طباعة

 

 HTML clipboard

 المرجع: 102/2006

في عملية قرصنة جديدة، ينفذها جيش نظامي بأوامر صادرة عن أعلى المستويات في حكومة رسمية، توغلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وبأعداد كبيرة، فجر اليوم، في مدن: رام الله، نابلس، طولكرم وجنين، واقتحمت مقر البنك الأهلي الأردني في مدينة نابلس، وأحد عشر من محال الصرافة وتبديل العملات في المدن الأربع، وصادرت محتوياتها، واعتقلت سبعة من أصحابها، واقتادتهم معها.  قدرت مصادر إسرائيلية قيمة الأموال المصادرة بستة ملايين شيكل (مليون وثلاثمائة وستة وثلاثين ألف دولار أمريكي) وادعت أن عملية مصادرتها تمت على خلفية قيام محلات الصرافة بنقل أموال تستخدم لعمليات ضد أهداف إسرائيلية.

* ففي مدينة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مقر البنك الأهلي الأردني، وثلاثة محال للصرافة، وصادرت كميات من الأموال منها، فيما اعتقلت صاحب محل للصرافة.  وتعود تلك المحال لكل من: حسام فخري أبو عليان؛ أنور مصطفى عليان وأمجد محمود حمد؛ وعفيف محمد عفيف مليطات، فضلاً عن اعتقال المواطن غالب حسين سويدان، 40 عاماً، من منزله، وهو صاحب محل سويدان للصرافة.

* وفي مدينة طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال ثلاثة محال للصرافة، وصادرت مبالغ مالية ودفاتر شيكات وصكوكاً تجارية أخرى.  وتعود تلك المحال لكل من: كمال عبد الحليم سليم ذياب، 52 عاماً؛ إبراهيم مصطفى أحمد عوض، 40 عاماً؛ ومحمد احمد عوض، وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطنين الأول والثاني، ونجل المواطن الثالث، نهاد، 26 عاماً.  

* وفي مدينة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة محال للصرافة، تعود ملكيتها لكل من: سعيد مرار أبو مرار؛ مؤسسة محمد إبراهيم نصار للصرافة؛ ويونس حلمي يونس الجرمي، وصادرت موجوداتها.

* وفي مدينة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي محلي الحواري والعجوري للصرافة، وسط المدينة، وصادروا محتوياتهما، وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن غازي العجوري، صاحب محل العجوري للصرافة واثنين من أبنائه.

يُشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد شنت حملة مماثلة بتاريخ 25/2/2004، اقتحمت خلالها البنك العربي وبنك القاهرة- عمان في مدينتي رام الله والبيرة، صادرت خلالها أربعين مليون شيكل (نحو تسعة ملايين دولار).  وادعى وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه، شاؤول موفاز، “إن عملية الجيش استهدفت 390 حساباً مصرفياً  تعود لجمعيات خيرية فلسطينية”.  وادعى أيضاً أن معلوماتهم الاستخبارية تفيد بأن هذه الأموال كانت “مخصصة لتمويل عمليات معادية لإسرائيل”. 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يدين بشدة أعمال القرصنة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المصارف في الضفة الغربية، ويؤكد أن تلك الأعمال تندرج في إطار سياسة العقوبات، ومنها العقوبات الاقتصادية، التي تفرضها تلك القوات على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الاقتصادية. ويشير المركز إلى أن حكومة إسرائيل تفرض قيوداً ومراقبة مشددتين ومباشرتين على عمليات تحويل العملات من الخارج، ما يدحض تلك الادعاءات جملة وتفصيلاً.  ويرى المركز أن تقاعس المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وفشلها في اتخاذ إجراءات فعالة لوقف جرائم قوات الاحتلال

 الإسرائيلي، يشكل عنصر دعم وتشجيع لإسرائيل وقوات احتلالها على اقتراف المزيد من جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعليه فإن المركز يذكر مجدداً هذه الأطراف السامية بـ:

(1)      التزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال.

(2)   التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية.