PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 بيان صحفي

 المرجع: 16/2007

التاريخ: 08 مارس2007

التوقيت: 15:30 بتوقيت جرينتش 

   

أمام معبر رفح البري

وفاة مواطن وإصابة 8 آخرين جراء تدافع المواطنين

توفي صباح اليوم الخميس الموافق 8/3/2007 احد المواطنين بعد إصابته بنوبة قلبية حادة ، فيما أصيب 8 آخرين في معبر رفح، جراء التدافع أو الإصابة برصاص أفراد الأمن الفلسطيني الذين تدخلوا لوقف تدفق آلاف المواطنين الذين حاولوا دخول المعبر، وسط حالة من الفوضى، في محاولة منهم لحجز دور لهم في السفر قبل إغلاق المعبر.

وكان قد توجه منذ ساعات الفجر الأولى آلاف المواطنين إلى المعبر بهدف السفر ، و جراء تدافع المواطنين، وفي حوالي الساعة 8:30 صباحا ، أصيب المواطن عمر إسماعيل قزاعر، 61 عاما، بأزمة قلبية حادة أثناء تواجده أمام معبر رفح، بينما كان ينوي السفر إلى الخارج.  وقد نقل المواطن المذكور إلى مستشفى الشهيد يوسف النجار في رفح حيث فشل الأطباء في إنقاذ حياته. وقد بدا العمل في المعبر بعد الساعة 9:30 صباحا، وفي حوالي الساعة 11:00 صباحا بدأ المواطنين بالتدافع إلى داخل المعبر، وحاولت قوات الأمن الفلسطينية تفريقهم ، و أطلقت النار، ما أدى إلى إصابة 3 منهم بأعيرة نارية و هم: غالي محمد الجبالي، 32 عاما، و أصيب بعيار ناري بالفخذ الأيمن، احمد سمير درويش 198 عاما، وأصيب بعيار ناري في الإلية، و هو من قوات الأمن الفلسطينية، يوسف نصار اشتيوي، 15 عاما، وأصيب بعيار ناري في القدم الأيسر.

كما أصيب 5 مواطنين آخرون منهم 3 نساء برضوض وحالات اختناق شديد جراء التدافع الشديد. الجرحى نقلوا إلى مستشفى الشهيد يوسف النجار في رفح ، ووصفت جراحهم بالمتوسطة.

 وكانت الإدارة العامة للمعابر، قد أعلنت ليلة الاثنين، الموافق 5/3/2007، موافقة قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على فتح معبر رفح لمدة أربعة أيام متتالية للقادمين والمغادرين اعتبارا من صباح يوم الثلاثاء الموافق 6/3/2007.  وقد تدفق الآلاف من سكان القطاع الراغبين في السفر منذ صدور الإعلان مباشرة إلى المعبر.  وبدأ العمل في المعبر كما هو محدد، حيث تمكن 958 مواطن من مغادرة القطاع، والوصول إلى الجانب المصري من المعبر، فيما عاد إلى القطاع 1240 موطن في اليوم الأول لفتح المعبر.  وقد شهد المعبر ازدحاما غير مسبوق ، حيث تجمع ما يزيد على 7000 مواطن على الجانب الفلسطيني من المعبر بانتظار مغادرته إلى الجانب المصري، كما شهدت الحافلات المخصصة لنقل المسافرين إلى داخل المعبر تزاحما شديدا، حيث التف حولها مئات المسافرين في محاولة للصعود عليها.  وفي الجانب الآخر من المعبر أفاد العديد من المسافرين لباحث المركز فور وصولهم من الأراضي المصرية أن الجانب المصري يشهد ازدحاما كبيرا مشيرين إلى أن الآلاف يتجمعون أمام البوابات الخارجية للمعبر المصري بانتظار دورهم لدخول القطاع. 

غير أن العمل في المعبر أوقف يوم الأربعاء الموافق 7/3/2007، على أن يعاد العمل اعتبارا من صباح الخميس الموافق 8/3/2007، واليوم الذي يليه. ومنذ ساعات الصباح من يوم الخميس تدفق آلاف المواطنين إلى المعبر أملا في أن يتمكنوا من السفر، و شهد المعبر اكتظاظا شديدا ، وسادته حالة من الفوضى التدافع بين المواطنين ، ما أدى إلى وفاة المواطن، وإصابة الثمانية الآخرين. وتوقف العمل على اثر ذلك في الساعة 11:00 صباحا.

ونتيجة لإغلاق معبر رفح منذ 25/6/2006 تستمر معاناة الآلاف من الفلسطينيين، حيث ما يزال يتجمع كل فترة زمنية آلاف الفلسطينيين حول بوابة المعبر، وسط ظروف غير إنسانية، وفي أجواء البرد الشديد، في انتظار إعادة فتح المعبر، من بينهم مئات العائلات الفلسطينية المقيمة في الخارج، والتي كانت قدمت لزيارة ذويهم وأقاربهم قبل إغلاق المعبر، وباتوا مهددين بفقدان

إقامتهم في البلدان التي يعملون فيها.  كما يكابد المئات من الحالات الطبية والمرضية عناء انتظار فتح المعبر ليتسنى لهم السفر للعلاج في المستشفيات المصرية، وذلك نظراً لعدم توفر إمكانيات علاجهم في مستشفيات القطاع. كما يؤدي استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي، وفتحه المتقطع لساعات محدودة خلال فترات زمنية متباعدة، إلى تصاعد الانتهاكات لحقوق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصة حقهم في حرية التنقل والحركة، بما في ذلك مغادرة القطاع والعودة إليه متى يشاءون، ويخلق حالة من التدافع الشديد بين المواطنين الراغبين في السفر، خاصة أولئك من ذوي الحاجات الملحة في الخارج.

إزاء هذه الأوضاع يدعو المركز المجتمع الدولي إلى العمل على رفع العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة، ويطالبهم بالمساهمة الفاعلة والحقيقية في احترام حقوق سكان القطاع في حرية التنقل والحركة عبر معبر رفح البري ، رئة القطاع الوحيدة مع العالم الخارجي، ويدعوهم إلى الضغط على قوات الاحتلال بفتح المعبر بصفة مستمرة أمام حركة السفر كما تنص اتفاقية المعابر الحدودية، التي لا تلبي إلا الحد الأدنى من حقوق سكان قطاع غزة بحرية التنقل و الحركة.  كما يدعو المركز فريق المراقبة الأوروبي إلى الامتناع عن المساهمة في أية أعمال، قد تشكل عقوبات جماعية ضد السكان المدنيين، باعتبارها مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، كون دول الاتحاد الأوروبي أطرافاً سامية فيها.

 

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.