المرجع: 76/2008

التاريخ: 25 أغسطس 2008

التوقيت: 12:30 بتوقيت جرينتش 

  

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدعو إلى مراعاة المصالح العليا لطلبة القطاع

في المدارس الحكومية بعيدا عن المناكفات السياسية

ينظر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بخطورة بالغة لآخر التطورات الناتجة عن الصراع بين الحكومتين الفلسطينيتين، في كل من رام الله وغزة، والتي تطال قطاع التربية والتعليم في قطاع غزة بصورة مباشرة، وتهدد مستقبل آلاف الطالبات والطلاب في كافة المدارس الحكومية في قطاع غزة، خاصة في ظل تزامنها مع بدء العام الدراسي الجديد للعام 2008-2009.  ويدعو المركز كافة الأطراف، بما فيها حكومتي غزة ورام الله، والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين إلى ضمان استمرار المسيرة التعليمية في قطاع غزة حفاظاً على مستقبل الآلاف من الطلبة، وتحييد العملية التربوية والتعليمية من أتون الصراع السياسي.  كما يطالب الأطراف ذاتها بعدم زج المعلمين والعاملين في قطاع التعليم الحكومي بين مطرقة التهديد بالفصل من الوظيفة من حكومة رام الله إذا ما لم يستجيبوا لتنفيذ الإضراب، وسندان متابعتهم وملاحقتهم أمنياً وإحلال معلمين جدد في أماكنهم من قبل حكومة غزة في حال تنفيذهم الإضراب.   

فقد أعلنت الأمانة العامة للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، المقربة من حركة فتح، عن تنفيذ الإضراب الشامل لخمسة أيام في كافة المدارس الحكومية في قطاع غزة تبدأ مع بدء العام الدراسي الجديد، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بالقرارات التعسفية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم في حكومة غزة، والتي شملت جملة من قرارات التنقلات للمدراء والمعلمين، واعتقال عدد منهم والاعتداء على عدد من آذنة المدارس ومصادرة مفاتيحها منهم.

ووفقاً للمعلومات الميدانية، التي جمعها باحثو المركز الميدانيين مع بدء العام الدراسي الجديد يوم أمس الأحد، الموافق 24/8/2008، فقد عم الإضراب الجزئي كافة مؤسسات التربية والتعليم الحكومية في قطاع غزة، وبنسبة تراوحت بين 45-55%.  وقد تعطلت المسيرة التعليمية بشكل كبير جراء التزام عدد كبير من المدراء والمعلمين والموظفين الإداريين في قطاع التعليم الحكومي بقرار الاتحاد العام للمعلمين تنفيذ إضراب شامل يستمر لخمسة أيام، احتجاجاً على ما وصفه بيان الاتحاد بإجراءات تعسفية، وبأنها تخدم مصالح حزبية، قامت باتخاذها وزارة التربية والتعليم في حكومة غزة، وشملت جملة من القرارات الإدارية، بما فيها حملة واسعة من التنقلات بين مدراء ومعلمي المدارس الحكومية في القطاع.  وفي تطور لاحق أصدر جهاز الأمن الداخلي، التابع لوزارة الداخلية في حكومة غزة، تعميماً وصل مدراء ومديرات المدارس الحكومية، يهدد فيه باتخاذ ما سماها الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يقوم بالتشويش على المسيرة التعليمية.

ومن جهة أخرى اعتقلت شرطة إدارة المباحث الجنائية، التابعة لحكومة غزة، صباح ومساء يوم أمس الأحد، كلاً من الناظرين: محمد يوسف أبو شوارب، ومحمد شحدة البيومي، مديري مدرسة كمال عدوان الثانوية " أ" للبنين ومدرسة أبو يوسف النجار الثانوية على التوالي، وهما من سكان حي كندا في محافظة رفح.  كما اعتقلت الشرطة المدير شحتة أبو زريق، مدير مدرسة هايل عبد الحميد الثانوية في بيت حانون، ويبدو أن الاعتقالات قد جاءت على خلفية تنفيذ الإضراب. 

يتابع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقلق شديد كافة التطورات المتلاحقة والتي تمس قطاع التعليم الحكومي، وينذر بنتائج كارثية على مستقبل الطلبة في كافة مراحل التعليم الابتدائية والإعدادية والثانوية.  ويدعو المركز كافة الأطراف، بما فيها حكومتي غزة ورام الله، إلى التوقف الفوري عن كافة الإجراءات والقرارات التي أدت وتؤدي إلى توقف العمل كلياً أو جزئياً

في مدارس القطاع.  ويهيب المركز بكافة الأطراف بالعمل على احترام وتعزيز حق كافة المواطنين في التربية والتعليم، بما يكفل تنمية الشخصية الإنسانية وتنمية قدراتهم من أجل تمكينهم من المشاركة في بناء مجتمعهم الحر.  وعليه فإن المركز:

1.     يطالب كافة الأطراف ذات العلاقة بقطاع التربية والتعليم، بما فيها حكومتي غزة ورام الله، إلى التوقف الفوري عن كافة الإجراءات التي تمت، أو التهديد باتخاذ إجراءات جديدة، يمكن أن تقحم قطاع التعليم في أتون الصراع السياسي القائم بين حركتي فتح وحماس، وتهدد بالتشويش على مصالح الطلبة والعام الدراسي الجديد.

2.     يدعو الشرطة الفلسطينية إلى الإفراج الفوري عن المدراء والمعلمين الذين تم اعتقالهم على خلفية تنفيذ الإضراب في مدارس القطاع الحكومية.

3.     يستهجن التهديدات المختلفة الصادرة عن مختلف الجهات ضد العاملين في قطاع التعليم، والتي تخلق أجواءً من القلق والخوف على مستقبل المعلمين والمدراء والموظفين الإداريين في هذا القطاع.

4.      يرى أن القانون الفلسطيني يكفل لكل شخص الحق في ممارسة الإضراب كتعبير احتجاجي ودفاعاً عن مصالح الجماعات المختلفة، ولكنه يقوم على أساس اختياري وتطوعي دون ممارسة إكراه أو تهديد بعقوبات ضد من يتخلف عن المشاركة فيه، بغض النظر عن الجهة التي تمارس هذا التهديد أو الإكراه.

5.     يطالب وزارة التربية والتعليم في غزة بدعوة الاتحاد العام للمعلمين للتفاوض حول كافة القضايا الإشكالية، بما فيها القرارات التي تم الاحتجاج عليها، بما يكفل التوصل لاتفاق يكفل تغليب المصالح الفضلى لطلبة وطالبات قطاع التعليم الحكومي في قطاع غزة، بما يكفل تحقيق المصالح المشتركة للوزارة وللعاملين في هذا القطاع، وبما يؤدي إلى عودة الدراسة في كافة المرافق تحقيقاً لمصالح الطلبة.

 

 

*************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 07:30 – 15:00 (ما بين 04:30 – 12:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد ـ الخميس