارات جيب في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاه القوة. على الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة الطفل إياد وائل أحمد عدوان، 15 عاماً، بعيار ناري في الساق اليمنى. نُقِلَ المصاب إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، وصفت حالته بالمتوسطة.
وفي نفس التوقيت، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بسيارتي جيب في بلدة بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية. تجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاه القوة. على الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة الطفل طلعت يوسف عبد الحميد مصطفى، 15 عاماً، بعيار ناري في الساق اليمنى. نُقِلَ المصاب إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة.
الثلاثاء 19/10/2004
في حوالي الساعة 2:00 فجراً، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنتي نفيه دكاليم وجديد، غرب مدينة خان يونس، بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة المنازل السكنية في مخيم خان يونس، الحي النمساوي ومنطقة البطن السمين. أصابت قذيفة مدفعية إحدى النوافذ الجنوبية في منزل المواطن أمين محمد شهوان، حيث تحطمت النافذة وجزء من الجدار، وتناثرت الشظايا داخل غرفة نوم أطفاله، الأمر الذي أدى إلى إصابة طفليه، حسن، 3 أعوام بشظايا في القدم اليمنى، وحسناء، 6 أعوام، بشظايا في الرأس والبطن والأطراف، سبب لها نزيف داخلي، ووصفت حالتها ببالغة الخطورة، ولا تزال تخضع للعلاج في قسم العناية الفائقة في مستشفى ناصر في المدينة.
وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية، مخيم الدهيشة للاجئين، جنوبي مدينة بيت لحم، بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية، بلدة برقين غربي مدينة جنين، مدينة الخليل وبلدة دورا وقرية كرمة إلى الجنوب الغربي منها، ومدينة طولكرم. دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت عشرين مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه الأحياء السكنية الواقعة إلى الشمال من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن إصابة مواطن ومواطنة بجراح، أثناء تواجدهما في مخيم الشابورة، الذي يبعد نحو 1200 متر عن الشريط. والمصابان هما: 1) فادية عبد العاطي صيدم، 50 عاماً، وأصيبت بشظايا في الذراع الأيسر؛ 2) نعمات محمد أبو سمهدانة، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الظهر، ووصفت حالته ما بين متوسطة وخطيرة.
الأربعاء 20/10/2004
في جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية، والذي يستهدف المدنيين العزل، قتلت قوات الاحتلال فجر اليوم مواطناً فلسطينياً من مدينة رفح، أثناء توجهه لاداء صلاة الفجر في إحدى مساجد المدينة.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 4:30 فجر اليوم المذكور أعلاه، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في موقع "تل زعرب"، على الشريط الحدودي مع مصر، جنوب غرب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في حي زعرب، المجاور للموقع المذكور. تزامن ذلك مع خروج الأهالي لصلاة الفجر، الأمر الذي أدى إلى إصابة المواطن أحمد محمد بريكة، 29 عاماً، بعيار ناري في صدره، واستشهد قبل وصوله للمستشفى. أفاد شهود عيان لباحث المركز، أن المذكور كان يسير في شارع الإمام على بن أبي طالب في طريقه إلى مسجد أبي ذر الغفاري لأداء صلاة الفجر، وكان يبعد نحو 300 متر عن موقع قوات الاحتلال.
وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية، الواقعة إلى الشمال من الشريط. أسفر ذلك عن إصابة المواطن بكر خليل أبو الخير، 52 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن، أثناء تواجده في محيط منزله في حي الجنينة، الذي يبعد نحو 700 متر عن الشريط المذكور.
وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة جاني طال، شمال غرب مدينة خان يونس، نيران اسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في منطقتي الربوات الغربية والكتيبة، إلى الشرق من تلك المستوطنة. أسفر ذلك عن إصابة مواطن وزوجته بجراح، خلال جلوسهما أسفل شجرة زيتون بجوار منزلهما في حي الكتيبة، الذي يبعد نحو 1000 متر عن المستوطنة. والمصابان هما: 1) موسى محمد عثمان الأسطل، 55 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الكتف الأيمن؛ 2) حياة سليمان الأسطل، 50 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في القدم اليسرى.
وفي حوالي الساعة 10:00 ليلاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن استشهاد المواطن محمد زكي أبو هليل، 27 عاماً من سكان مشروع بيت لاهيا، متأثراً بالجراح التي أصيب بها بتاريخ 5/10/2004، عندما قصف سلاح الجو الإسرائيلي بصاروخ جو – أرض مجموعة من رجال المقاومة بالقرب من شارع السكة، شرق مخيم جباليا، أثناء اجتياحه، والتي راح ضحيتها في حينه الشقيقان حسن وموسى درويش.
ثانياً: الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي إجراءات حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.
ففي قطاع غزة، ورغم حلول شهر رمضان المبارك، لم تخفف قوات الاحتلال من وطأة الحصار المشدد، وسياسة العزل المفروضة حول القطاع وبعض أجزائه. وبقيت الإغلاقات المتكررة والممارسات الاستفزازية على الحواجز العسكرية، سلوكاً يومياً يعطل حياة المواطنين ويلقي بظلاله على طقوس شهر رمضان. ففي ثالث أيام رمضان، اضطر عشرات المواطنين الفلسطينيين، إلى تقاسم ما يملكونه من تمور ومأكولات بسيطة للإفطار على الحاجز بعيداً عن ذويهم.
كما لا تزال قوات الاحتلال تغلق جميع المعابر الحدودية مع القطاع سواء بشكل جزئي أو كلي، وهو الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأيضاً الحقوق المدنية والسياسية للمدنيين الفلسطينيين.
فعلى صعيد الحركة الداخلية، ورغم أن قوات الاحتلال أعادت بشكل رسمي عند الساعة 10:30 صباح يوم السبت الموافق 15/10/2004، فتح حاجزي المطاحن وأبو هولي على طريق صلاح الدين، الواصل بين جنوب القطاع ووسطه، بعد أن كانت قد أغلقتهما بتاريخ 30/9/2004، إلا أنها كثفت من مضايقاتها وممارساتها الاستفزازية للمواطنين المارين عبر الحاجزين، الذين يتم إغلاقهما تلقائياً من الساعة الثامنة مساءً حتى السادسة صباحاً بشكل يومي. ففي حوالي الساعة 11:00 من صباح يوم الأحد 17/10/2004، أغلقت قوات الاحتلال الحاجزين، واحتجزت عشرا السيارات وأخضعت المواطنين لأعمال تفتيش وتحقيق قاسية جداً استمرت حتى ساعات المساء. واضطر عشرات المواطنين في هذا اليوم وهو ثالث أيام رمضان إلى تقاسم ما يملكونه من تمور ومأكولات بسيطة للإفطار على الحاجز. وفي حوالي الساعة 7:30 صباح يوم الاثنين الموافق 18/10/2004، أغلقت قوات الاحتلال الحاجزين لمدة ثلاث ساعات ما حال دون وصول غالبية الطلبة والموظفين إلى مؤسساتهم وأماكن عملهم. وتكرر نفس السيناريو في ساعات صباح اليوم التالي الثلاثاء 19/10/2004، تخلل ذلك إطلاق نار كثيف تجاه المواطنين وسياراتهم قرب حاجز المطاحن، مما أدى إلى إصابة المواطنة رويدة إبراهيم سلمان أبو مصطفى، 32 عاماً بعيار ناري في رأسها، عندما كانت تجلس في سيارة أجرة بانتظار فتح الحاجز كي تتوجه لمكان عملها في غزة. نقلت المصابة إلى مستشفى ناصر، ولخطورة حالتها تم تحويلها إلى مستشفى غزة الأوروبي. ويشهد الحاجزان عمليات إطلاق نار متكررة من قبل قوات الاحتلال تجاه المواطنين، مما يجعل المرور عبرهما مجازفة كبيرة.
من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال حصارها حول منطقة مواصي خان يونس ورفح، جنوبي القطاع. واستمرت قوات الاحتلال في فرض مزيد من القيود على المواطنين من سكان المنطقتين. وتقوم قوات الاحتلال بين الحين والآخر بإغلاق مفاجئ لحاجز التفاح المؤدي لمواصي خان يونس، وهو المنفذ الوحيد المؤدي للمنطقة، وتحرم بموجب ذلك مئات المواطنين من العودة لمنازلهم. يشار إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تمنع الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عاماً من المرور إلا عبر تنسيق خاص. وكذلك الحال بالنسبة للفتيات ما بين 16 و25 عاماً. وأفاد العديد من السكان لباحث المركز، أن قوات الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بمنع عدد من المواطنين من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها، رغم انطباق الشروط عليهم، علماً أن حاجز تل السلطان المؤدي لمواصي رفح مغلق منذ نحو عام.
وفي نفس السياق، تتواصل معاناة سكان المناطق القريبة من خطوط التماس مع المستوطنات والمواقع الإسرائيلية، خاصة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمالي القطاع، وسكان حي المعني المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقتين. وتتحكم تلك القوات بالبوابتين المؤديتان لهما، حيث يواجه السكان صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج.
أما على صعيد الحركة الخارجية، وتحديداً المعابر الحدودية مع إسرائيل، فلا تزال قوات الاحتلال تغلق معبر بيت حانون، شمالي قطاع غزة في وجه العمال والمواطنين والمرضى الفلسطينيين، للشهر الثاني على التوالي، فيما يعمل معبر صوفا، شمالي مدينة رفح، بشكل جزئي، حيث يسمح بدخول مواد البناء، فيما يمنع دخول العمال. كما يعمل معبر المنطار "كارني"، شرقي مدينة غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد الواصل بين قطاع غزة وإسرائيل بشكل جزئي ومحدود للغاية منذ نحو عدة أشهر، حيث لا تزال قوات الاحتلال لا تسمح بإدخال الكثير من البضائع والمنتجات ومواد البناء. يشار إلى أن إغلاق المعبر المذكور طوال الفترة الماضية مع استمرار العراقيل، انعكس بشكل واضح على حال السوق الفلسطينية الداخلية، التي باتت تعاني من نقص في العديد من السلع والمواد التي تدخل إلى القطاع عبر المعبر المذكور. كما أن قوات الاحتلال تتعمد عرقلة العمل على المعبر المذكور، مما يؤدي إلى تلف بعض البضائع الفلسطينية، عدا عن عمليات السرقة التي تتعرض لها تلك البضائع من قبل الإسرائيليين في حال مبيتها على المعبر من الجهة الإسرائيلية.
وعلى صعيد حرية السفر للخارج، تواصل قوات الاحتلال فرض قيود شديدة على حرية سفر الفلسطينيين. ورغم أن قوات الاحتلال تعلن بشكل رسمي أمام الإعلام عن فتح معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، والذي يمثل المنفذ الوحيد للقطاع مع العالم الخارجي، إلا أنه في الواقع يعمل بشكل جزئي وفي ظل مضايقات وتعقيدات شديدة من قبل قوات الاحتلال، أمام المسافرين الذين لا تزال معاناتهم مستمرة، بل وتتزايد يوماً بعد يوم، نتيجة سياسة العمل المقلص والمضايقات التي تضعها قوات الاحتلال، والتي ينجم عنها ازدحام شديد وتكدس للمسافرين.
جدير بالذكر، أن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، تقوم بإغلاق المعبر ومن ثم إعادة فتحه بشكل جزئي ومتقطع بين الفترة والأخرى، وذلك منذ بداية العام الحالي، في محاولة منها لإيهام العالم بأن المعبر يعمل بشكل طبيعي. ولكنها في كل مرة تدعي بأنها أعادت فتح المعبر كانت تلجأ لوضع عراقيل وقيود مشددة على المسافرين، وبالتالي لا تسمح إلا لعدد قليل جداً منهم بالسفر، الأمر الذي بات يشكل معاناة حقيقية لآلاف الفلسطينيين المضطرين للسفر لأسباب عديدة منها العلاج بالخارج أو الالتحاق بالجامعات العربية والأجنبية، أو تطوير قدراتهم المهنية. وعلى الرغم من إدعاء سلطات الاحتلال بأنها رفعت حظر السفر للفئة العمرية من الذكور من سن 16- 35 منذ تاريخ 9/8/2004، والذي كانت قد فرضته بتاريخ 16/4/2004، إلا أن تلك السلطات لا تزال تضع مزيداً من القيود على سفرهم، ولا تسمح لهم بالمرور، وإذا سمحت لهم تخضعهم لإجراءات تفتيش معقدة، فضلاً عن استجوابهم لساعات طويلة في غرف المخابرات الإسرائيلية. وعليه فإن الواقع يشير ويؤكد على أن هذا القرار ما زال ساري المفعول من الناحية العملية، الأمر الذي حرم المئات من المرضى والطلاب من أصحاب هذه الفئة من ممارسة حقهم في تلقى الخدمات الطبية والتعليمية.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات تقييد الحركة على المدنيين الفلسطينيين، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المأهولة والحواجز المفاجئة، أو من خلال فرض حظر التجول على السكان في العديد من المدن والقرى والبلدات والمخيمات.
وفيما يلي رصد لأبرز مظاهر فرض القيود على حرية الحركة في الضفة الغربية، كما أفاد باحثو المركز:
ففي محافظة القدس، كثفت قوات الاحتلال، خلال ساعات نهار يوم الجمعة الموافق 15/10/2004، من تواجدها العسكري، وانتشارها وتدابيرها المشددة في محيط مدينة القدس الشرقية، وعلى الطرق المؤدية إليها. تزامنت هذه الإجراءات، التي تهدف منع وصول المصلين المسلمين إلى مسجد الأقصى، لأداء شعائرهم الدينية، مع حلول شهر رمضان لدى المسلمين. وأفاد شهود عيان أن تلك الإجراءات تضمنت تقييد حركة المواطنين على مداخل المدينة، وفي الشوارع والطرقات، ومحيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى. وذكر الشهود أن الجنود أوقفوا الشبان وسجلوا المعلومات المدونة في بطاقاتهم الشخصية في دفاتر خاصة كانت بحوزتهم. وما زالت قوات الاحتلال تمنع المواطنين الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول مدينة القدس الشرقية المحتلة لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، بما في ذلك الشيوخ والنساء.
وفي محافظة رام الله، فرضت قوات الاحتلال قيوداً على حركة المدنيين الفلسطينيين، واحتجز جنودها ظهر يوم الخميس الموافق 14/10/2004، عشرات المواطنين الفلسطينيين بالقرب من حاجز قلنديا العسكري، جنوبي مدينة رام الله. وأفاد شهود عيان إن أفراداً من قوات (حرس الحدود) أقاموا نقطة تفتيش متنقلة على الطريق المؤدية للحاجز العسكري، وأوقفوا عدداً كبيراً من المواطنين خلال عملية دخولهم وخروجهم من وإلى مدينتي رام الله والبيرة. وقام الجنود بتسجيل أرقام البطاقات الشخصية لهؤلاء على دفتر خاص كان بحوزتهم. فيما تمركزت سيارة جيب في منطقة الكسارات الترابية البديلة، جنوبي الحاجز، ومنع أفرادها المواطنين من محاولة الخروج من المنطقة، مما أجبر أعداداً كبيرة منهم على الانتظار في طوابير طويلة. وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 16/10/2004، باشرت قوات الاحتلال بتنفيذ إجراءات جديدة على الحاجز المذكور. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات منعت الحافلات من العبور للانتقال من وإلى المحافظة، إلا بعد الحصول على تصريح خاص لعبور هذا الحاجز. وأجبرت جميع الحافلات القادمة من شمالي الضفة ووسطها على العودة من حيث أتت، وعدم السماح لها بمواصلة المسير، بعد أن أبلغت السائقين بالالتزام بالإجراءات الجديدة.
وفي محافظة بيت لحم، فرضت قوات الاحتلال المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز "الكونتينر"، على طريق وادي النار، شمال شرقي مدينة بيت لحم، منعوا صباح يوم الجمعة الموافق 15/10/2004، آلاف المواطنين المتوجهين من محافظتي بيت لحم والخليل إلى مدينة القدس الشرقية، لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. وأرغم الجنود المواطنين على العودة من حيث أتوا، وطاردوهم، وأطلقوا الأعيرة النارية فوق رؤوسهم بهدف إبعادهم عن الحاجز. وفي مساء يوم السبت الموافق 16/10/2004، احتجزت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز "جيلو"؛ شمالي مدينة بيت لحم، الأب عطا الله حنا، الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس، ومنعته من الوصول إلى المدينة المقدسة. وأفاد الأب حنا أن جنود الاحتلال قاموا باحتجازه أكثر من ساعتين، ورفضوا السماح له بالوصول من بيت لحم إلى القدس. وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 17/10/2004، أقامت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مختلف المداخل الرئيسة للمحافظة، ومنعت المواطنين من حرية التنقل، ومن الوصول إلى وجهاتهم التي كانوا يقصدونها. وأفاد الشهود أن الجنود أقاموا حاجزاً في منطقة قبر حلوة، على الشارع الرئيس الواصل بين قرية العبيدية ومدينة بيت ساحور، وأقاموا العديد من الحواجز على امتداد الشارع الالتفافي رقم 60، فضلاً عن إغلاق الحاجز العسكري المقام على مدخل مستوطنة "كفار عتصيون"، جنوبي بيت لحم.
وفي محافظة الخليل، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من تدابيرها المتصلة بإجراءات الحصار والإغلاق التي تفرضها على السكان المدنيين في المحافظة. وأفاد باحث المركز أن تلك قوات كثفت من انتشارها في محيط البلدة القديمة، وأغلقت العديد من الطرق بالحواجز العسكرية، كما نفذت عمليات احتجاز طالت أعداداً من الشبان وطلبة المدارس. ووفق التحقيقات الميدانية لباحث المركز، أقامت قوات الاحتلال حواجز عسكرية جديدة داخل أحياء المدينة، تركزت بصورة خاصة على الطرق المؤدية إلى المسجد الإبراهيمي، وعلى شوارع الشهداء، السهلة، الفحص، مفترق طارق بن زياد، طريق مسجد قيطون، وحارة الرجبي، جنوبي المدينة. ومنع جنود الاحتلال طلبة المدارس من التنقل عبر شارع الشهداء حيث تقع البؤر الاستيطانية. وفي سياق الحصار المفروض بصورة مشددة على محافظة الخليل، أعادت قوات الاحتلال إغلاق مدخل المدينة الشمالي الغربي في منطقة جسر بيت كاحل، وذلك بعد يومين من فتحه أمام حركة المواطنين والسيارات، فيما أقامت حاجزاً عسكرياً جديداً، شمالي مخيم العروب، شمالي المحافظة. وأفاد مواطنون ممن تم احتجازهم على الحاجز العسكري في بيت كاحل، أن جنود الاحتلال استخدموا صباح يوم الاثنين الموافق 18/10/2004، الغاز المسيل للدموع لتفريق المواطنين الذين احتشدوا على جانبي الحاجز بانتظار السماح لهم بالوصول إلى المدينة، فيما شهدت المناطق المحيطة بالحاجز عمليات مطاردة وملاحقة من قبل الجنود لمواطنين معظمهم من طلبة الجامعات، حاولوا الالتفاف على الحاجز العسكري باستخدام طرق ترابية وعرة.
وفي محافظة نابلس، استمرت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية المنتشرة على مشارف المدينة في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. وأفاد شهود عيان لباحث المركز أن تلك القوات، أقامت في ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 16/10/2004، خمسة حواجز مفاجئة على الطرق الموصلة بين مدينة نابلس والمدن المجاورة لها. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات أقامت حاجزاً على مفترق قرية صرة، وآخر على مشارف مستوطنة "قدوميم"، جنوب غربي مدينة نابلس، وأقامت حاجزاً ثالثاً بين قريتي جينصافوط والفندق على طرق نابلس ـ قلقيلية، فيما أقامت حاجزاً رابعاً في سهل دير شرف، شمال غربي نابلس، وحاجزاً خامساً بالقرب من بوابة عناب، شرقي طولكرم. وعادة ما تنشط قوات الاحتلال في مثل هذا اليوم من كل أسبوع، والذي يشهد عودة الموظفين وطلبة الجامعات من منازلهم إلى أماكن عملهم ودراستهم. وفي ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد الموافق 17/10/2004، احتجز جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز المقام على مفترق مستوطنة "شافي شومرون"، على شارع نابلس ـ جنين، مئات الموظفين وطلبة الجامعات. وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال تعمدوا إذلال المواطنين وتأخيرهم عن أماكن عملهم ومؤسساتهم التعليمية.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء يوم الخميس الموافق 14/10/2004، بلدة طوباس شرقي مدينة جنين، وأغلقت مدخليها الشمالي والجنوبي بحواجز عسكرية فجائية، واحتجزت عشرات المركبات وأخضعت ركابها للتفتيش. وفي وقت متزامن، تمركز تلك قوة أخرى قبالة مدخل مخيم الفارعة، جنوبي طوباس، ومنعت المواطنين من الحركة. وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة الموافق 15/10/2004، أغلقت قوات الاحتلال جميع قرى الأغوار الشمالية، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة يحظر الدخول إليها، أو الخروج منها. وأفاد شهود عيان، أن تلك القوات أغلقت البوابة الحديدية المقامة على المدخل الشرقي لقرية تياسير، شرقي طوباس، واحتجزت عشرات المواطنين على جانبي البوابة. وذكر الشهود أن جنود الاحتلال ابلغوهم أن المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة" وحتى إشعار آخر، وأن من يحاول التحرك فيها سيتعرض لإطلاق النار. ويشمل القرار قرى: بردلا، كردلة، عين المالح، وتجمعات عين الحلوة ووادي المالح وعين الحمة، وحمامات المالح.
في محافظة طولكرم، أقامت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع العديد من الحواجز العسكرية حول مدينة طولكرم. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات أقامت حواجز فجائية عند مفترق طولكرم ـ ذنابة، شرقي المدينة، وعند مفترق عناب، شرقي المدينة، ومفترق الجاروشية شمالاً، وفرعون جنوباً. وذكر أن جنود الاحتلال أجبروا المواطنين الفلسطينيين على التوقف، وأخضعوهم لأعمال تفتيش بطيئة، الأمر الذي عطّل حركتهم الطبيعية. وخلال هذا الأسبوع أيضاً، منع جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز الكفريات، جنوبي مدينة طولكرم، المواطنين من التنقل بواسطة المركبات، ولم يسمحوا لهم بعبور الحاجز إلا سيّراً على الأقدام.
وفي محافظة قلقيلية، استمرت قوات الاحتلال، وللأسبوع الثاني على التوالي، بفرض الحصار المشدد على مدينة قلقيلية. وكانت تلك القوات قد أغلقت المدخل الشرقي للمدينة، الذي يربطها بالمحافظات الأخرى، والمدخل الجنوبي الذي يربطها بالقرى الجنوبية، أمام حركة السيارات الفلسطينية. وأفاد شهود عيان أن مئات المواطنين الفلسطينيين كانوا يصطفون يومياً أمام البوابة التي تقيمها قوات الاحتلال على المدخل الشرقي على أمل السماح لهم بعبورها، ولكن دون جدوى. وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت مدخلي المدينة يوم الثلاثاء الموافق 12/10/2004، واستمر ذلك حتى نهاية هذا الأسبوع.
وعلى صعيد أعمال فرض حظر التجول على السكان المدنيين، فرضت قوات الاحتلال، في ساعات فجر يوم الجمعة الموافق 15/10/2004، حظر التجول على قرى: النبي صالح، وبيت ريما، ودير غسانة، شمال غربي رام الله، واستمر حظر التجول حتى صباح يوم الاثنين الموافق 18/10/2004. وفي فجر يوم الأحد الموافق 17/10/2004، فرضت تلك القوات حظر التجول على بلدة فرعون، جنوبي طولكرم. وفي ساعات المساء فرضته على البلدة القديمة في الخضر، جنوبي مدينة بيت لحم.
واصل المستوطنون القاطنون في الأراضي المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني، سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وخلال هذا الأسبوع صعّد المستوطنون، وبمساندة كاملة من قوات الاحتلال، من اعتداءاتهم ضد المزارعين الفلسطينيين الذين شرعوا بأعمال قطف ثمار الزيتون من حقولهم الزراعية في الضفة الغربية.
وفيما يلي أبرز الجرائم التي اقترفها المستوطنون في الضفة الغربية خلال الأسبوع الجاري:
مع بدء موسم قطاف ثمار الزيتون لدى المزارعين الفلسطينيين، شرعت مجموعات مسلحة من المستوطنين، وتحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في العديد من الحالات، بتنفيذ سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المزارعين الفلسطينيين وثروتهم الزراعية. وفي مرات عديدة، ساهمت تلك القوات بمضايقة المزارعين ومنعتهم من قطف الثمار، وطردتهم من حقولهم. ويشكل محصول الزيتون مصدر رزق أساسياً للعائلات الريفية في الضفة الغربية، وتتسبب هذه الاعتداءات بإلحاق خسائر مادية بالمزارعين، تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تقترفها قوات الاحتلال ضد الحقوق الاقتصادية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وأفاد باحث المركز في محافظة الخليل أن مجموعات من المستوطنين، خرجت من مستوطنة سوسيا، شرقي بلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل، هاجمت يوم الخميس الموافق 14/10/2004 عدداً من المزارعين الفلسطينيين من قرية التواني وخربتي سوسيا وقويويص، القريبة من المستوطنة المذكورة، ومنعتهم من الاستمرار في قطف ثمار الزيتون من حقولهم الزراعية.
وفي يوم السبت الموافق 16/10/2004، وفي خطوة مساندة لاعتداءات المستوطنين، منعت قوات الاحتلال هؤلاء المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، بعد الإعلان عنها "مناطق عسكرية مغلقة". وأفاد مواطنون من قرية التواني أن جنود الاحتلال اعتدوا على أكثر من 20 عائلة فلسطينية، وعشرات المتطوعين من حركات تضامن أجنبية وإسرائيلية، ومنعوهم من قطف ثمار الزيتون، لا سيما في خربتي سوسيا وقويويص.
وفي ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه، منعت قوات الاحتلال عشرات المزارعين الفلسطينيين في بلدتي يطا وبني نعيم وقرية دير العسل جنوبي محافظة الخليل، من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون. واستناداًَ لتحقيقات المركز، فإن تلك القوات فرضت حصاراً محكماً على قرية دير العسل، ومنعت مزارعي القرية من الوصول إلى أراضيهم بهدف قطف ثمار الزيتون، وهددتهم بالاعتقال والمعاقبة إذا ما حاولوا دخول أراضيهم.
وفي ساعات ظهر يوم الأحد الموافق 17/10/2004، أقدم مستوطنون، خرجوا من مستوطنة "بني حيفر"، القريبة من بلدة بني نعيم، شرقي مدينة الخليل، على اقتلاع عشرات أشجار الزيتون المثمرة، من أراضي المواطنين في خربة "البويب "جنوبي البلدة، وسرقوا ثمارها.
وفي ساعات بعد الظهر، أقدم مستوطنون، خرجوا من مستوطنة "بيت عين"، جنوب غربي مدينة بيت لحم، على سرقة كميات كبيرة من محصول الزيتون، تعود لمواطنين من قرية الجبعة جنوبي المحافظة. وأفاد مواطنون من القرية بأنهم تفاجئوا بتواجد أعداد كبيرة من المستوطنين، المسلحين بأسلحة رشاشة، ينتشرون على مساحة كبيرة من أراضيهم، ويقومون بقطف الزيتون، حيث سرقوا كميات كبيرة منه، تحت التهديد بإطلاق النار نحو المزارعين الفلسطينيين الذين يحاولون الاقتراب منهم.
وفي الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين الموافق18/10/2004، منعت قوات الاحتلال، من وحدات "حرس الحدود"؛ المزارعين الفلسطينيين في مدينة بيت جالا من قطف ثمار الزيتون، من أراضيهم المحاذية للطريق الالتفافية رقم (60)، في محيط جسر الأنفاق، غربي المدينة. وأفاد شهود عيان، أن جنود الاحتلال هاجموا المواطنين في غمرة قيامهم بقطف الزيتون في أراضي "بئر عونة" و"واد أحمد"، واحتجزوا أكثر من 70 منهم بعد مصادرة بطاقاتهم الشخصية، فضلاً عن مصادرة جرار زراعي لأحد المواطنين. وأضاف الشهود الذين تم الإفراج عنهم بعد ساعات، أنه تم تهديدهم بعدم دخول الأرض مرة أخرى بذريعة أنها أرض تابعة لحارس أملاك الغائبين في القدس، مع العلم أنها أرض تابعة للمخطط الهيكلي لبلدية بيت جالا.
وفي ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 15/10/2004، هاجمت مجموعات من المستوطنين، خرجت من مستوطنة شيلو، شمال شرقي مدينة رام الله، مزارعي قرية المغير المجاورة، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضي القرية. وقام المستوطنون بسرقة ما كان قد قطفه المزارع سميح موسى أبو عليا من ثمار، وحولوه معهم. وأفاد مزارعون من القرية المذكورة أن هذا الاعتداء تم تحت بصر جنود الاحتلال الذين تواجدوا في المكان.
رابعاً: العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين نفذوا أعمال تفجيرية ومسلحة ضد قوات الاحتلال، أو المطلوبين لها والمعتقلين لديها
في إطار أعمالها الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين، من منفذي العمليات التفجيرية، ورجال المقاومة، المعتقلين لديها أو الذين تدعي أنهم مطلوبون لها على خلفية مشاركتهم في أعمال مقاومة مسلحة ضدها، فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس الموافق 14/10/2004، منزل المواطن عبد الفتاح عبد الغني الجعبري في مدينة الخليل.
واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال، قوامها عشر آليات، مدينة الخليل. توغلت القوة في حي المشارقة الفوقا، جنوب شرقي المدينة، وحاصرت منزل عائلة المواطن عبد الفتاح الجعبري. أجبرت القوة أفراد العائلة، وعشرات المواطنين المقيمين في المنازل المجاورة، على مغادرة منازلهم، تحت تهديد السلاح، وشرع عدد من أفرادها بوضع مواد متفجرة في الطابق الثالث من منزل المواطن الجعبري المكون من ثلاث طبقات. وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، فجّروه عن بعد، مما أدى إلى تدمير الطابق المذكور على محتوياته بالكامل، وإلحاق تدمير جزئي في الطابقين الأول والثاني. المنزل مكون من ثلاث طبقات على مساحة 140م2، وتقطنه عائلة قوامها اثنا عشر فرداً، بينهم ثلاثة أطفال. الجدير ذكره أن المواطن المذكور عم الشهيد نسيم محمد علي الجعبري، الذي قضى عن 22 عاماً، في العملية التفجيرية التي شهدتها مدينة بئر السبع مساء 31/8/2004، وفي اليوم التالي على حدوث العملية فجّرت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد في حي واد " أبو عياش " شرقي المدينة. وأكد صاحب المنزل لباحث المركز أن قوات الاحتلال رفضت الاستجابة لنداءاته المتكررة بوقف عملية تفجير منزله، بخاصة أن لا علاقة لشقيقه بالمنزل. وألحقت عملية تفجير المنزل أضراراً جسيمه بثلاثة منازل مجاورة.
** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن الصمت الدولي على الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين دون ملاحقة.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان فرض تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. ومقابل ضعف أو انعدام آليات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الإسرائيلي الذي يشارك في التغطية على جرائمهم، يؤكد المركز على أنه يقع على عاتق الأطراف السامية ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
4. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
5. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
6. يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.
7. إذ يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن ارتياحه لقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم قانونية الجدار الذي تواصل إسرائيل بناءه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل بما يتلاءم والقرار، واتخاذ إجراءات عملية فورية لإعادة الاعتبار للقانون الدولي الإنساني وإجبار إسرائيل وقوات احتلالها على احترامه من خلال وقف أعمال البناء في الجدار وتدمير المقاطع المنجزة منه في داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، ضمان تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدات الطبية العاجلة للمتضررين، وزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وضمان تمتعهم بحقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية. كذلك يدعو اللجنة الدولية لتوجيه مندوبيها لزيارة السجون بصورة عاجلة للإطلاع على أوضاع الأسرى، خاصة في سجني نفحة وعزل بئر السبع.
9. على الرغم من التراجع الملحوظ في دور لجان التضامن الدولية في تقديم المساعدات للمدنيين الفلسطينيين، بسبب إجراءات قوات الاحتلال التي تمنعهم من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، يؤكد المركز على أهمية دور هذه اللجان في فضح جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفي كسر مؤامرة الصمت التي تمارسها الحكومات الأوروبية حيال هذه الجرائم.
10. أمام الاستهداف الواضح من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها ضد وفود التضامن الدولي ومنع أعضائها من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل ومنعهم حتى من الدخول إلى إسرائيل أحياناً، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى اتباع سياسة التعامل بالمثل مع رعايا دولة إسرائيل.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية. وستبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار. وبناءً عليه، فإن الحكومات ومنظمات المجتمع المدني مطالبة جميعاً بالعمل على تطبيق القانون الدولي في الحالة الفلسطينية.
[1] الرقم المذكور لا يشمل الشهداء التسعة الذين سقطوا في محيط المستوطنات الإسرائيلية أثناء تنفيذهم لعمليات عسكرية مسلحة.
******************
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org