|
وفي هذا
الخصوص يقول السيد جبر أنه لاحظ أن الدجاج المتبقي قد أصيب
بحالة من الاضطراب والهيجان، ونتيجة لذلك فقد قل عدد البيض
الذي يضعه. كانت المزرعة قبل تدميرها تنتج 45,000 بيضة يوميا،
أما الآن فقد انخفض الإنتاج إلى 2,000 بيضة في اليوم، وهو فقط
إجمالي إنتاج القسم المتبقي. ويتخوف السيد جبر من أن يعود
الجيش الإسرائيلي للقضاء على ما تبقى من المزرعة. لقد قدر
السيد جبر خسارته وخسارة أخوته بأكثر من مليون دولار أمريكي. "
أنا مزارع مسالم، لكنهم يدمرون بيوتنا، وأرضنا، وكل شيء".
وذكر السيد
عبد الحليم أبو سمرة، مسئول العلاقات العامة في المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان-فرع خان يونس، بأن الاحتلال
الإسرائيلي يقوم بالتدمير المنظم للأراضي الزراعية في قطاع
غزة، وخاصة في المناطق الحدودية. "يوجد أراضي زراعية جيدة
وخصبة في قطاع غزة، ولكن المزارعين الفلسطينيين يجبرون على ترك
أراضيهم في هذه المناطق الحدودية بالترهيب والاعتداءات. الآن
الأراضي تقريبا خالية على امتداد كيلو متر من الحدود الشرقية
لأنه من الخطورة القصوى للسكان أن يعيشوا أو يعملوا هناك".
وبينما كنا
نتجه شمالا نحو معبر صوفا (وهو احد المعابر الحدودية الخمسة
لقطاع غزة)، لم نصادف إلا رجلا مسنا يقود حماراً بعربة. ويعود
خلو المناطق الريفية على الحدود الشرقية إلى أن المزارعين
الذين يمارسون الزراعة في هذه المناطق منذ أجيال يتخوفون كثيرا
من العيش والعمل في أراضيهم. حتى أن حدود قطاع غزة التي تبلغ
40 كم طوليا و 10 كم عرضيا تتقلص بشكل أكبر بسبب الاجتياحات
الإسرائيلية الجائرة.
إن التدمير
المتعمد لممتلكات المدنيين يعتبر انتهاكا للقانون الدولي لحقوق
الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف
الرابعة ( المادتين 33 و 53). ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية
في سبتمبر 2000، وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان التدمير
المتعمد لأكثر من 40,000 دونم من الأراضي الزراعية في قطاع
غزة. في هذه السنة فقط، تم تدمير حوالي 3,000 دونم من الأراضي
الزراعية في رفح وخان يونس من قبل الجيش الإسرائيلي (منها 500
دونم تم تدميرها في السبعة أيام الماضية) ، مما أدى إلى تدمير
العديد من مزارع الخضار التي تعود ملكياتها لعائلات ممتدة
تعتاش من ريعها، ومما ألحق أيضا ضررا كبيرا في اقتصاد قطاع
غزة. |