PCHR
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

No. 40/2004

07 - 13 أكتوبر 2004

 

استباحة شمال القطاع للقتل والدمار

 

 

   

 أبرز جرائم الحرب الإسرائيلية خلال الفترة التي يغطيها التقرير هي كالتالي:

             - 27 من الشهداء ضحايا جرائم الحرب في محافظة الشمال.

- من بين الشهداء الأطفال، طفلة من مخيم خان يونس، قتلت وهي على مقعدها الدراسي، وطفل من مدينة رفح، قتل بشكل عمد.

- تدمير 23 منزلاً سكنياً وتجريف 156 دونماً زراعياً في قطاع غزة.

- مداهمة المنازل السكنية واعتقال عشرات المدنيين العزل في الضفة الغربية.

- تدمير ثلاثة منازل سكنية في الضفة الغربية على خلفية العقاب الجماعي.

    - استمرار تقسيم قطاع غزة إلى كانتونات صغيرة وتحويله إلى سجن كبير.

    - نقص حاد في السلع التموينية والوقود في محافظات جنوب القطاع جراء الحصار.

    - استمرار أعمال إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين الذين يتنقلون عبر الحواجز العسكرية.

    - قوات الاحتلال تواصل اعتقال المدنيين على الحواجز العسكرية الإسرائيلية.

 

إلى ذلك كان حصاد جرائم الحرب الإسرائيلية في محافظة شمال القطاع على مدار أسبوعين من اجتياحها على النحو التالي:

 

  

مقدمــة

واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي اقتراف المزيد من جرائم الحرب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستهدفة السكان المدنيين وممتلكاتهم، مستخدمة كافة آلياتها العسكرية والحربية.  فقد صعدت تلك القوات من حملتها العسكرية في محافظة شمال القطاع، الذي اجتاحته قبل اسبوعين، موقعة المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين.  وكانت حصيلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة على مدار الأسبوع الحالي استشهاد 33 مواطناً فلسطينياً، 23منهم من المدنيين العزل، من بينهم سبعة أطفال، جميعهم سقطوا  في قطاع غزة. كما كثفت تلك القوات عن أعمال التجريف والتدمير في المنازل السكنية والمنشآت المدنية والأراضي الزراعية.  اقترفت هذه الجرائم الانتقامية في ظل فرض المزيد من العقوبات الجماعية على السكان المدنيين، بما فيها حالة الحصار المشدد.

فقد صعدت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي وبشكل غير مسبوق من جرائم حربها في محافظة شمال قطاع غزة، حيث استشهد خلال الفترة التي يغطيها التقرير 27 مواطناً فلسطينياً جديداً، 18منهم من المدنيين العزل، من بينهم  5 أطفال، ليرتفع عدد الشهداء منذ بد ء الحملة العسكرية بتاريخ 28/9/2004 وحتى لحظة صدور هذا التقرير إلى  97 مواطناً فلسطينياً، 49 منهم من المدنيين العزل، من بينهم 25 طفلاً، فضلاً عن إصابة أكثر من 420 مواطن آخر بجراح، من بينهم نحو 150 طفل، وصفت جراح العديد من المصابين بالخطرة.  ومن خلال رصد المركز لحجم وطبيعة تلك الجرائم، فإن قوات الاحتلال استهدفت خلال هذا الأسبوع المدنيين الفلسطينيين بشكل مباشر، وخصوصاً الأطفال منهم، فيما كثفت من أعمالها العقابية والانتقامية ضدهم من خلال تدميرها واسع النطاق لممتلكاتهم وأعيانهم المدنية، ومن إجراءات حصارها الداخلي والخارجي على جميع أنحاء المحافظة. 

تحقيقات المركز تدحض ادعاءات قوات الاحتلال التي تحاول أن تبرر بين الحين والآخر استمرار حملتها العسكرية وتصعيدها باستهداف رجال المقاومة، ومنعهم من إطلاق صواريخ القسام باتجاه البلدات الإسرائيلية.  فهناك اثنان من المدنيين سقطا بعد قصف منزلهما بصواريخ جو- أرض بتاريخ 8/10/2004 في بلدة بيت لاهيا، فيما سقط طفلان آخران في مخيم جباليا بتاريخ 7/10/2004، بعد استهدافهما بقذيفة دبابة حولت جسديهما إلى أشلاء. كما استهدفت تلك القوات بتاريخ10/11/2004 منشأة لصناعة أعمدة الباطون" المشربيات"، التي تستخدم في تزيين الشرفات، بصواريخ اف 16 في وسط مخيم جباليا، أسفر ذلك عن استشهاد مدني فلسطيني، تحول جسده إلى أشلاء، فيما دمرت المنشأة وما حولها من منازل، وذلك ظناً من قوات الاحتلال بأن تلك المنشأة لصناعة صواريخ القسام، حيث بدت لهم من خلال طائراتهم الاستطلاعية، بأن المشربية هي صاروخ قسام.   إلى ذلك لحق دمار واسع بالمنازل السكنية والأراضي الزراعية والبنية التحتية. ووفقاً لما استطاع المركز من رصده حتى اللحظة، فإن قوات الاحتلال دمرت أكثر من 70 منزل بشكل كلي، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة ودمار جزئي بعشرات المنازل، كما دمرت أجزاء من البنية التحتية للمنطقة، وجرفت نحو 600 دونم زراعي، فيما ألحقت دمار جزئي في عدد من المنشآت المدنية مثل المساجد، رياض الأطفال والمدارس.  كما تشهد عدة أجزاء من المحافظة عمليات تهجير قسري ، بسبب أعمال القتل والدمار والقصف العشوائي للمنازل السكنية.

كما شهدت باقي مناطق القطاع تصعيداً آخراً في جرائم الحرب الإسرائيلية، استهدفت أيضاً المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  فقد استشهد خلال الأسبوع الحالي ستة مواطنين فلسطينيين، خمسة منهم من المدنيين العزل، من بينهم طفلة وطفل ومختل عقلياً.  اثنان من الشهداء كانا ضحية لجريمة جديدة من جرائم القتل خارج نطاق القضاء، اقترفتها قوات الاحتلال في مخيم خان يونس بتاريخ 9/10/2004، فيما سقطت الطفلة بتاريخ 13/10/2004، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها بتاريخ 12/10/2004 جراء إصابتها بعيار ناري في الصدر وهي على مقعدها الدراسي، بعدما قصفت قوات الاحتلال مدرستها.  أما الطفل فقد سقط في مدينة رفح بتاريخ 13/10/2004، بعدما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه هو وأقرانه بشكل متعمد، بينما كانوا يلعبون كرة القدم داخل مخيم رفح القريب من مواقع تلك القوات.  واستشهد أحد رجال المقاومة الفلسطينية في مدينة دير البلح بتاريخ 11/10/2004 بعدما تصدى لقوات الاحتلال التي توغلت في المدينة، وترك ينزف حتى الموت، فيما كان الشهيد الخامس من قرية وادي غزة، وسط القطاع وهو مختل عقلياً، وقتل بتاريخ 8/10/2004 في استخدام مفرط للقوة المسلحة المميتة.

إلى ذلك نفذت تلك القوات ست عمليات توغل جديدة في عدة مناطق داخل قطاع غزة، تركز معظمها في مدينتي رفح ودير البلح.  وأسفرت تلك الأعمال عن تدمير 23 منزلاً سكنياً ما بين كلي وجزئي، 15 من تلك المنازل دمرت في مدينة رفح بشكل كلي بتاريخ 9/10/2004 تجريف 156 دونماً زراعياً، 86 منها جرفت في بلدة خزاعة، شرق مدينة خان يونس بتاريخ 7/10/2004.

وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال أعمال اقتحام وتوغل جديدة في معظم مدن وبلدات الضفة.  أسفرت هذه الأعمال عن إصابة العديد من المدنيين الفلسطينيين بجراح، وصفت بعضها بالخطرة، وعن اعتقال العشرات منهم، بينهم أطفال وفتيات، واقتيادهم إلى جهات غير معلومة.  وأدت أعمال التوغل أيضاً إلى تفجير ثلاثة منازل سكنية على خلفية العقاب الجماعي، وتعود تلك المنازل لعائلات مواطنين معتقلين لدى قوات الاحتلال وآخرين مطلوبين لها.    ترافق مع هذه الجرائم سلسلة من الاعتداءات التي اقترفها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك جرائم إطلاق النار، والتي أسفرت عن حدوث إصابات بالغة في صفوف الفلسطينيين.

وعلى صعيد أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال في استكمال أعمال بناء المقاطع الإسمنتية وسط الشارع الرئيس الموصل بين مدينتي رام الله والقدس. وشرعت تلك القوات، خلال هذا الأسبوع، بأعمال التجريف في أراضي قريتي دير العسل الفوقا والتحتا جنوب غربي مدينة الخليل.  أسفرت تلك الأعمال عن تجريف مساحات جديدة من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، واقتلاع مئات أشجار الزيتون المثمرة.  وفي إطار فرض القيود على الحركة، التي يتسبب فيها بناء الجدار، منعت قوات الاحتلال المزارعين الفلسطينيين، في مناطق عديدة، من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، التي أصبحت تقع خلف الجدار، لقطف ثمار الزيتون، الذي بدا موسم قطفه، وينذر ذلك بتكبيد المزارعين خسائر فادحة جداً.

وخلال هذا الأسبوع كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.  ففي قطاع غزة، تتفاقم يوماً تلو الآخر الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان المدنيين، نتيجة الحصار المشدد، وسياسة العزل التي حولت مدن القطاع إلى كانتونات منعزلة عن بعضها تماماً. وانعكست آثار الحصار والإغلاق على مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية  للمدنيين الفلسطينيين، وخصوصاً عشية حلول شهر رمضان الفضيل. وخلال الأسبوع كرست قوات الاحتلال من احتلالها واعتداءاتها لمحافظة الشمال، وواصلت عزلها عن محيطها الخارجي، محولة أجزاء كبيرة من بلداتها إلى كانتونات صغيرة ومنفصلة. يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه فصل جنوب القطاع عن وسطه، ووسطه عن شماله، وبذلك أصبحت محافظات وبلدات القطاع عبارة عن مجموعة من السجون يصعب التنقل بينها.  كما لا تزال تلك القوات تغلق جميع المعابر الحدودية مع القطاع سواء بشكل جزئي أو كلي.

وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض الإغلاق الشامل عليها، ترافق ذلك مع استمرار فرض القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، والتضييق عليهم في مختلف محافظات الضفة، بما في ذلك تقليص ساعات فتح الحواجز العسكرية، وبخاصة المقامة على مداخل مدينة نابلس.  وخلال هذا الأسبوع، استمر سريان فرض الحصار المشدد على محافظة الخليل، والذي كان قد فرض عليها منذ نحو شهرين، فيما استمرت قوات الاحتلال في فرض حظر التجول على السكان في العديد من التجمعات السكانية كشكل من أشكال العقاب الجماعي ضدهم.

ولمزيد من التفاصيل حول هذه الانتهاكات، أنظر التقرير التالي الذي يغطي الفترة من 7/10/2004- 13/10/2004

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

نفذت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي العديد من عمليات الاقتحام والتوغل داخل المدن والبلدات الفلسطينية، واقترفت من خلالها مزيداً من جرائم الحرب، كان أوسعها وأبرزها اجتياح أجزاء واسعة من محافظة شمال القطاع للأسبوع الثاني على التوالي.  واقترفت قوات الاحتلال فيها جرائم حرب عديدة، وعليه سيبدأ التقرير بهذه الجرائم، ومن ثم نعود إلى توثيق باقي الجرائم وفقاً للتسلسل اليومي.

** اجتياح محافظة شمال قطاع غزة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي للأسبوع الثاني على التوالي أعمالها الحربية واسعة النطاق في محافظة شمال القطاع، والذي كانت قد باشرت بتنفيذها منذ ساعات مساء يوم الثلاثاء الموافق 28/9/2004، موقعة مزيداً من الضحايا في صفوف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وقد بلغ عدد الشهداء خلال الفترة التي يغطيها التقرير 27 مواطناً فلسطينياً، 18 منهم من المدنيين العزل، من بينهم خمسة أطفال، ليرتفع العدد منذ بدء العملية العسكرية وحتى لحظة إعداد هذا التقرير إلى 97 مواطناً، من بينهم 49 مدني أعزل، منهم 25 طفلاً، فضلاً عن إصابة أكثر من 420 مواطن آخر بجراح، معظمهم من المدنيين العزل، من بينهم نحو 150 طفل.  وأفادت المصادر الطبية في مستشفيات القطاع أن حالة العديد من المصابين  لا تزال خطرة، فضلاً عن حدوث إعاقات دائمة لعدد منهم.  إضافة إلى ذلك تواصل تلك القوات أعمال التدمير في المنازل السكنية والمنشآت المدنية والأراضي الزراعية والآثار السياحية.  وتقترف هذه الجرائم وغيرها في ظل حصار مشدد على المنطقة وعزل عدة أجزاء من المحافظة عن محيطها الداخلي والخارجي، فضلاً عن استمرار انقطاع الماء والكهرباء والعديد من الخدمات الأساسية عن عدة مناطق من المحافظة، وإعاقة عمل الطواقم الطبية.

وكانت أبرز الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال على مدار الفترة التي يغطيها التقرير على النحو التالي:

في حوالي الساعة 7:50 يوم الخميس الموافق 7/10/2004، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من مقر الاستخبارات العسكرية، شمال تل الزعتر، قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من الأطفال، كانوا يتواجدون بالقرب من نادي شباب جباليا، على بعد 300 متر إلى الجنوب الغربي من تمركز تلك القوات.  أسفر ذلك عن استشهاد اثنين منهم بعد أن تحول جسديهما إلى أشلاء، وهما: رائد زياد احمد أبو زيد، 15 عاماً من سكان مخيم جباليا؛ 2)سليمان عبد حسين أبو فول، 16 عاماً من سكان مشروع بيت لاهيا.

وفي ساعات الصباح أيضاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة، عن استشهاد الطفل محمد تهامي أبو سيف، 16 عاماً من سكان مخيم جباليا، متأثراً بجراحه التي كان قد أصيب بها بتاريخ 1/10/2004، أثناء تواجده في إحدى أزقة المخيم.  وفي حوالي الساعة 3:30 بعد العصر، أعلنت نفس المصادر الطبية عن استشهاد المواطن لؤي جمال حمد، 22 عاماً من سكان بلدة بيت حانون، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 3/10/2004 بعدما قصف سلاح الجو الإسرائيلي  بصاروخ مجموعة من المواطنين في منطقة زمو داخل البلدة.

وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في شارع زمو، جنوب شرق بلدة بيت حانون، النار وبكثافة اتجاه المنازل السكنية في شارع القرمان.  أسفر ذلك عن إصابة الطفلة سماح معين عودة، 12 عاماً، بعيارين ناريين في الرأس وفي الكتف الأيمن، وهي داخل منزلها. نقلت الطفلة إلى عيادة بيت حانون، ولخطورة حالتها تم تحويلها إلى مستشفى الشفاء في غزة.  وأفاد باحث المركز، أن قوات الاحتلال لم تسمح بنقل الطفلة إلا بعد نحو ساعة، رغم حصول سيارة الإسعاف التي نقلتها على تصريح من تلك القوات بمغادرة المنطقة، الأمر الذي زاد حالتها سوءً.

وفي حوالي الساعة 11:00 ليلاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة، عن استشهاد الطفل حسن جمعة الشراتحة، 13 عاماً من سكان مخيم جباليا، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 30/9/2004، جراء القصف العشوائي للأحياء السكنية في المخيم، حيث كان مصاباً بشظايا في صدره.

وفي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم الجمعة الموافق 8/10/2004، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في الموقع العسكري، المقام جنوب المنطقة الصناعية " إيرز"، شمال بلدة بيت حانون، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في البلدة.  أسفر ذلك عن إصابة الطفلة سهام سمير مصلح، 10 أعوام، بعيار ناري في البطن، أثناء تواجدها على باب منزلها وسط البلدة، واستشهدت على الفور.

وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من مديرية التربية والتعليم، شرق بلدة بيت لاهيا، قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من الفتية والأطفال كانوا يتجمهرون بالقرب من مسجد مدينة الشيخ زايد السكنية، مما أدى إلى استشهاد اثنين من الفتية بعد أن تحول جسديهما إلى أشلاء، فضلاً عن إصابة طفلين بجراح.  والشهيدان هما: 1) محمد نبيل مطاوع صبح، 18 عاماً من سكان مخيم جباليا؛ 2) ياسر صالح الخطيب، 18 عاماً من سكان مخيم جباليا.

وعند الساعة 10:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية باتجاه منزل المواطن سعد الضعيفي في منطقة تل الزعتر، شمال شرق مخيم جباليا.  سقطت القذيفة على المنزل، مما أدى إلى تدميره بشكل جزئي، وإصابة صاحب المنزل وابنته تحرير، 20 عاماً بجراح، وصفت بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة 10:30 ليلاً، أطلق سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً باتجاه مجموعة من المواطنين كانوا يتواجدون في شارع السكة، شرق مخيم جباليا، مما أدى إلى استشهاد أحدهم بعد تحول جسده إلى أشلاء، وهو المواطن سلامة اسماعيل أبو سلعة، 25 عاماً من سكان نفس المنطقة.  هذا ولم تتمكن طواقم الإسعاف من نقل جثته للمستشفى إلا بعد نصف ساعة.

وعند الساعة 3:30 فجر يوم السبت الموافق 9/10/2004، تقدمت عدة آليات عسكرية إلى شارع زمو في بلدة بيت حانون، ومن ثم قامت بمحاصرة منزل الشهيد فادي فريد الزعانين، الذي استشهد بتاريخ 2/10/2004 أثناء تصديه لقوات الاحتلال. وطلبت من سكان المنزل إخلائه. وبعد مغادرة السكان للمنزل، هدمت تلك القوات المنزل بشكل كلي.  وأثناء عملية الهدم، تصدى اثنان من رجال المقاومة لقوات الاحتلال، التي أطلقت العديد من الأعيرة النارية اتجاههما، مما أدى إلى إصابتهما بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم، ومن ثم قامت تلك القوات بسحبهما أرضاً وهما ينزفان، ووضعتهما فوق ركام المنزل المهدوم، إلى أن لفظا أنفاسهما الأخيرة.  وبعد انسحاب قوات الاحتلال  من المكان، تمكنت طواقم الإسعاف من نقل جثتيهما إلى عيادة بيت حانون. وتم التعرف عليهما وهما: 1) محمد يحيى عدوان، 22 عاماً من سكان بلدة بيت حانون؛ 2) عرفات فؤاد ناصر، 23 عاماً من سكان بلدة بيت حانون.

وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، اقترفت قوات الاحتلال جريمة قتل عمد في جباليا، راح ضحيتها المواطن عبد الرؤوف حسن نبهان، 27 عاماً من سكان جباليا، وهو أحد القادة الميدانيين لكتائب عز الدين القسام، "الجناح المسلح لحركة حماس". تم ذلك بعدما أطلقت تلك القوات من فوق تلة الكاشف شرق جباليا، النار وبشكل مقصود باتجاهه، أثناء تواجده بالقرب من مصنع مسعود للباطون، على بعد نحو 300 متر من الموقع المذكور، فأصابته بعيارين ناريين في الرأس. ويبدو أن قوات الاحتلال قامت برصد هذا الشخص ، ومن ثم قتله.

وفي حوالي الساعة 7:30 مساءً، وفي عملية انتقامية جديدة، أطلقت قوات الاحتلال التي تقدمت باتجاه مشروع بيت لاهيا، قذيفتي مدفعية باتجاه منزل عائلة الشهيد محمود زهير سالم، الذي نفذ عملية أسدود التفجيرية قبل عدة أشهر من هذا العام.  سقطت القذيفتان فوق سطح المنزل المكون من خمسة طوابق، ويقع على الأطراف الشمالية لمشروع بيت لاهيا، وتقطنه عائلة سالم الممتدة والبالغ عددها عشرات الأفراد.  أسفر ذلك عن استشهاد اثنين من أفراد العائلة كانا يتواجدان على سطح المنزل لحظة القصف، وقد تحول جسديهما إلى أشلاء، فيما أصيب ستة منهم بجراح، وصفت بالبالغة، فضلاً عن إصابة طفلة رضيعة من عائلة أبو زايد، وهي داخل منزلها المجاور لمنزل عائلة سالم. والشهيدان هما: 1) أمين محمود سالم، 36 عاماً؛ سفيان موسى سالم، 28 عاماً.  إلى ذلك واصلت تلك القوات إطلاق النار باتجاه المنزل، مما أعاق عملية إسعاف الجرحى ونقل الشهيدين من داخله لأكثر من نصف ساعة.

وواصلت تلك القوات في ذلك اليوم قصفها العشوائي بالأسلحة الرشاشة والصواريخ الجوية لعدة أحياء وتجمعات في مخيم جباليا وبلدة بيت حانون، الأمر الذي أدى إلى إصابة ثمانية مواطنين فلسطينيين، وصفت جراحهم ببالغة الخطورة.

وعند الساعة 7:40 صباح يوم الأحد الموافق 10/10/2004، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخ جو – أرض باتجاه معمل لأعمدة الباطون داخل بلوك 7 في مخيم جباليا، بالقرب من مسجد الخلفاء، أسفر ذلك عن تدمير المعمل بالكامل، وتدمير ثلاثة منازل مجاورة له بشكل كلي، وألحق أضراراً بالغة بعشرات المنازل المجاورة.  تطايرت شظايا الصاروخ على بعد نحو 300 متر من المكان وأصابت المواطن ماهر محمود زقوت، 39 عاماً من سكان تل الزعتر، بجراح بالغة وتشوهات، أدت إلى استشهاده بعد وصوله للمستشفى بدقائق. وكان المذكور لحظة إصابته متوجهاً إلى عمله، حيث يعمل مدرساً في إحدى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وفي ساعات الصباح أيضاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة، عن استشهاد المواطن رائد محمد المبحوح، 22 عاماً من سكان مخيم جباليا، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 1/10/2004، جراء إطلاق قوات الاحتلال قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من الشبان، كانوا يتواجدون شرق مخيم جباليا، وكان هو أحدهم.  كما أصيب سبعة مدنيين آخرين بجراح.

وفي حوالي الساعة 7:45 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال صاروخاً باتجاه مجموعة من الشبان كانوا يتواجدون داخل شارع العجارمة، شرق مخيم جباليا، مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجراح بالغة، استشهد أحدهم بعد ساعتين من وصوله للمستشفى وهو المواطن سامح زامل الوحيدي، 22 عاماً من سكان مخيم جباليا.

وفي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الاثنين الموافق 11/10/2004،  أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن استشهاد المواطن أحمد زكي رمضان، 22 عاماً من سكان بلدة بيت حانون، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 10/10/2004، بعدما قصفت قوات الاحتلال بصاروخ جو- أرض مجموعة من المواطنين كانوا يتجمهرون داخل البلدة.

وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن استشهاد المواطن يوسف ممدوح أبو سيف، 21 عاماً من سكان مخيم جباليا، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 10/10/2004، بعدما قصفت قوات الاحتلال بصاروخ جو – أرض  منطقة شرق مخيم جباليا.

وفي حوالي الساعة 5:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 12/10/2004، صعدت قوات الاحتلال من حملتها العسكرية في منطقة تلة قليبو، شمال تل الزعتر، شرق بيت لاهيا، حيث تحركت عدة آليات عسكرية وسط قصف عشوائي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة في محيط تل الزعتر.  وفي حين لم يسفر القصف عن وقوع إصابات في الأرواح، دبت حالة من الرعب في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وخصوصاً الأطفال منهم.

وفي ساعات المساء، وسعت قوات الاحتلال من نطاق حملتها العسكرية داخل بلدة بيت لاهيا، حيث تقدمت العديد من الآليات العسكرية باتجاه البلدة، إنطلاقاً من مستوطنتي نيسانيت وإيلي سيناي، شمال البلدة.  ووسط إطلاق نار كثيف اجتاحت تلك القوات البلدة بالكامل وتمركزت بين المنازل السكنية، فيما احتلت جزء منها وحولتها إلى ثكنات عسكرية، مما خلق حالة من الرعب في صفوف المواطنين الفلسطينيين.  وخلال اجتياحها للبلدة، قامت تلك القوات بأعمال تدمير وتجريف في الأراضي الزراعية  والمنازل السكنية. وفي حوالي الساعة 2:30 فجر يوم الأربعاء الموافق 13/10/2004، أطلق سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً باتجاه مجموعة من المواطنين كانوا يتجمهرون داخل مخيم جباليا. تناثرت شظايا الصاروخ لتصل المنازل السكنية، فأصيب المواطن محمد الشرافي وزوجته، بشظايا وهما في منزلهما، ووصفت المصادر الطبية حالتهما بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، أطلق سلاح الجو الإسرائيلي صاروخين باتجاه مجموعة من رجال المقاومة، كانوا يتواجدون بالقرب من مسجد التوبة في بلدة بيت لاهيا، أسفر ذلك عن استشهاد أحدهم، وإصابة آخر بجراح بالغة، بترت على إثرها ساقه.  والشهيد هو المواطن محمد أكرم معروف، 25 عاماً من سكان بلدة بيت لاهيا.

وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن استشهاد المواطن خضر محمد التلولي، 28 عاماً من سكان مخيم جباليا، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 9/10/2004، خلال قصف صاروخي من طائرة استطلاع استهدفت مجموعة من رجال المقاومة في المنطقة الواقعة شرق المخيم، وكان هو أحدهم.  كما استشهد في ساعات المساء أيضاً رجل مقاومة آخر متأثراً بجراحه في نفس الحادث المذكور، وهو المواطن جهاد أمين موسى، 37 عاماً.

وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، أطلقت قوات الاحتلال التي اجتاحت بلدة بين لاهيا، قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من رجال المقاومة، كانوا بالقرب من مدرسة أبو عبيدة داخل البلدة، مما أدى إلى استشهاد اثنين منهم، وهما: 1) رزق حسن الزيني، 37 عاماً من سكان مخيم جباليا؛ 2) محمد سعيد المصري، 25 عاماً من سكان بيت لاهيا.

وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، أطلق سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً باتجاه مجموعة من رجال المقاومة، كانوا يتواجدون بالقرب من منطقة تل الذهب، شمال غرب بلدة بيت لاهيا، مما أدى إلى استشهاد أحدهم، بعد أن فصل رأسه عن جسده، وهو المواطن رمزي اسماعيل أبو شقفة، 24 عاماً.

وفي ساعة متأخرة من الليل، أطلق سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً باتجاه اثنين من المدنيين الفلسطينيين كانا يقومان بتوزيع معونات غذائية داخل مخيم جباليا، بالقرب من مسجد الخلفاء الراشدين، مما أدى إلى استشهادهما، وهما: 1) نضال حرب مسعود، 20 عاماً من مخيم جباليا، 2) محي الدين ماهر المدهون، 19 عاماً من مخيم جباليا.

أعادت قوات الاحتلال انتشارها على مداخل بلدة بيت لاهيا في ساعات فجر اليوم الخميس الموافق 14/10/2004، مخلفة دماراً كبيراً فيها.  ووفقاً لما رصده الباحث الميداني، فقد تم تدمير ثلاثة منازل بشكل كلي، تجريف نحو 100 دونم زراعي، تدمير ثماني سيارات مدنية بشكل كامل، تجريف عشرات الحظائر للأغنام والطيور، تدمير الشارع الرئيس للبلدة، تجريف شبكة الخدمات العامة من مياه وكهرباء وهواتف وصرف صحي.

هذا وأفاد باحث المركز، أن هناك العديد من المناطق في المحافظة لا تزال تخضع لحصار مشدد للأسبوع الثاني على التوالي، ولم يصلها حتى اللحظة أي منظمة إنسانية أو مساعدات من أي جهة كانت، الأمر الذي بات يشكل خطراً حقيقياً على حياة هؤلاء السكان، ومنهم سكان منطقة قليبو، شرق بلدة بيت لاهيا، حيث تتمركز الآليات العسكرية بين البيوت.  وكذلك سكان منطقة شعشاعة، شرق مخيم جباليا، وخاصة الجزء الواقع شرق شارع صلاح الدين، حيث تتقدمه الدبابات العسكرية، وتمنع وصول أي مساعدات لهم، فيما يوجد بعض المناطق مثل حيي البخاري وعسلية، لا زالا يعيشان ظروف صعبة للغاية، حيث سمح لمنظمة الأونروا والصليب الأحمر وبعد تنسيق مسبق من تقديم خدمات محدودة لسكان تلك المناطق والبالغ عددهم نحو 3000 نسمة. كما أن المسيرة التعليمية قد تعطلت بالكامل.

 

إلى ذلك اقترفت قوات الاحتلال جرائم حرب عديدة في باقي المدن والبلدات الفلسطينية المحتلة. وكانت تلك الجرائم على النحو التالي:

الخميس 7/10/2004

في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالعديد من الآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 500 متر داخل منطقة البركة، جنوب غرب مدينة دير البلح.  وعلى الفور باشرت تلك القوات بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية، استمرت حتى الساعة 3:00 فجراً، وطالت 25 دونماً مزروعة بالفواكه والخضار، وتعود ملكيتها لعائلتي الرياطي وأبو شماس، فضلاً عن تجريف شبكات الري التابعة لتك الأراضي وبركة مياه.

وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو 200 متر داخل منطقة الشوكة، جنوب شرق مدينة رفح.  وقامت تلك القوات بواسطة جرافة عسكرية بتدمير منزل المواطن عبد ربه أحمد القرا، المكون من طابق واحد من الباطون على مساحة 120م2، وكانت العائلة التي تقطن في مدينة خان يونس تستخدمه كمصيف لها.

وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات العسكرية مسافة تقدر بحوالي 400 متر في منطقة أبو طعيمة، إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق بلدة خزاعة في محافظة خان يونس. جاءت عملية التوغل في أعقاب وقوع اشتباك مسلح بين اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال المتمركزة داخل الشريط، استشهد على إثره أحدهما.  وتحت غطاء من القصف العشوائي باشرت تلك القوات بأعمال تجريف واسعة النطاق في الأراضي الزراعية كعمل انتقامي من سكان المنطقة.  أعمال التجريف استمرت عدة ساعات وطالت 86 دونماً، مزروعة بأشجار الزيتون والخضروات، وتعود ملكيتها لعائلة أبو طعيمة، فضلاً عن تجريف شيكات الري  وبرك المياه التابعة لتلك الأراضي.

وفي حوالي الساعة 1:20 بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في بلوك J في مخيم رفح، والقريب من الشريط.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن ياسر احمد برهوم، 20 عاماً، بشظايا في الرأس، أثناء وجوده أمام منزله. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، تعرض محيط ميدان زعرب، جنوب غرب مدينة رفح، لقصف بالأسلحة الرشاشة من الموقع العسكري "تل زعرب"، جنوب الحي المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمود جميل زعرب، 9 أعوام، بعيار ناري في الصدر، بينما كان داخل إحدى شوارع الحي.  نقل الطفل إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ولخطورة إصابته حول إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس.

وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بخمس سيارات جيب في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  تجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاه القوة.  على الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة الشاب عبد الرحمن هاني عبد الرحمن سعود، 18عاماً، بعيار ناري في الفخذ اليسرى.  نُقِلَ المصاب إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، ووصفت إصابته بالمتوسطة.   

وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالآليات في مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة طولكرم، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  تجمهر عدد من الأطفال ورشقوا الحجارة تجاه القوة.  على الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة الطفل محمد فريد غنّام كنوح، 15 عاماً، بعيار معدني في اليد اليسرى.  نُقِلَ المصاب إلى مستشفى د.ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم لتلقي العلاج، ووصفت إصابته بالمتوسطة.   

وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية، قرى زواتا وبورين وعصيرة القبلية في محافظة نابلس، وبلدة سلفيت إلى الجنوب منها، ومخيم جنين، غربي مدينة جنين، وضاحية ارتاح، غربي مدينة طولكرم، ومخيم العروب في محافظة الخليل.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت أحد عشر مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، بينهم ثلاث أطفال وطفلة، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 

الجمعة 8/10/2004

في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة تقدر بنحو 800متر، شمال شرق مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح.  وباشرت تلك القوات بأعمال تجريف في منازل المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية، الواقعة شمال الدفئيات الزراعية التابعة للمستوطنة. طالت أعمال التجريف ثلاثة منازل، تم تدميرها بشكل كلي، فضلاً عن تجريف خمسة دونمات مزروعة بالخضار، تعود لعائلتي الفليت وأبو مغيصيب

وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق قرية وادي غزة، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في القرية.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن مبروك صباح الحمران، 38 عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيسر، أثناء تواجده داخل منزله، الذي يقع على بعد نحو 1000 متر إلى الغرب من الشريط.  نقل المصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة 6:30 مساءً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في بلوك k في مخيم رفح، والقريب من الشريط.  أسفر ذلك عن إصابة الطفل سامي علي عاشور، بشظايا في الوجه، نقل على إثرها إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وفي جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة، قتلت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من مساء اليوم، مواطناً فلسطينياً يعاني من اضطرابات نفسية من قرية وادي غزة، جنوب شرق مدينة دير البلح، وتركته ينزف في المكان لمدة يوم كامل، وذلك بعدما أطلقت عليه النار لدى اقترابه من أحد الطرق الاستيطانية القريبة من القرية.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 10:30 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية بالقرب من طريق كيسوفيم الاستيطاني، المتفرع من شارع صلاح الدين غرباً، جنوب مدينة دير البلح، النار باتجاه المواطن صالح إبراهيم حسين أبو الحصين، 35 عاماً من سكان قرية وادي غزة، أثناء تواجده بالقرب من أحد الأسلاك الشائكة المحيطة بالطريق المذكور، فأردوه قتيلاً.  بقي المذكور لمدة يوم كامل في المكان دون أن يتم إسعافه أو نقله.  وفي يوم الأحد الموافق 10/10/2004 أبلغ الجانب الإسرائيلي نظيره الفلسطيني عن وجود جثة صالح لديهم، حيث تم التعرف عليه من بطاقته الشخصية.  هذا وما زالت قوات الاحتلال تحتجز الجثة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.  وأفاد ذوو الشهيد وجيرانه لباحث المركز، أن المذكور يعاني منذ مدة من اضطرابات نفسية حادة بسبب ظروفه الاجتماعية والاقتصادية، ولا أحد يعرف سبب توجهه لتلك المنطقة.

 

السبت 9/10/2004

في حوالي 12:15 ظهراً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس، النار باتجاه مجموعة من الأطفال الذين تجمهروا على بعد أمتار من المستوطنة ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة.  أسفر ذلك عن إصابة طفلين بجراح،  وهما: 1) جهاد ياسين بربخ، 13 عاماً، وأصيب بعيار ناري في اليد اليمنى؛ 2) حسن محمد القمحاوي، 12 عاماً، وأصيب بشظايا في الوجه واليدين.  كما وصلت العديد من الأعيرة النارية والشظايا إلى مجمع ناصر الطبي، الواقع إلى الشمال من تلك المواقع، ملحقة أضراراً بعدة أقسام من المجمع منها، الاستقبال والطوارئ والعظام، فيما أصاب أحد الأعيرة النارية سيارة إسعاف كانت متوقفة أمام قسم الاستقبال. الأمر الذي بث حالة من الرعب في صفوف المرضى والعاملين.  

وفي حوالي الساعة 5:15 مساءً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها خمس سيارات جيب في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  تجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاه القوة.  على الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة مواطنينَ من المتظاهرين بجراح، أحدهما طفل.  نُقِلَ المصابان إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، وصفت إصابة الطفل بالخطيرة.

والمصابان هما:

1)      إسماعيل موسى أبو علفة، 15 عاماً، أصيب بعيار ناري في البطن، ووصفت إصابته بالخطرة.

2)      علاء محمد سناكرة، 27 عاماً، أصيب بعيار ناري في اليد اليسرى.

وفي حوالي الساعة 6:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالعديد من الآليات العسكرية الثقيلة مسافة تقدر بنحو 300 متر داخل منطقة عريبة، الواقعة شمال غرب مدينة رفح.  وتحت غطاء من القصف العشوائي، طالبت تلك القوات من سكان المنطقة مغادرة منازلهم.  بدأ السكان بالهرب من منازلهم دون أن يتمكنوا من إخراج أي شئ من مقتنياتهم. وعلى الفور باشرت تلك القوات بأعمال تدمير في المنازل السكنية، طالت 15 منزلاً، 14 منها دمرت بشكل كلي. والمنازل المدمرة تعود ملكيتها لعائلات: أبو سمهدانة، أبو بطن، أبو زكار، الترابين والعرجاني، وكانت تأوي 18 عائلة فلسطينية قوامها66 فرداً.

 

الأحد 10/10/2004

في حوالي الساعة 4:00 فجراً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية، غرب مدينة رفح، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في حي تل السلطان، الواقع إلى الشرق من تلك المواقع.  أسفر ذلك عن إصابة المواطن عادل مطاوع مقداد، 42 عاماً، بشظايا في رأسه، وهو نائم داخل منزله.  نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل السكنية والمدارس التعليمية الواقعة إلى الشمال والشرق من المستوطنة المذكورة.  أسفر ذلك عن إصابة الطالب الطفل جهاد سعيد سرحان، 16 عاماً، بعيار ناري في يده اليمنى، بينما كان يمسح السبورة داخل فصله الدراسي في مدرسة ذكور خان يونس الإعدادية " مصطفى الحوراني"، التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والتي تبعد نحو 600 متر عن المستوطنة. 

وفي حوالي الساعة 10:30 مساءً، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس، بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة المنازل السكنية في مخيم خان يونس والحي النمساوي، شمال وشرق المستوطنة. وبينما لحقت أضرار متفاوتة في جدران المنازل، سقطت قذيفة مدفعية بالقرب من مبنى الإدارة في مجمع ناصر الطبي، ألحق أضراراً بالغة في  نوافذ وجدران المبنى.  يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يتعرض لها مستشفى ناصر للقصف خلال هذا الأسبوع.

 

الاثنين 11/10/2004

في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة قطيف، شمال غرب مدينة خان يونس، بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة منازل المواطنين في منطقة السطر الغربي.  سقطت إحدى القذائف على منزل المواطن ناجح سويلم الحميدي، المكون من طابق واحد على مساحة 140م2، مما أدى إلى إلحاق دمار بالغ في المنزل، فيما نجا السكان والبالغ عددهم 10 أفراد غالبيتهم من الأطفال بأعجوبة، حيث كانوا ينامون جميعاً في الغرفة الشرقية من المنزل والذي لم يطالها القصف.

كما اخترقت عدة قذائف مسجد سعد بن معاذ، وألحقت به دماراً جزئياً.  وجراء القصف العشوائي، أصيب المواطن شادي شعيب العديني، 29 عاماً، بشظايا في الوجه والصدر، خلال تواجده في منزله.

في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت وحدة عسكرية راجلة من قوات الاحتلال مسافة تقدر بنحو 600 متر داخل مدينة دير البلح، انطلاقاً من مستوطنة كفار داروم، الواقعة جنوب شرقي المدينة. اقتحمت تلك القوات ثلاثة منازل، واحتجزت سكانها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية تطلق من خلالها النار على أي جسم متحرك في المنطقة.  وبعد نحو ثلاث ساعات، وصلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة قوامها 8 آليات ثقيلة ترافقها 3 جرافات عسكرية. وأثناء تقدمها أطلقت تلك القوات أعيرة نارية تجاه أحد رجال المقاومة الفلسطينية، الذي كان يحاول التصدي لعملية التوغل، ما أدى إلى إصابته بعيار ناري في رأسه، وبقي ينزف في مكانه إلى أن استشهد، ولم تسمح تلك القوات لسيارات الإسعاف بالوصول إليه، حيث تم انتشاله بعد انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، وتبين أن الشهيد هو تامر محمد خمش، 38 عاماً.  وتحت غطاء من القصف العشوائي، دمرت تلك القوات أربعة منازل، أحدها دمر بشكل كلي وهو قيد الإنشاء، وكانت تلك المنازل تأوي ثلاث عائلات قوامها 28 فرداً، فضلاً عن تجريف  40 دونماً من  أراضي المواطنين الزراعية قرب مدخل دير البلح الرئيسي من الجهة الشرقية.  وأسفر القصف العشوائي عن إصابة سبعة مواطنين فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، بجراح، عندما كانوا يتجمهرون مع عدد كبير من الطلبة والمدنيين لمتابعة أعمال التجريف.

وقبل انسحابها، توغلت تلك القوات في شارع أبو عريف، وخلال ذلك أطلقت إحدى الدبابات قذيفة مدفعية سقطت على منزل المواطن فايز عبد محمد عبد الهادي، وهو مكون من طابقين، مما أدى إلى إصابة ابنه إبراهيم، 8 أعوام بشظايا في فخذه الأيمن. نقل جميع المصابين، إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح ووصفت المصادر الطبية حالة أحدهم بالخطرة.

وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، فتح جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، وشمال حاجز التفاح، غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه منازل المواطنين في مخيم خان يونس والحي النمساوي. أسفر ذلك عن إصابة المواطن حسام محمد أبو حطب، 29 عاماً بشظايا سطحية في رأسه، وذلك خلال تواجده في منزله في المخيم. نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها سبع سيارات جيب، ترافقها جرافة عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية.  شرعت الجرافة بإغلاق المدخل الشمالي للمخيم، فتجمهر عدد من الأطفال والشبان ورشقوا الحجارة تجاه القوة.  على الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة خمسة مواطنين بجراح، بينهم ثلاثة أطفال.  نُقِلَ المصابون إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، ووصفت إصاباتهم بالمتوسطة.   

 

الثلاثاء 12/10/2004

وفي جريمة جديدة من جرائم حربها الناجمة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية والمنشآت المدنية وتحديداً التعليمية منها، أصابت قوات الاحتلال في ساعات صباح اليوم طفلة فلسطينية من مخيم خان يونس بجراح خطرة، استشهدت على إثرها لاحقاً، وهي في داخل فصلها تجلس على مقعدها الدراسي.  ويشير المركز بقلق إلى تزايد جرائم قوات الاحتلال واعتداءاتها على المنشآت التعليمية، مما يهدد أمن وسلامة الأطفال حتى في أماكن يفترض أن تتوفر لها الحماية الكاملة في كل الظروف والأحوال.  وهذه هي الطفلة الثانية التي تسقط  في أقل من شهر وهي على مقاعد الدراسة.

 

وفقاً لتحقيقات المركز حول الجريمة، ففي حوالي الساعة 11:00 من صباح اليوم المذكور اعلاه، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة نفيه ديكاليم، غرب مدينة خان يونس، النار باتجاه مدرسة خان يونس الابتدائية المشتركة (د) وهي إحدى المدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم خان يونس.  وأسفر ذلك عن إصابة الطفلة غدير جبر مخيمر، 11 عاماً، بعيار ناري في صدرها، وهي جالسة على مقعدها الدراسي.  وقد نقلت الطفلة على الفور إلى مستشفى ناصر في المدينة، حيث وصفت المصادر الطبية حالتها بأنها بالغة الخطورة، حيث أدى العيار الناري إلى تمزق أحشاءها، وخضعت الطفلة للعلاج المكثف إلا أن جهود الأطباء في إنقاذ حياتها باءت بالفشل، وأعلن عن استشهادها صباح اليوم التالي الموافق 13/10/2004.

 

وفي ساعات هذا اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية، بلدة طمون، شرقي مدينة جنين، وبلدة الدوحة، جنوبي مدينة بيت لحم، ومخيم بلاطة، شرقي مدينة نابلس، وبلدة بيت عوا، جنوبي غربي مدينة الخليل.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت تسعة مواطنين ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.   كما اقتحمت تلك القوات، مدينة نابلس، ومخيماتها، وبلدة الخضر، جنوبي غربي مدينة بيت لحم، وبلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين، وقراوة بني زيد، شمال غربي مدينة رام الله.  دهمت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت أربعة وعشرين مواطناً ممن تدعي أنهم من المطلوبين لها، بينهم أحد عشر طفلاً، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة. 

 

الأربعاء 13/10/2004

في جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، والتي يستهدف فيها الأطفال بشكل خاص، قتلت قوات الاحتلال في ساعات مساء اليوم طفلاً فلسطينياً وأصابت آخر بجراح بالغة، أثناء ممارستهما للعبة كرة القدم في داخل مخيم رفح القريب من مواقع تلك القوات.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 5:00 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون داخل الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، عدة أعيرة نارية باتجاه مجموعة من الأطفال الفلسطينيين، كانوا يلعبون كرة القدم داخل بلوك J في مخيم رفح، القريب من الشريط المذكور.  أسفر ذلك عن إصابة اثنين منهم بجراح بالغة، استشهد أحدهما بعد ساعة ونصف من وصوله للمستشفى، وهو الطفل جهاد حسان برهوم، 16 عاماً، حيث كان مصاباً بعيار ناري في البطن. أما الطفل الآخر فهو عبد الرحمن سليمان شعت، 7 أعوام، وأصيب بعيار ناري في الظهر.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج نطاق القضاء "الاغتيال السياسي"

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم السبت الموافق  9/10/2004 جريمة جديدة من جرائم القتل خارج نطاق القضاء في مخيم خان يونس، جنوب القطاع، راح ضحيتها اثنان من النشطاء الفلسطينيين.  وقد نفذت تلك الجريمة بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي، وفور وقوعها اعترفت قوات الاحتلال باقترافها.  ويحظى هذا النوع من الجرائم بمباركة وتأييد من أعلى المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية. 

واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة، ففي حوالي الساعة 1:15 فجر اليوم المذكور اعلاه، أطلق سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً باتجاه مواطنين فلسطينيين كانا يسيران في شارع الفرن، المتفرع جنوباً من شارع البحر في مخيم خان يونس.  والاثنان هما أفراد في جهاز  الأمن الوطني الفلسطيني وكانا مغادران لموقعهما القريب من حاجز التفاح، غرب مدينة خان يونس وعلى بعد أمتار معدودة منه.  أصاب الصاروخ بشكل مباشر أحدهما فاصلاً نصفه العلوي عن السفلي، فيما أصابت شظاياه الآخر، وفي حين استشهد الأول على الفور، استشهد الثاني بعد دقائق معدودة.  كما أسفر ذلك عن إلحاق أضرار مادية متفاوتة بعدد من المنازل السكنية وبعض الممتلكات المدنية.  والشهيدان المستهدفان هما: 1) عماد يحيى خليل بدر، 24 عاماً، وهو من كتائب شهداء الأقصى " الجناح المسلح لحركة فتح"، ويبدو انه المستهدف الأول في تلك العملية؛ 2) صقر عوني صقر، 23 عاماً، وهو من نشطاء كتائب الشهيد أحمد أبو الريش، "أحد الأجنحة المسلحة في حركة فتح".

 

ثالثاًًً:  الحصار وجرائم أخرى للقيود على حرية الحركة

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقيدت حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.

ففي قطاع غزة، تتفاقم يوماً تلو الآخر الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان المدنيين، نتيجة الحصار المشدد، وسياسة العزل التي حولت مدن القطاع إلى كانتونات منعزلة عن بعضها تماماً. وانعكست آثار الحصار والإغلاق على مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية  للمدنيين الفلسطينيين وخصوصاً عشية حلول شهر رمضان الفضيل. وخلال الأسبوع كرست قوات الاحتلال من احتلالها واعتداءاتها لمحافظة الشمال، وواصلت عزلها عن محيطها الخارجي، محولة أجزاء كبيرة من بلداتها إلى كانتونات صغيرة ومنفصلة. يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه فصل جنوب القطاع عن وسطه، ووسطه عن شماله، وبذلك أصبحت محافظات وبلدات القطاع عبارة عن مجموعة من السجون يصعب التنقل بينها.  كما لا تزال قوات الاحتلال تغلق جميع المعابر الحدودية مع القطاع سواء بشكل جزئي أو كلي.

فمنذ احتلالها لأجزاء واسعة من شمال قطاع غزة، بتاريخ 28/9/2004، تواصل قوات الاحتلال فرض سيطرتها على  مناطق واسعة شرق مخيم جباليا، وشرق بيت لاهيا، وتل الزعتر وخاصة شرق شارع السكة، وباتت هذه المناطق معزولة عن بعضها وعن العالم  الخارجي، فيما تحتل قوات الاحتلال العديد من البنايات السكنية العالية وتحتجز سكانها، في ظروف إنسانية صعبة للغاية، فيما لا تزال عدة مناطق تعاني من انقطاع الماء والكهرباء، الأمر الذي بات يشكل كارثة بيئية. ونتيجة الحصار والسيطرة على المنطقة تعطلت كافة جوانب الحياة وخاصة التعليمية والتجارية في المحافظة، وبدأت العديد من العائلات تعاني من نقص في المواد التموينية وخاصة حليب الأطفال. كما تمارس قوات الاحتلال انتهاكات متكررة في حق سكان المنطقة في الحصول على الغذاء والعلاج، حيث تواجه سيارات الإسعاف صعوبات بالغة في العمل والتنقل، وفي عدة حالات تم عرقلة عملها واحتجازها، فضلاً عن عدم السماح لبعض المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية من تقديم مساعداتها لسكان المناطق المنكوبة.

وتواصل قوات الاحتلال فصل جنوب قطاع غزة، عن وسطه، وذلك منذ ساعات صباح يوم الخميس الموافق 30/9/2004، وفصل وسط القطاع عن شماله عبر إغلاق الطريق الساحلي، في منطقة الشيخ عجلين، جنوب مدينة غزة، منذ صباح يوم الاثنين الموافق 27/9/2004، وبذلك أصبحت محافظات وبلدات القطاع عبارة عن مجموعة من السجون الكبيرة التي يصعب التنقل بينها. 

ونتيجة لإغلاق الطرق الرئيسية الواصلة بين محافظات القطاع، والذي يتم بالتزامن مع احتلال أجزاء واسعة من محافظة الشمال وعزلها عن محيطها الخارجي، نفذت المواد الأساسية من الأسواق، لا سيما في المواد التموينية الغذائية والمحروقات ومستلزمات البناء والمصانع. وكانعكاس لهذا الواقع تشهد الأسواق حالة ركود غير مسبوقة، فيما تشهد الطرق حركة محدودة للسيارات نتيجة نفاذ مخزون المحروقات من المحطات. وانعكس ذلك سلباً على مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمدنيين الفلسطينيين، وعلى ممارستهم لأبسط حقوقهم المدنية والسياسية، سواء على الصعيد الخارجي أم الداخلي. فعلى الصعيد التعليمي تعطلت الدراسة سواء بشكل كامل أم جزئي، في العديد من المدارس والجامعات نتيجة عدم تمكن الطلبة والمدرسون من الوصول لمدارسهم وجامعاتهم. أما على الصعيد الصحي، فقد تعرقلت عملية تزويد المستشفيات بالمستهلكات والمواد الطبية، كما حال إغلاق الطرق دون وصول العديد من الأطباء إلى أماكن عملهم في المستشفيات، في الوقت الذي واجهت فيه سيارات الإسعاف صعوبة بالغة جداً في نقل المرضى بين مستشفيات القطاع.

ورغم أن قوات الاحتلال أعادت لعدة ساعات فتح حاجزي المطاحن وأبو هولي والطريق الساحلي، خلال أيام السبت، الاثنين، والثلاثاء 9و11و12/10/2004 على التوالي، إلا أن ذلك لم يشكل حلاً لمئات المواطنين المتكدسين على جانبي الحواجز، كما أن آلاف الطلبة والموظفين لم يتمكنوا من الانتظام في مؤسساتهم وأماكن عملهم. علماً أن أوقات فتح الطريق لا تخلو من مضايقات وعراقيل قوات الاحتلال حيث يتعمد جنود الاحتلال إطلاق النار تجاه المواطنين ومركباتهم.

من جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال حصارها حول منطقة مواصي خان يونس ورفح، جنوبي القطاع.  واستمرت قوات الاحتلال في فرض مزيد من القيود على المواطنين من سكان المنطقتين.  وأغلقت قوات الاحتلال ظهر يوم الثلاثاء 12/10/2004، حاجز التفاح المؤدي لمواصي خان يونس، وحرمت مئات المواطنين من العودة لمنازلهم. وكانت قوات الاحتلال أعادت يوم الأربعاء 6/10/2004 فتح الحاجز بعد أن كانت أغلقته بتاريخ 23/9/2004. يشار إلى أن قوات الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بإغلاق مفاجئ للحاجز، وتمنع حركة تنقل المواطنين عبره، في وقت لا تزال فيه تلك القوات، تمنع الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عاماً من المرور إلا عبر تنسيق خاص. وكذلك الحال بالنسبة للفتيات فوق ما بين 16 و25 عاماً. وأفاد العديد من السكان لباحث المركز، أن قوات الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بمنع عدد من المواطنين من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها، رغم انطباق الشروط عليهم، علماً أن حاجز تل السلطان المؤدي لمواصي رفح مغلق منذ عدة أشهر.

وفي نفس السياق، تتواصل معاناة سكان المناطق القريبة من خطوط التماس مع المستوطنات والمواقع الإسرائيلية، خاصة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمالي القطاع، وسكان حي المعني المتاخم لمستوطنة كفار داروم، وسط قطاع غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال مضايقاتها لسكان المنطقتين.  وتتحكم تلك القوات بالبوابتين المؤديتان لهما، حيث يواجه السكان صعوبات بالغة عند الدخول أو الخروج.

أما على صعيد الحركة الخارجية، وتحديداً المعابر الحدودية مع إسرائيل، فلا تزال قوات الاحتلال تغلق معبر بيت حانون، شمالي قطاع غزة في وجه العمال والمواطنين والمرضى الفلسطينيين، للأسبوع السادس على التوالي، كما أن معبر صوفا، شمالي مدينة رفح، ما زال مغلقاً في وجه العمال للأسبوع الثالث على التوالي.  ويعمل معبر المنطار "كارني"، شرقي مدينة غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد الواصل بين قطاع غزة وإسرائيل بشكل جزئي ومحدود للغاية منذ نحو عدة أشهر، حيث لا تزال قوات الاحتلال لا تسمح بإدخال الكثير من البضائع والمنتجات ومواد البناء.  يشار إلى أن إغلاق المعبر المذكور طوال الفترة الماضية مع استمرار العراقيل، انعكس بشكل واضح على حال السوق الفلسطينية الداخلية، التي باتت تعاني من نقص في العديد من السلع والمواد التي تدخل إلى القطاع عبر المعبر المذكور.

وعلى صعيد حرية السفر، تواصل قوات الاحتلال فرض قيد شديدة على حرية سفر الفلسطينيين.  ورغم أن قوات الاحتلال تعلن بشكل رسمي فتح معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، والذي يمثل المنفذ الوحيد للقطاع مع العالم الخارجي، المعبر أمام الإعلام، إلا أنه في الواقع يعمل بشكل جزئي وفي ظل مضايقات وتعقيدات شديدة من قبل قوات الاحتلال، أمام  المسافرين الذين لا تزال معاناتهم مستمرة، بل وتتزايد يوماً بعد يوم، نتيجة سياسة العمل المقلص والمضايقات التي تضعها قوات الاحتلال، والتي ينجم عنها ازدحام شديد وتكدس للمسافرين.

جدير بالذكر، أن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، تقوم بإغلاق المعبر ومن ثم إعادة فتحه بشكل جزئي ومتقطع بين الفترة والأخرى، وذلك منذ بداية العام الحالي، في محاولة منها لإيهام العالم بأن المعبر يعمل بشكل طبيعي. ولكنها في كل مرة تدعي بأنها أعادت فتح المعبر كانت تلجأ لوضع عراقيل وقيود مشددة على المسافرين، وبالتالي لا تسمح إلا لعدد قليل جداً منهم بالسفر، الأمر الذي بات يشكل معاناة حقيقية لآلاف الفلسطينيين المضطرين للسفر لأسباب عديدة منها العلاج بالخارج أو الالتحاق بالجامعات العربية والأجنبية، أو تطوير قدراتهم المهنية. 

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض المزيد من إجراءات تقييد الحركة على المدنيين الفلسطينيين، سواء على الحواجز العسكرية الثابتة المأهولة والحواجز المفاجئة، أو من خلال فرض حظر التجول على السكان في العديد من المدن والقرى والبلدات والمخيمات. 

 

وفيما يلي رصد لأبرز مظاهر فرض القيود على حرية الحركة في الضفة الغربية، كما أفاد باحثو المركز:  

ففي محافظة القدس، استمرت قوات الاحتلال في تقييد حركة المدنيين الفلسطينيين، سواء داخل المدينة، أو في بلداتها وقراها وضواحيها.  وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أقامت، خلال الأسبوع الجاري، العديد من الحواجز الفجائية في محيط القرى الواقعة شرقي مدينة القدس، وبخاصة عند مداخل: أبو ديس والعيزرية وعناتا والعيسوية، شرقي المدينة، واحتجزت عشرات المواطنين بحجة التدقيق في بطاقات هويتهم.  وذكر الشهود أن قوات الاحتلال فرضت قيوداً مماثلة داخل مدينة القدس الشرقية المحتلة، وبخاصة في البلدة القديمة ومحيطها.  وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال، في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 10/10/2004، منطقة وادي عياد، بين ضاحيتي البريد والأقباط، شمال شرقي مدينة القدس، وأغلقت مداخلها، وفرضت حظر التجوال على السكان المدنيين فيها. وأفاد شهود عيان، أن تلك القوات منعت طلبة المدارس من الخروج من منازلهم، ولم يسمح لهم الجنود بالتوجه إلى مدارسهم.

وفي محافظة رام الله، فرضت قوات الاحتلال قيوداً على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز قلنديا، جنوبي مدينة رام الله، أغلقت يوم الخميس الموافق 7/10/2004، الحاجز بشكل مفاجئ، وأجبرت مئات المدنيين على العودة من حيث أتوا بادعاء عدم حيازتهم على التصاريح اللازمة.  كما وأغلقت تلك القوات مدخل قرى وبلدات بني زيد الغربية، شمال غربي المحافظة.  وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية الواقعة بين قرية النبي صالح ومستعمرة حلميش المجاورة، وحرمت بذلك ما يزيد عن اثني عشر ألف مواطن من سكان المنطقة من حرية الحركة، واستمر إغلاق البوابة حتى صباح يوم الاثنين الموافق 11/10/2004.  وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال أقاموا حاجزاً فجائياً بالقرب من قرية راس كركر، غربي رام الله، واحتجزوا عشرات المواطنين هناك. تعتبر القرية المذكورة المنفذ الرئيس لأكثر من عشر قرى غربي المحافظة، وهي: جمالة، دير عمار، خربثا بني حارث، دير قديس، نعلين، المدية، قبيا، بدرس، شقبا وشبتين.  وفي سياق متصل، فرضت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز نعلين، جنوب غربي رام الله، قيوداً على حركة المواطنين الفلسطينيين، حيث أخضعهم الجنود لأعمال تفتيش جسدي مهينة.  وأفاد شهود عيان أن الجنود أجبروا الشبان على النزول من سياراتهم والانتظار مدداً طويلة، بادعاء فحص بطاقات هويتهم.  وفي يوم الاثنين الموافق 11/10/2004، أعاق جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز قلنديا، حركة خروج المواطنين، من مدينتي رام الله والبيرة، على مدار النهار، حيث تعمدوا إغلاق الحاجز بين الفينة والأخرى، وبخاصة خلال ذروة توجه الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم، مما أعاق وصولهم إلى مدارسهم وأماكن عملهم.  الجدير ذكره أن قوات الاحتلال كانت تسمح بالعادة للمواطنين الفلسطينيين بدخول الحاجز تجاه رام الله دون تصاريح، إلا أنها تشترط عليهم التزود بها أثناء الخروج. 

وفي محافظة الخليل، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصارها وإغلاقها المشدد على مدينة الخليل وبلدات وقرى المحافظة المختلفة، وذلك للشهر الثاني على التوالي.  ومنعت تلك القوات المواطنين من التنقل بين المدينة والبلدات والقرى المحيطة بها.  وفي سياق متصل، واصلت انتشارها المكثف في مختلف أحياء وشوارع المدينة، منفذة على مدار الساعة، عملياتها اليومية المتمثلة في توقيف المواطنين والتحقيق الميداني معهم واحتجازهم وصلبهم لعدة ساعات، وإعاقة تنقلهم، بما في ذلك طلبة المدارس والنساء. وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 10/10/2004، أقامت قوات الاحتلال العديد من الحواجز العسكرية على الطرق المؤدية إلى جامعتي القدس المفتوحة والخليل، واحتجز أفرادها للعشرات من الطلبة.  وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال احتجزوا حوالي 40 طالباً من جامعة القدس المفتوحة، في حي عين سارة شمالي المدينة، وصلبوهم على الجدران، ودققوا في بطاقاتهم الشخصية وقارنوها بقوائم اسمية لمن تدعي أنهم مطلوبون لديها.  وفعلت قوات الاحتلال الأمر نفسه ضد عشرات الطلبة الآخرين على بوابات جامعة الخليل وفي محيطها.  وأفاد طلبة من جامعة القدس المفتوحة طالتهم أعمال الاحتجاز، عقب الإفراج عنهم إن الجنود تعمدوا إهانتهم وإذلالهم خلال عملية الاحتجاز التي استمرت زهاء ساعتين، واعتدوا على بعضهم وركلوهم في المناطق الحساسة من الجسم، وأجروا تحقيقات استفزازية معهم.

وفي محافظة بيت لحم، فرضت قوات الاحتلال، منذ ساعات صباح يوم الخميس الموافق 7/10/2004، إغلاقاً شاملاً على المحافظة.  وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أغلقت العديد من الطرق والمداخل الرئيسة المؤدية للمحافظة، أمام حركة المواطنين الفلسطينيين.  وذكروا أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الشمالي لمدينة بيت جالا الموصل إلى مدينة القدس الشرقية.  وفي وقت متزامن وضعت أسلاكاً شائكة على المدخل الشمالي الغربي لبلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم.  وأفاد شهود عيان، أن جنود الاحتلال اعترضوا طريق المواطنين، ومعظمهم من معلمي المدارس المتوجهين إلى قرى جنوب شرقي المحافظة، أثناء محاولتهم عبور الشارع الاستيطاني رقم 60 بالقرب من مستعمرة "دانيال"، حيث تم إيقافهم واحتجازهم لمدة طويلة، قبل أن يتم اقتيادهم إلى معسكر "كفار عتصيون" جنوبي المدينة.  وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 11/10/2004، أعاقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز "الكونتينر"، شمال شرقي بيت لحم، وحاجز الخان الأحمر على الطريق التي تربط بين رام الله والقدس ومناطق الأغوار، حركة المدنيين الفلسطينيين في المنطقة، واحتجزت المئات منهم، وأعاقت تنقلهم بين جنوبي الضفة الغربية إلى أماكن عملهم في محافظة رام الله.

وفي محافظة نابلس، شهدت أيام الأسبوع إقامة العديد من الحواجز الفجائية على مفترقات الطرق الرئيسة.  وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال أقامت حاجزاً على مشارف قرية الساوية، على طريق رام الله ـ نابلس، وآخر على مفترق قرية اللبن الشرقي، إلى الجنوب منها، وأخضع أفرادها مئات المواطنين لأعمال تفتيش، ودققوا في هوياتهم.  وأحتجز جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز مستوطنة "شافي شومرون"؛ على طريق جنين ـ نابلس، يومي السبت والأحد الموافقين 9 و10/10/2004، عشرات الشبان عدة ساعات دون إبداء الأسباب.  وتعمد جنود الاحتلال أيضاً احتجاز مئات المواطنين على الحواجز الرئيسة على مداخل مدينة نابلس، وأمعنوا في إهانة المارة.

وفي محافظة جنين، أغلقت قوات الاحتلال، في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس الموافق 7/10/2004، البوابة الحديدية المقامة على مدخل قرية تياسير، شرق جنين.  وأفاد شهود عيان أن الجنود المتمركزين هناك، منعوا المواطنين الفلسطينيين من عبور الحاجز، كما منعوا سياراتهم من المرور على الطريق المؤدية إلى الأغوار.  واستمر إغلاق هذه البوابة حتى صباح يوم الاثنين الموافق 11/10/2004.  وفي ساعات المساء، أغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة طوباس، شرقي جنين، وأقامت حاجزاً عسكرياً في منطقة العقبة.  وأفاد شهود عيان، أن تلك القوات احتجزت عشرات السيارات وأخضعتها للتفتيش. 

وفي إطار سياسة استخدام المعابر الحدودية والحواجز العسكرية مصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز الشمالي الغربي لبلدة الخضر، جنوب غربي مدينة بيت لحم، صباح يوم الاثنين الموافق 11/10/2004، مواطنينِ مجهوليّ الهوية، واقتادتهما في سيارة جيب عسكري، إلى مستوطنة "كفار عتصيون" المجاورة.  وفي ساعات صباح اليوم المذكور، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري المقام على مدخل مدينة أريحا، الصحفي جمال إبراهيم عبد المحسن فراج، 38 عاماً، من مخيم الدهيشة جنوبي مدينة بيت لحم، واقتادته إلى جهة مجهولة.  الصحفي المذكور اعتقل أثناء عودته من مدينة أريحا إلى منزله في مخيم الدهيشة.  

وعلى صعيد أعمال فرض حظر التجول على السكان المدنيين، فرضت قوات الاحتلال، في ساعات فجر يوم الخميس الموافق 7/10/2004، حظر التجول على قرية النبي صالح، شمال غرب مدينة رام الله.  وفي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 11/10/2004، فرضت حظر التجول على قرية دير أبو مشعل، غربي رام الله.

 

رابعاًً:  "جدار الضم " الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية

واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في أراضي الضفة الغربية في العديد من المقاطع.  تركزت أعمال البناء، خلال هذا الأسبوع شمالي  مدينة القدس الشرقية، وكذلك في محافظة الخليل. 

وفيما يلي أبرز الأعمال التي رصدها باحثو المركز في الضفة الغربية خلال الأسبوع الجاري:

ففي محافظة القدس، استمرت قوات الاحتلال بأعمال بناء المقاطع الإسمنتية الخاصة بجدار الضم (الفاصل) في شارع رام الله ـ القدس الرئيس، في المقطع الممتد بين حاجزي ضاحية البريد، شمالي مدينة القدس، وقلنديا جنوبي مدينة رام الله.  وأفاد شهود عيان من سكان المنطقة أن تلك القوات أكملت خلال هذا الأسبوع بناء المقاطع الإسمنتية في الجهة المقابلة لمدارس الإيمان، ومركز الطحان الطبي، ومسجد الهجرة، غربي شارع القدس ـ رام الله.  وذكر الشهود أن الشارع المذكور دُمِّر  بالكامل، ما يضطر السيارات القادمة من حاجز قلنديا، شمالاًَ، عبور بلدة الرام من مدخلها الشمالي الشرقي، الأمر الذي يسبب اختناقات شديدة، ومعاناة كبيرة للمواطنين.

وفي محافظة الخليل، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة جرافاتها وحفاراتها الضخمة، خلال الأسبوع الجاري، بأعمال التجريف في أراضي قريتي دير العسل الفوقا والتحتا جنوب غربي مدينة الخليل.  أسفرت تلك الأعمال عن تجريف مساحات جديدة من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، واقتلاع مئات أشجار الزيتون المثمرة.

واستناداً لتحقيقات المركز وشهود عيان، ففي ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس الموافق 7/10/2004، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة جرافاتها وحفاراتها الضخمة، بأعمال تجريف في أراضي قريتي دير العسل الفوقا ودير العسل التحتا، جنوب غربي مدينة الخليل.  تمت أعمال التجريف هذه في أراضي القريتين بعمق يزيد عن 500 متر داخل أراضي الضفة الغربية، إلى الشرق من خط الهدنة لعام 1967.  ورافق تلك الأعمال تقطيع أشجار الزيتون بواسطة مقصات كهربائية. طالت أعمال التجريف واقتلاع الأشجار حوالي 60 دونماً من أراضي سكان المنطقة الفلسطينيين، في شريط يمتد أكثر من كيلومترٍ، وبعرض 60 ـ 80 متراً.  وتعود ملكية الأراضي للمواطنين: رسمي وعلي ومحمد وغازي وفاروق إسماعيل الشوامرة، خليل علي الشوامرة، ذياب محمد الشوامرة، ويوسف محمد إبراهيم الشوامرة.  الجدير ذكره أن الجدار الفاصل، سوف يسير جنوبي هاتين القريتين مسافة تزيد عن خمسة كيلومترات، عبر أراضي قرى: البرج، أم نعلة، بيت مرسم، بيت الروش، والمجد، وصولاً إلى قرية أم العقف، حيث تقدر مساحة الأراضي التي سيلتهمها، وفقاً للخرائط الإسرائيلية المعلنة بهذا الخصوص، ما يزيد عن 500 دونم من ممتلكات المدنيين الفلسطينيين.

وأفاد عدد من أصحاب الأراضي من قرية دير العسل المحاذية للخط الأخضر، أن أعمال التجريف تتركز حالياً في منطقة "واد العجل"، وفي أراضٍ تبعد نحو 500 متر إلى الشرق من خط الهدنة لعام 1967، وهي أراضٍ زراعية خصبة، وتشكل مصدر رزق أساسياً لأصحابها.

وفي إطار القيود التي تفرضها على حركة المواطنين الفلسطينيين في المناطق المحاذية لجدار الضم (الفاصل)، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم السبت الموافق 9/10/2004، المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في قرية طورة الغربية، غربي مدينة جنين، لقطف ثمار الزيتون.  وأفادت مصادر في مجلس قروي طورة الغربية، أن قوات الاحتلال المتمركزة على البوابة المقامة على أراضي القرية، منعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، التي عزلها جدار الضم (الفاصل) وراءه، رغم حصولهم على تصاريح تسمح لهم بذلك.  قوات الاحتلال ادعت أنها سوف تسمح لهؤلاء المزارعين باجتياز البوابة فور الإعلان عن إنهاء الإغلاق المفروض على الأراضي المحتلة منذ عدة أسابيع.  يخشى المزارعون أن يهددهم هذا الإجراء بخسرانهم محصول الموسم. 

وفي سياق متصل، منعت قوات الاحتلال، وللأسبوع الثاني على التوالي، سكان قرية عزون عتمة، في محافظة قلقيلية، من التوجه لأراضيهم التي أصبحت تقع خلف الجدار لقطف ثمار الزيتون.  وأفادت مصادر المجلس القروي أن جنود الاحتلال المتمركزين على البوابة التي تفصل البلدة عن أراضيها الزراعية، يمنعون المواطنين من الوصول إلى أراضيهم. وذكرت المصادر أن أهالي القرية يملكون حوالي 350 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، وتقع خلف الجدار، وقد أصبح الأهالي مهددين بفقدان محصول هذا الموسم.

 

خامساًً: العقاب الجماعي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين نفذوا أعمال تفجيرية ومسلحة ضد قوات الاحتلال، أو المطلوبين لها والمعتقلين لديها

في إطار أعمالها الانتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين، من منفذي العمليات التفجيرية، ورجال المقاومة، المعتقلين لديها، أو الذين تدعي أنهم مطلوبون لها على خلفية مشاركتهم في أعمال مقاومة مسلحة ضدها، فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع ثلاثة منازل سكنية تعود لعائلات مواطنين معتقلين لديها ومطلوبين لها.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها خمس عشرة سيارة جيب وناقلة جند مدرعة في قرية بيت وزن، غربي مدينة نابلس.  حاصرت القوة مبنى سكنياً مكوناً من طبقيتين مقاماً على مساحة 300 م2، تعود ملكيته للمواطن محمد أبو عيشة وأبنائه.  طلبت القوة من سكان المبنى المكون من سبع شقق على مغادرته، واحتجزتهم على الشارع العام، تحت الحراسة.  شرع أفراد القوة بوضع مواد متفجرة داخل الشقة التي يقطنها المواطن المذكور، وهي تقع في الطابق الأراضي، وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً فجروها عن بعد، مما ادى إلى تدميرها تدميراً كاملاً من الداخل، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بباقي أجزاء المبنى.  قوات الاحتلال أعلنت أنها هدمت منزل مهند محمد أبو عيشة، وادعت أنه من حركة الجهاد الإسلامي، في منطقة نابلس.  وتنسب قوات الأمن الإسرائيلية إلى أبو عيشة مسؤولية إرسال ناشطين فلسطينيَين لتنفيذ عملية انتحارية مزدوجة في مدينة تل أبيب عام 2002.

وفي حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الأربعاء الموافق 13/10/2004، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بست سيارات جيب، في قرية جلبون، شرقي مدينة جنين.  حاصرت القوة منزل عائلة المواطن إياد محمد أحمد أبو الرب، 27 عاماً، وأجبرت شقيقتيّه اللتين تسكنان المنزل على مغادرته، دون السماح لهما بإخراج أي من محتوياته.  شرع أفراد القوة بوضع مواد متفجرة في أرجائه، وفي حوالي الساعة 5:30 صباحاً، فجّروه عن بعد، مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً.  المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 120م2، وكان يقطنه المواطن المذكور واثنتين من شقيقاته.  تدعي قوات الاحتلال بأن المواطن أبو الرب أحد المطلوبين لها على خلفية نشاطه في حركة الجهاد الإسلامي.

وفي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها عشر آليات، ترافقها جرافة عسكرية في مدينة الخليل.  توغلت القوة في شارع "دويربان"، جنوب غربي المدينة، وحاصرت منزل عائلة المواطن حافظ ناجي الخطيب.  فتح أفراد القوة نيران الرشاشات تجاه المنزل، وفجروا أبوابه الخارجية، ثم طلبوا، عبر مكبرات الصوت، خروج جميع الموجودين فيه، بمن فيهم المواطن عماد صلاح عبد الفتاح القواسمي، 32 عاماً، الذي كان مختبئاً داخل المنزل، رافعي الأيدي.  شرع السكان بالخروج، وقام أفراد القوة بتفتيشهم، والتحقق من بطاقاتهم الشخصية، واحتجازهم تحت فوهات البنادق في منزل مجاور في المنطقة.  بعد نحو 30 دقيقة، عادت قوات الاحتلال وفتحت نيران رشاشاتها نحو المنزل من جميع الاتجاهات، وقصفت محيطه ومداخله ومزرعة أغنام تابعة له بالقذائف الصاروخية.  عند الساعة 5:30 صباحاً، تحركت الجرافة تجاه المنزل، وشرعت بتجريف جدار الحديقة، ثم باشرت بهدم المنزل، مع غطاء من نيران الرشاشات.  وفي نحو الساعة 9:40 صباحاً، سلّم المواطن عماد القواسمي نفسه لقوات الاحتلال التي اقتادته مقيد اليدين إلى جهة غير معلومة.  وفي حوالي الساعة  10:30 صباحاً، بدأت الجرافة العسكرية، بتجريف المنزل بشكل كامل.  المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 120م2 وتقطنه عائلة قوامها ثمانية أفراد، بينهم أربعة أطفال.  الجدير ذكره أن المواطن القواسمي مطارد منذ عامين، وهو شقيق لثلاثة معتقلين في السجون الإسرائيلية، متزوج وأب لثلاثة أطفال، وتدعي قوات الاحتلال أنه قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في الخليل.

 

 

سادساً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 واصل المستوطنون القاطنون في الأراضي المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني، سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأسفرت هذه الاعتداءات خلال الأسبوع الجاري عن إصابة مزارع فلسطيني بجراح وصفت بالخطيرة. 

 

وفيما يلي أبرز الجرائم التي اقترفها المستوطنون في الضفة الغربية خلال الأسبوع الجاري:

وفي إطار أعمال إطلاق النار التي ينفذها المستوطنون بشكل منهجي ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، فتح مستوطن، صباح يوم الاثنين الموافق 11/10/2004، النار تجاه مزارع فلسطيني، فأصابه بعيار ناري في العنق، ووصفت إصابته بالخطرة.

واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 10:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، هاجم عدد من المستوطنين، خرجوا من مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي مدينة نابلس، عدداً من المزارعين الفلسطينيين الذين كانوا يقطفون ثمار الزيتون من أراضيهم في قرية عصيرة القبلية، المجاورة للمستوطنة المذكورة من جهتها الغربية.  انهال المستوطنون على المزارعين الفلسطينيين بالضرب، وطلبوا منهم مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح، وعدم العودة إليها مجدداً.  رفض المزارعون الانصياع لطلب المستوطنين، وحاولوا الدفاع عن أنفسهم، فاشتبكوا بالأيدي معهم.  في حوالي الساعة 11:30 صباحاً وصلت إلى المكان قوة عسكرية إسرائيلية، لفك الاشتباك، على ما يبدو، بين المواطنين والمستوطنين، ففتح أحد المستوطنين، النار تجاه المواطنين الفلسطينيين، مما أسفر عن إصابة المواطن هاني عبد الرؤوف عبد الرحمن شحادة، 28 عاماً، من عصيرة القبلية، بعيار ناري في العنق.  نقل المصاب بواسطة سيارة مدنية فلسطينية خاصة إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس لتلقي العلاج، وأخضع لعملية جراحية عاجلة، ووصفت المصادر الطبية إصابته بالخطيرة.  وأفاد شهود عيان أن النار أطلقت على المواطن شحادة من مسافة 300 متر تقريباً.  مصادر عسكرية ذكرت لوكالة "اسوشييتد برس" أن مستوطناً من مستوطنة "يتسهار" فتح النار وأصاب المواطن الفلسطيني.  الجدير ذكره أن المزارعين الفلسطينيين يتعرضون سنوياً، وبخاصة في هذه المناطق، لاعتداءات منظمة من قبل المستوطنين في موسم قطف ثمار الزيتون، أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد منهم.


 

** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.   يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن الصمت الدولي على الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين دون ملاحقة.

2.   وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان فرض تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.   ومقابل ضعف أو انعدام آليات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الإسرائيلي الذي يشارك في التغطية على جرائمهم، يؤكد المركز على أنه يقع على عاتق الأطراف السامية ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

4.   ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

5.   يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

6.   يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.

7.   إذ يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن ارتياحه لقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم قانونية الجدار الذي تواصل إسرائيل بناءه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل بما يتلاءم والقرار، واتخاذ إجراءات عملية فورية لإعادة الاعتبار للقانون الدولي الإنساني وإجبار إسرائيل وقوات احتلالها على احترامه من خلال وقف أعمال البناء في الجدار وتدمير المقاطع المنجزة منه في داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.

8.   يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، ضمان تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدات الطبية العاجلة للمتضررين، وزيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وضمان تمتعهم بحقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية.  كذلك يدعو اللجنة الدولية لتوجيه مندوبيها لزيارة السجون بصورة عاجلة للإطلاع على أوضاع الأسرى، خاصة في سجني نفحة وعزل بئر السبع.

9.   على الرغم من التراجع الملحوظ في دور لجان التضامن الدولية في تقديم المساعدات للمدنيين الفلسطينيين، بسبب إجراءات قوات الاحتلال التي تمنعهم من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة،  يؤكد المركز على أهمية دور هذه اللجان في فضح جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفي كسر مؤامرة الصمت التي تمارسها الحكومات الأوروبية حيال هذه الجرائم.

10.     أمام الاستهداف الواضح من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها ضد وفود التضامن الدولي ومنع أعضائها من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل ومنعهم حتى من الدخول إلى إسرائيل أحياناً، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى اتباع سياسة التعامل بالمثل مع رعايا دولة إسرائيل.

11.     أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية.  وستبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه، فإن الحكومات ومنظمات المجتمع المدني مطالبة جميعاً بالعمل على تطبيق القانون الدولي والدولي الانساني في الحالة الفلسطينية.

 


الرقم المذكور لا يشمل من سقطوا جراء  تنفيذهم لعمليات عسكرية في محيط المستوطنات الإسرائيلية والمواقع العسكرية المحيطة بالمحافظة والبالغ عددهم 9 أشخاص. [1]

 

 

******************

 لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+

29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328

البريد الإلكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org