|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بيان صحفي |
المرجع: 63/2007
التاريخ: 18 يوليو 2007
التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش
استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية للعالقين على معبر رفح الحدودي
بوفاة مواطنة من العالقين، وارتفاع عدد المتوفين من المرضى إلى 16 شخصا
أعلن يوم أمس عن وفاة مريضة فلسطينية من العالقين في مصر نتيجة إغلاق معبر رفح الحدودي، بسبب تدهور خطير طرأ على صحتها نتج عن مضاعفات ألمت بها لإصابتها بمرض خطير.
فقد توفيت بتاريخ 17/7/2007، المواطنة الفلسطينية سناء احمد علي شنن، 29 عاما، زوجة جمال سليم شلحة، وأم لثلاثة أطفال هم: جمال، 4 سنوات، محمد، سنتان، عمر، 6 شهور، وتسكن بلدة جباليا شمال القطاع، بعد إقامتها لأكثر من 35 يوما متنقلة بن المعبر ومدينتي رفح والعريش المصريتين، بانتظار فتح معبر رفح الحدودي. ووفقا لإفادة أدلى بها شقيق المواطنة لباحث المركز، فقد تم تحويلها من وزارة الصحة الفلسطينية إلى مستشفى معهد ناصر في القاهرة قبل نحو شهرين لإجراء فحوصات بعد أن شعرت بآلام شديدة في الصدر، وبعد ظهور نتائج التحليلات تبين أنها تعاني من تليف في الرئتين، ومكثت في المستشفى عشرة أيام، ثم غادرتها باتجاه معبر رفح في طريق عودتها إلى منزلها في القطاع، غير أنها فوجئت بإغلاق المعبر، فعادت أدراجها إلى مدينة العريش، وعلى أمل إن تجده مفتوحا قدمت إلى المعبر عدة مرات، واضطرت في أكثر من مرة إلى المبيت في العراء في ساحة قريبة منه، ثم انتقلت للإقامة في مدينة رفح برفقة عمها، وخلال إقامتها تدهورت صحتها عدة مرات نقلت على أثرها إلى مستشفى رفح، لتلقي العلاج اللازم. وفي يوم الاثنين الموافق 16/7/2007 تدهورت صحتها، وانتابتها نوبة ضيق تنفس شديدة، نقلت على أثرها إلى المستشفى، ومكثت فيها لخطورة حالتها إلى أن توفيت في الساعة 11 صباحا من صباح اليوم التالي. هذا ولا يزال جثمانها في المستشفى بانتظار سماح السلطات الإسرائيلية لنقله إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم "كيرم شالوم"، وهو الإجراء الذي تسمح إسرائيل به حتى الآن في مثل هذه الحالة.
وبوفاة المريضة يرتفع عدد المتوفين من الفلسطينيين العالقين في مصر إلى 16 حالة وفاة موثقة، معظمهم، ممن انهوا فترة علاجهم في المستشفيات المصرية، جراء تدهور حالتهم الصحية بعد عناء انتظار فتح المعبر لفترة طويلة، في ظل أجواء غير إنسانية، فيما توفي اثنان منهم خلال حادث طرق في طريق عودتهم إلى الجانب المصري من المعبر. وترفض قوات الاحتلال إدخال جثامين المتوفين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وتعمد إلى إدخالهم عبر معبر كرم أبو سالم " كيرم شالوم" بعد تأخير عدة أيام.
وقد نجم عن إغلاق معبر رفح الحدودي، منفذ سكان القطاع الوحيد على العالم الخارجي، مأساة إنسانية لأكثر من 6000 فلسطيني يريدون العودة إلى بيوتهم في القطاع، علقوا على الجانب المصري من الحدود، منهم من يتواجد في ساحة قريبة من المعبر، وآخرون في المدن المصرية القريبة منه، بحيث باتوا يعيشون تحت وطأة العوز والحاجة للغذاء والدواء والمأوى الملائم، من بينهم أكثر من 1200 مريض. وكان هؤلاء المسافرين قد غادروا القطاع إلى مصر والخارج عبر معبر رفح الحدودي، وذلك من اجل العلاج أو الدراسة، أو زيارة الأقارب، أو لأغراض العمل. ومن بين العالقين مئات المرضى الذين امضوا فترة علاجهم أو أجريت لهم عمليات جراحية خلال الأسابيع الماضية، ونفذت نقودهم جراء طول فترة إقامتهم، وبات يخشى على حياتهم وصحتهم بسبب انعدام أبسط مقومات الحياة وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم من الغذاء والدواء. كما تحتجز السلطات المصرية مئات الفلسطينيين داخل مطار العريش الدولي، الذي يبعد عن المعبر 50 كيلومتر، وتمنعهم من الدخول إلى أراضيها، خشية من إقامتهم لفترة طويلة في ظل استمرار إغلاق معبر رفح.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أعرب في أكثر من مناسبة عن قلقه البالغ إزاء استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية للعالقين على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي، وفي المدن القريبة منه، لذلك فانه يستهجن عدم مبالاة المجتمع الدولي، خاصة الحكومات ووكالات الأمم المتحدة بمعاناة العالقين، ويستغرب عدم تحركهم للضغط من اجل فتح المعبر بشكل فوري، كون إغلاقه يشكل انتهاكا جسيما وخطيرا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، الخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، وعليه فانه:
يدعو المجتمع الدولي، خصوصا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، إلى التدخل الفوري، والضغط الجاد، من اجل العمل على فتح المعبر، وإنهاء معاناة آلاف العالقين عليه، وتامين استكمال علاجهم، وعودتهم إلى بيوتهم دون تأخير.
يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للضغط على إسرائيل، وقوات الاحتلال لوقف سياسة العقوبات الجماعية المستمرة ضد سكان قطاع غزة، والمتمثلة بإغلاق كافة المعابر التجارية والإنسانية، وحرمان السكان من حقهم في حرية الحركة، ونقل البضائع و الاحتياجات الأساسية اللازمة لحياتهم.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 15:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.